غاب العقل والمنطق والإنصاف عن تصرفات الانقلابيين بشكل سافر، وسيطرت الروح الانتقامية من الوطنيين الشرفاء الذين قادوا ثورة يناير، على قادة هذا الانقلاب الغاشم.

وتعتبر أسرة الدكتور محمد البلتاجي نموذجا صارخا لذلك الانتقام؛ حيث لم يكتف الانقلابيون باعتقال الدكتور محمد البلتاجي والتنكيل به لمدة سنوات، وإصدار العديد من الأحكام الجائرة ضده، ووصول الأحكام ضده إلى 360 غير باقي القضايا التي لا زالت تنظر أمام محاكم الانقلاب، ومحاولة قتله أكثر من مرة؛ فامتد الانتقام إلى أسرته الصامدة.

وكانت “أسماء” الضحية الأولى لانتقام الانقلابيين، فاقتنصت تلك الزهرة الجميلة برصاصة غادرة فيما كانت تستقبل الحياة.

وجاء “أنس” في المرحلة التالية للانتقام؛ حيث تم حبسه انفراديا لمدة سنوات، بتهم ملفقة، وبعد حصوله على البراءة تم إخفاؤه قسريا حتى الآن.

وبعد أن عانت أشكال التنكيل والإهانة في محاولة الاطمئنان على زوجها وابنها، تم تلفيق تهم خيالية لزوجة البلتاجي”سناء عبد الجواد” ما اضطرها إلى الخروج من مصر لتلحق بابنها “عمار” الذي تمكن من الخروج من بلده للحفاظ على حريته وحياته.

ومن جانبها طالبت السيدة سناء عبد الجواد، في رسالة وجهتها بعد أن ضاقت بها السبل، إطلاق سراح ابنها “أنس” الذي ما يزال مختفيا قسريا، ووجهت الرسالة إلى “ضباط قسم أول مدينة نصر الذي كان ابنها لديهم قائلة:

“أين أخفيتموه وإلى أين ذهب؟

من أسأل وهل من أحد يجيبني!

أم أن الاختفاء القسري هو فقط الرد!

ابني يدخل في الشهر الثالث اختفاء إلى متى؟

أتستطيعون أن تنظروا في عيون أولادكم؟

أتستطيعون أن تناموا في سكينة وأمهات كثيرة تتألم وتتوجع من فقد ابنها لا يعلمن أين هو ولا حاله؟

أما آن لهذا الظلم أن ينتهي؟

أما آن للضمائر أن تستيقظ؟

رابط دائم