منذ اللحظة الأولى للإعلان عن قيام جماعة الإخوان المسلمين، في 22 مارس 1928، انتهجت الجماعة المنهج الإصلاحي في تشكيل مجتمع يسعى نحو الانضباط والالتزام بالقيم في كافة المجالات. وتُعد جماعة الإخوان المسلمين جماعة إسلامية “إصلاحية شاملة، وصلت إلى سدة الحكم أو شاركت فيه في عدد من الدول العربية، مثل مصر وتونس وفلسطين.

أسسها الإمام حسن البنا في مصر في مارس عام 1928 كحركة إسلامية، وسرعان ما انتشر فكر الجماعة، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولاً إسلامية وغير إسلامية في القارات الست.

وتسعى الجماعة في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، ثم الدولة ثم أستاذية العالم وفقا للأسس الحضارية للإسلام، وشعار الجماعة “الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”.

وذكر حسن البنا- في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان “إسلام الإخوان المسلمين”- أن “الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف”. وذكر أيضا أن “فكرة الإخوان المسلمين نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام، قد شملت كل نواحي الإصلاح في الأمة، فهي دعوة سلفية، وطريقة سُنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية.

وتميزت دعوة الإخوان بالبعد عن مواطن الخلاف، والبعد عن هيمنة الأعيان والكبراء، والبعد عن الأحزاب والهيئات، والعناية بالتكوين والتدرج في الخطوات، وإيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات، بجانب شدة الإقبال من الشباب، وسرعة الانتشار في القرى والمدن.

ووضع الإمام حسن البنا عشرة أركان للبيعة لدى الإخوان، في رسالته الشهيرة “رسالة التعاليم”، وهي (الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوَّة والثقة).

وذكر ضمن ركن الفهم الأصول العشرين لفهم الإخوان للإسلام، والتي تعتبر الرؤية والأرضية التي تقوم عليها الجماعة في كل مكان.

ورغم الحرب الشرسة التي تواجهها الجماعة من نظم الانقلاب والديكتاتورية في العالم العربي، فإنها ما زالت مؤثرة في الحدث المحلي والإقليمي والدولي، وما زالت رقمًا مهمًا في المعادلة.

اقرأ أيضا

 

رابط دائم