جدّد اتحاد التشييد والبناء، والذي يضم شركات المقاولات في مصر، مطالبته لحكومة الانقلاب بضرورة صرف التعويضات المتأخرة للشركات، والتي نجمت عن تغيُّر الأسعار عقب القرار الكارثي الخاص بتحرير سعر الصرف، مشيرا إلى أن تلك التأخرات تتفاقم يومًا بعد الآخر، والشركات أوشكت على الإفلاس.

داكر عبد اللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد وأحد أكبر مؤيدي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قال إن إجمالى مبالغ التعويضات وفروق الأسعار التى صرفتها شركات المقاولات، والناتجة عن التغيرات الكبرى التى حدثت فى التكلفة الحقيقية لتنفيذ المشروعات عقب تعويم الجنيه، لا تتجاوز حتى الآن 8 مليارات جنيه من إجمالى المستحق، وهو ما يعد أحد أسباب أزمات نقص السيولة التى تعانى منها الشركات فى المرحلة الراهنة.

ووفقًا للعديد من التقارير، فإن متأخرات المقاولين عن السنوات الأخيرة تتجاوز 20 مليار جنيه، ووعدت حكومة الانقلاب مرارًا وتكرارًا بسدادها، إلا أن أزمة نقص السيولة أجبرتها على عدم الالتزام.

وأشار عبد اللاه إلى أن أغلب الشركات العقارية عقب التعويم شهدت أزمات نقص في السيولة، ما أدى إلى تراجع معدلات الإنجاز والتنفيذ بالمشروعات والتى لم تتجاوز 25% من المستهدف، لافتا إلى أهمية وضع آليات للانتظام فى صرف المبالغ المستحقة لشركات المقاولات، وحل أزمات السيولة لضمان الاستمرار فى تنفيذ المشروعات، وفقا للبرامج الزمنية والتوقيتات المحددة، والحفاظ على قوام الشركات العاملة بالسوق، ومنع تخارج المزيد منها.

ولفت إلى أهمية أن تتواكب معدلات طروحات المشروعات الجديدة مع الجداول الزمنية لصرف المستحقات لشركات المقاولات؛ لمنع تفاقم أزمات السيولة والتى تضر بالقطاع ككل، كما تسهم فى تحقيق آثار سلبية، منها رفض القطاع المصرفى منح تمويلات لقطاع الإنشاءات، وانتقاء جهات الإسناد التى من المعروف عنها انتظامها فى صرف المستحقات.

وخلال الأشهر الماضية دخل قطاع المقاولات في أزمة كبيرة، ليلحق بباقي القطاعات التي انهارت تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، رغم أن هذا القطاع كان الأكثر ثباتا في مواجهة الاضطرابات على مدار السنوات الماضية.

وفي ظل أزمة نقص السيولة التي تعاني منها مصر حاليا، ومع تكرار أزمة تعثر تسليم المشروعات وتأخر جهات الإسناد عن تسديد كافة المستحقات المالية للشركات، صرخ العاملون في القطاع مطالبين بإنقاذ الشركات من الانهيار.

رابط دائم