أثار التصويت العربي والآسيوي المضاد ضد الملف المغربي لاستضافة كأس العالم في 2026 الذي قادته السعودية، حنقا شديدًا ضد المملكة والدول التي صوتت على حساب المغرب “السعودية والإمارات والبحرين وإسرائيل والأردن ولبنان والكويت والعراق”، ففازت أمريكا بـ134 صوتا، وحازت المغرب على أصوات كلٍّ من مصر وعمان والجزائر وليبيا وفلسطين وقطر والسودان وسوريا واليمن.

ورأى عيسى الكواري، مرشح اليونسكو السابق عن قطر، أن “تصويت العرب جميعا لصالح المغرب لكأس العالم 2018 لا يحسم التصويت، ولكنه سيكون ظاهرة من مظاهر التضامن، لكن أوضاع التردي أصرت مرة أخرى أن تتخلى عن التضامن، مأساة العرب تتكرر بعد أن عبرت عن نفسها في اليونسكو عندما منعوا وصول المرشح العربي”.

ليس مجرد التصويت بل الدعوة لرفض الملف المغرب قاده تركي آل الشيخ، وزير الرياضة السعودي، الذي أكد أن صوت السعودية سيذهب للملف الأمريكي المكسيكي الكندي المشترك، قاطعا بذلك الشك باليقين بعدما راجت في الآونة الأخيرة أنباء متضاربة حول من ستصوت السعودية لصالحه.

“آل الشيخ” قال، في مقابلة صحفية مع صحيفة “بلومبيرج” الأمريكية: “إن الولايات المتحدة الأمريكية هي واحدة من أقدم وأقوى حلفاء السعودية وهم قرعوا بابنا منذ 2017 وطلبوا منا المساعدة وقمنا بالرد على ملفهم وراجعناه”، وقال: “لا شك في وجود العلاقة العربية ولكن مصلحة السعودية فوق أي اعتبار ونحن نوازن بين القضايا وفي النهاية نذهب مع مصالحنا”.

وقال الوزير السابق د.محمد محسوب: “لا أدرى ما يدعو دولا عربية للتصويت ضد دولة عربية أخرى في منافسة على استضافة حدث رياضي عالمي..لا يعكس فقط تراجعا في العلاقات العربية العربية..بل قبل ذلك يعكس غياب العقل.. فأي دولة عربية لا وزن لها في العالم بدون بقية أشقائها”.

الإعلامية الجزائرية آنيا الأفندي قالت: “تخيلوا أن اليمن الجريح الذي ينزف منذ سنوات يصوت للمغرب.. رغم أن تهديدات ترامب لكل من سيمتنع عن التصويت لأمريكا.. البعض لا يملك إلا كرامته بعد أن خسر كل شيء.. لذلك فهو لا يتنازل عنها مهما حدث.. شكرا لليمن”.

وقال القطري أحمد السليطي: “تشدّق السعودية بمسمى إمام المسلمين والتشدّق بمنصب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، ومن ثمّ التصويت ضد المغرب في سباق استضافة كأس العالم يُبرز السؤال عن حاجة وجود مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة والاتحاد العربي لكرة القدم بالرياض طالما أن السعودية لا تخدم مصالح الأعضاء في المنظمتين!”.

وعلقت المغربية هدى جنات “الجماهير المغربية في روسيا تهاجم تركي آل شيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، لحظة خروجه من مقر الفيفا الذي عرف عملية التصويت.. ووصفت الجماهير المغربية السعوديين بالخونة”.

وأضاف الإعلامي عبد العزيز مجاهد أن “تركي آلِ الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية، يحتفل بعد خروجه من جلسة التصويت على مستضيف كأس العالم ٢٠٢٦ والذي فاز به تخالف أمريكا الشمالية على حساب المغرب.. تركي صوت لصالح الملف الأمريكي!”.

 

 

رابط دائم