على الرغم من حظر الدستور الذي صاغه الانقلاب العسكري في 2014 للتهجير أو النقل التعسفي للسكان المحليين، إلا أن نظام السيسي نشط بقوة وسرعة كبيرة في تهجير المصريين من العديد من المناطق، تحت دعاوى عديدة.. ما بين تطوير العشوائيات وبين الاستثمار والأمن القومي!
وذلك رغم ما يثيره التهجير القسري من تهديدات خطيرة للأمن القومي، حيث يتحول السكان المهجّرون لقنابل موقوتة ضد المجتمع في ظل التعويضات الهزلية التي يقدمها الانقلاب العسكري، بنظام الفرض والتقدير الجزافي الذي لا يرقى لقيمة الأراضي المنتزعة من أصحابها، ناهيك عما تمثله لهم تلك الأراضي والمساكن من تاريخ وقيمة ووطن مصغّر ينزَعون منه بقوة الجرافات والمصفحات الشرطية والعسكرية…كما يفعل الصهاينة مع الفلسطينيين.

ومع ذلك يتصاعد الخطر الأكبر مع إخلاء تلك المناطق لصالح أجندات دولية كما يجري في سيناء التي يتم إخلاؤها لصالح التمدد الصهيوني على حساب الأراضي العربية في فلسطين، ولاستيعاب المهجرين الفلسطينيين، ضمن ما يعرف بصفقة القرن.
ولعل الهدف الأبعد من تسارع مخططات التهجير ما أشار إليه خبراء من محاولات حثيثة لتقسيم مصر لدويلات، سواء في وادي النطرون ومرسى مطروح والإسكندرية مع الصعيد.. وتبقى الحجج التي يسوقها الانقلاب لتسكين الأهالي بالتطوير والاستثمار، الذي تخطط له من سنوات أطراف أجنبية، كما في حالة الوراق ورأس الحكمة، حيث تروق تلك المناطق الاستراتيجية للمستثمرين الإماراتيين والسعوديين ومن أسفل الطاولة جنرالات العسكر…
في هذا الملف الذي ندق من خلاله جرس إنذار للجميع، بأن التهجير نار قد تأكل الجميع، وتهدد الاستقرار المجتمعي، يستلزم من الجميع العمل على وقفه…

رابط دائم