وصف طلعت فهمي، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، قلق المجتمع الدولي من أحكام الإعدام الجائرة في مصر بالمصطنع، منتقدًا تأييد محكمة النقض، اليوم الإثنين 24 سبتمبر 2018م، الحكم بإعدام 20 بريئًا في قضية كرداسة.

وفي بيان مقتضب، كتب فهمي على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي: «في الوقت الذى يجري فيه استقبال قائد الانقلاب العسكري الفاشي فى الأمم المتحدة تحت غطاء مكشوف، وقلق مصطنع من قبل النظام الدولي بشأن حقوق الإنسان في مصر، يواصل قضاء الانقلاب المُسيس إصدار الأحكام الجائرة بالجملة بحق الأبرياء، فقد أيدت اليوم محكمة النقض أحكام الإعدام الصادرة بحق عشرين بريئًا من أبناء مدينة كرداسة، صاحبة التاريخ النضالي ضد الحكم الديكتاتوري منذ ستينيات القرن الماضي، ليصبح الحكم باتًا ونهائيًا، وتصبح أرواحهم مهددة بالإزهاق في أي لحظة».

واختتم فهمي تدوينته بـ”تحية إلى نضال أبناء كرداسة وتضحياتهم في سبيل الحرية، وتحية إلى نضال كل الثوار الأحرار في كل مكان. وأقسم على استمرار الثورة حتى تمتد إلى ربوع الوطن- بإذن الله- حتى تجتث الانقلابيين وتحرر الوطن”.

وقضت محكمة النقض المصرية، اليوم الإثنين، برفض الطعن المقدم من 135 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، على أحكام الإعدامات والسجن الصادرة بحقهم (حضوريا)، على خلفية اتهامهم في القضية الشهيرة إعلاميا بـ”اقتحام قسم كرداسة”، والتي وقعت بالتزامن مع مذبحة “فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة”، وأيّدت المحكمة أحكام الإعدام والسجن لتصبح أحكاما نهائية باتّة لا طعن عليها.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت، في وقت سابق، بالإعدام والسجن بمجموع أحكام بلغت 2550 عاما على 156 معتقلا (حضوريا وغيابيا)، وذلك في إعادة محاكمتهم عقب قبول طعنهم وإلغاء أحكام الإعدامات والسجن الصادرة بحقهم من محكمة أول درجة، على خلفية اتهامهم في القضية.

وقضت المحكمة بالإعدام شنقا على 20 معتقلا، كما قضت بالسجن المؤبد 25 عاما على 80 آخرين، والسجن المشدد 15 عاما على 34 آخرين، والسجن 10 أعوام على “حدث” طفل، وبراءة 22 آخرين، وذلك بمجموع أحكام بلغت 2550 عاما. ووجهت النيابة للمتهمين تهمًا أبرزها “اقتحام مركز شرطة، وقتل 17 شرطيا، والشروع في قتل 11 آخرين”، وهي التهم التي نفاها المتهمون خلال جلسات المحاكمة.

رابط دائم