اتهمت منظمة العفو الدولية، فرنسا و11 دولة من الاتحاد الأوروبي بمواصلة بيع أسلحة لنظام السيسي، تُستخدم في عمليات القمع الدامية ضد المدنيين.

وأكدت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان- في بيان نشرته اليوم الثلاثاء- أن فرنسا تقوم بانتهاك القانون الدولي، من خلال تزويد نظام السيسي بمعدات عسكرية استخدمت لقمع التظاهرات بعنف.

وأشارت المنظمة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد طلب من أعضائه، في 2013، تعليق صادرات السلاح إلى مصر، متهمة فرنسا وألمانيا وبلغاريا وقبرص وإسبانيا والمجر وإيطاليا وبولونيا وجمهورية التشيك ورومانيا والمملكة المتحدة وسلوفاكيا بتجاهل التعليمات الأوروبية.

وذكّرت أن فرنسا أصبحت المزود الرئيسي لنظام السيسي بشتى أنواع السلاح، منذ 2013، متفوقة إلى حد كبير على الولايات المتحدة التي تشاركها في التفوق في هذا القطاع.

وتستند اتهامات المنظمة ضد فرنسا على تحليل عشرين ساعة من الفيديو ومئات الصور و450 جيجا بايت من المواد البصرية التي زودتها جماعات محلية تعنى بحقوق الإنسان، وتظهر فيها مدرعات فرنسية من طراز شيربا ومركبات مصفحة تستخدم لإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين العزل.

وقالت نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، ناجية بونعيم: “من المروع أن نلحظ أن فرنسا واصلت تزويد مصر بمعداتها العسكرية، بعد أن استخدمت هذه المعدات في شن أحد أكثر الهجمات دموية في القرن الحادي والعشرين ضد متظاهرين”.

وأضافت أن فرنسا معرضة للاتهام بالتواطؤ في أزمة حقوق الإنسان التي تمر بها مصر حاليا، طالما أن التزويد تم ويستمر، في حين لم تقم السلطات المصرية بأي بادرة تدل على احترام التزامها بفرض المساءلة، ولم تتخذ أي إجراء يشير إلى انتهاء الانتهاكات الممنهجة التي تتحمل مسئوليتها.

وتابع البيان أن “مسئولا فرنسيا رفيع المستوى أقر بأن التجهيزات الأمنية التي زودتها فرنسا كانت في الأصل مخصصة للجيش المصري في إطار الحرب ضد الإرهاب، لكن سلطات الانقلاب قامت بتخصيص بعض العربات المدرعة لصالح قوات الأمن الداخلي.

رابط دائم