اعتبر نشطاء أن القصف الذي تعرضت له طرابلس فجر الأحد، اليوم الثامن عشر للعدوان على طرابلس، هو من إحدى ثلاث دول هي فرنسا ومصر والإمارات، حلفاء مليشيات اللواء خليفة حفتر المسامة ب”جيش” ليبيا.

أما مصطلح طيران صديق فهو من إبداعات الناطق باسم مليشيات حفتر المعتدية على طرابلس العاصمة، حيث قال المجرم أحمد المسماري الناطق باسم مرتزقة المجرم حفتر معترفا بوجود طيران “صديق” يقصف طرابلس وموقع اخرى!

بدوره، قال فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، على إعلان قوات شرق ليبيا أو ما يسمى بـ”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر، بأن طيران دول صديقة شارك في القصف الجوي على العاصمة الليبية طرابلس، واصفا ذلك “اعتداء صارخا على السيادة .. ومشاركة صريحة فيما وقع من انتهاكات جسيمة”.

وأضاف: “وفي هذا الإطار نحمل المسؤولية الكاملة للدول التي ساهمت في الاعتداء، ونطالب لجنة تقصي الحقائق ولجنة العقوبات بالكشف عن الخروقات لقرارات مجلس الأمن الدولي سواء بالمشاركة أو بدعم المعتدي بالسلاح والمعدات”.

من الفاعل؟

وقالت الناشطة سمية الجنانيني إنه منذ يومين وتتوارد اخبار من ليبيا؛ تؤكد وجود طيران مصري بالقرب من طرابلس، وجنود مصريين يقاتلون مع حفتر، وأسلحة عليها اسم مصر، كما حدث في درنة ومن قبلها سوريا، وتكهنات بان تفجيرات سيناء للتغطية على جنود ضحايا للحرب، كيف نستبعد هذا؟ وكيف نعرف الحقيقة وسط كل هذه الخيانات والتعتيم؟!

وأشار الإعلامي ياسر أبوهلالة إلى جهة رابعة وهي السعودية فقال قصف أمس الذي تعرضت له طرابلس بطائرات مسيرة لا يملكها مجرم الحرب حفتر ، الجهة التي تملكها حكومة أبو ظبي الإمارات هل يدرك الإماراتيون أن دم أهل طرابلس ليس ماء؟ هل وصل تمويل MPS؟ أطفال ليبيا ليسوا أقل من أطفالكم، الجماعة كانوا يتحاورون ويتفاوضون حتى هيجتم الجنرال التائه!

مطار معيتيقة

وأفادت أنباء ميدانية من ليبيا، في ساعة متأخرة من ليل السبت، أن مصلحة الطيران المدني، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، أصدرت قرارا بإغلاق المجال الجوي لمطار معيتيقة الدولي، بالعاصمة طرابلس، حتى إشعار آخر، وسط أنباء عن تعرض العاصمة إلى غارات مكثفة من طائرات يشتبه في أنها قدمت من خارج ليبيا.

وقالت مصادر ليبية مطلعة إن الغارات بدأت بعد منتصف الليل (بالتوقيت المحلي) في العاصمة طرابلس، وأخذت طابعا شرسا.

وأفاد شهود عيان بسماع أصوات انفجارات متتالية من داخل طرابلس، وأصوات أخرى للمضادات الأرضية، محاولة التصدي للطائرات التي ركزت غاراتها على محاور عين زارة ووادي الربيع، والتي حققت فيها قوات الوفاق الوطني تقدما ميدانيا، خلال الساعات القليلة الماضية.

بعد انتصار الوفاق

وتأتي هذه التطورات بعد إنجازات ميدانية مهمة حققتها قوات الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، حيث كبدت قوات “حفتر” خسائر غير مسبوقة على أبواب طرابلس، خاصة جنوبها، وتوغلت قوات الوفاق إلى مناطق العزيزية وغريان وسيطرت على معظمها.

وبعد أيام قليلة من عودته من لقاء مع عبدالفتاح السيسي، تلقى خليفة حفتر اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عبر الأخير خلاله عن دعمه لجهود “حفتر” في محاربة الإرهاب، بحسب بيان للبيت الأبيض؛ ما اعتبر تأييدا علنيا أمريكيا للحملة العسكرية التي يشنها المشير، المدعوم من السعودية ومصر والإمارات وفرنسا وروسيا، بحسب محللين.

دعم فرنسا

من جانبها، اتهمت حكومة الوفاق الليبية، فرنسا بدعم قوات قائد الجيش في الشرق اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، خلال قصفها العاصمة طرابلس، فجر الأحد، والذي طال منطقة السبعة، ومناطق أخرى في ضواحي المدينة.

وقال المتحدث الرسمي باسم عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، “محمد قنونو”، إن الغارات التي شهدتها طرابلس ليل البارحة تمت بواسطة طائرة دون طيار، مشيرا إلى أن إحدى قذائفها استهدفت مزرعة بمنطقة السبعة بالمدينة.

وحسب شهود عيان، فإن الصواريخ أطلقت من جهة البحر إلى وسط طرابلس.

فيما لفت “قنونو”، إلى أن “دخول الطيران الفرنسي على ساحة المعركة لدعم قوات حفتر بات أمرا معلوما”.

وأضاف: “ما شهدته طرابلس كان بواسطة الطيران الفرنسي”، لكنه أكد أن أي من تلك الغارات لم تحقق أهدافها.

والإثنين، هو اليوم التاسع عشر منذ أن أطلق “حفتر”، عملية عسكرية بدأت من مقره شرق ليبيا للسيطرة على طرابلس والغرب الليبي مقر حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

وخلّفت المعارك التي بدأت في 4 أبريل الجاري، 220 قتيلا على الاقل و1066 جريحا، وأكثر من 30 ألف نازح، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ 2011، يشهد البلد الغني بالنفط صراعا على الشرعية والسلطة، يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق و”حفتر”.‎

رابط دائم