تحاول الأجهزة الأمنية الصهيونية تغليف جرائمها بستار من الاتهامات لتسوق للعالم المعجب بديمقراطية الكيان الصهيوني أسباب استهدافه مؤسسة إعلامية كقناة الأقصى الفضائية في نوفمبر الماضي بعدد 5 صواريخ من طائرة بدون طيار.

ويعتبر مراقبون أن هذا الاستهداف جريمة قديمة جديدة تضاف لسلسة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية، فهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف فضائية الأقصى؛ حيث سبق هذا الدمار تدمير العديد من المؤسسات الصحفية واستشهاد عشرات الصحفيين في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

حيث قصفت قوات الاحتلال مبنى فضائية الأقصى عدة مرات وسوته بالأرض خلال عدوان عام 2014 ومؤخرًا في التصعيد الذي وقع أواخر عام 2018.

فنجان القهوة

جديد ستر الاتهامات تمثل في زعم جهاز الأمن العام في دولة الاحتلال “الشاباك”، اليوم الأربعاء، أن عناصر من حركة حماس استخدمت قناة الأقصى لإرسال رسائل سرية للضفة المحتلة.

ونشر الاحتلال ما ادعى أنها تفاصيل كشفها عن محاولات سرية أجرتها حركة حماس في قطاع غزة خلال الفترة الماضية لتجنيد شبان من الضفة والقدس المحتلتين لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

وبث الاحتلال فيديو لمذيع قناة الأقصى راجي الهمص، مدير المذيعين، وإسلام بدر المذيع بالقناة، وهو يهز بيده فنجان القهوة على البث المباشر للقناة، واعتبرها الاحتلال إشارة مشفرة بينهم لبعض الخلايا والعناصر التابعة للمقاومة بالضفة.

وأضاف الشاباك في بيانه أنه اعتقل خلال الأعوام الماضية عشرات الفلسطينيين من ضمنهم عدة نساء في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة بعد إجرائهم اتصالا مع أفراد الوحدة السرية لحماس في قطاع غزة.

وادعى الاحتلال أن الخلية تلقت أوامر من الوحدة بالتخطيط لتنفيذ عمليات استشهادية ضد الاحتلال والمستوطنين، واعتقل مؤخرا عدد من الشبان في الضفة المحتلة بعد تجنيدهم من قبل هذه الوحدة السرية.

مزاعم عبرية

وفي إطار عملية التحقيق الجديدة زعم الإعلام العبري أنه تم اعتقال بعض العناصر في الضفة الغربية الذين كشفوا أثناء التحقيق معهم لدى جهاز (الشاباك) عن الطريقة التي تم من خلالها تجنيدهم وإدارتهم من قبل حماس في قطاع غزة: منهم علاء شراونة – في ال-26 من عمره سكان حي سلوان شرق القدس ويحمل هوية زرقاء.

واعتقل جهاز الأمن العام يوم 8/1/2019 باعتقال علاء لغرض التحقيق معه حيث اعترف، بحسب الإعلام العبري، أثناء التحقيق معه بتجنيده من قبل عناصر الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة وذلك لغرض تشكيل خلية عسكرية.

وذكرت العبرية العاشرة إن من بين المذيعين الذين قدّموا المساعدة للجناح العسكري لحماس في نقل الرسائل التالية أسماؤهم: إسلام بدر – 30 عاما من سكان جباليا، عنصر في حماس ومذيع معروف في القناة، وراجي الهمص – 32 عاما، من سكان غزة، عنصر في حماس ومذيع معروف في القناة.

وقالت يديعوت احرورنوت :” وضع المذيع راجي الهمص كوب من القهوة على الطاولة وترديد كلمات من قصيدة مباشرة من استوديو البث – هذه إحدى طرق حماس بالرموز السرية لتجنيد الفلسطينيين والعرب في الداخل حيث يطلب الشخص منهم دلالة للتأكد من تبعية المتصل لحماس فيتفق على إشارات معينة تظهر عبر الفضائية ليطمئن من الطرف المتصل الذي يجنده.

نكتة صهيونية

واعتبرت قناة الأقصى الفضائية رسالة جهاز الأمن العام “الشاباك” بخصوص الرسالة الإعلامية للقناة تجاه أهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين “نكتة” مؤكدةً أن تأتي في سياق “التحريض الرخيص الممارس ضد صوت الشعب الفلسطيني”.

وحملت “الأقصى” الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التحريض وكل تبعاته، كما أكدت أن “الاتهامات شرف للقناة والعاملين فيها وستبقى قناة الأقصى صوتا للمقاومة والمقاومين وفاضحة لجرائم العدو الصهيوني”.

كتلة الصحفي

من جانبها، حذرت كتلة الصحفي الفلسطيني من خطورة اتهامات جهاز الأمن العام (الشاباك) التابع لسلطات الاحتلال لصحفيي من قناة الأقصى الفضائية.

وقالت كتلة الصحفي في بيان صحفي: “نحذر مما نشره الشاباك من اتهامات سخيفة بحق راجي الهمص وإسلام بدر مذيعي فضائية الاقصى وعضوي الكتلة بتحريض المقاومين بالضفة الغربية المحتلة”.

وعدت ذلك خطوة أخرى نحو المساس بحياة الصحفيين الفلسطينيين والتشويش على العمل الصحفي.

كما عبرت عن اعتزازها بمقاومة شعبنا وتضامنها مع مذيعي فضائية الأقصى وأعضاء الكتلة في وجه ساسة الشاباك الإسرائيلي واتهاماته لهما.

وأكدت كتلة الصحفي ان الاتهامات الصهيونية وتقرير الشاباك الأخير يعد محاولة يائسة لتبرير جرائم الاحتلال بحق الصحافة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن استهداف مبنى فضائية الاقصى الذي دمر بشكل كامل من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني قبل شهور “فيه مخالفة صريحة لكل المواثيق والقوانين والاعراف الدولية”.

رابط دائم