أكدت دراسة بعنوان “قانون جرائم تقنية المعلومات.. أي حد ممكن يتسجن بسبب الإنترنت!”، من إعداد صفحة الموقف المصري، أن موافقة برلمان العسكر بشكل نهائي على “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” والمعروف بقانون جرائم الإنترنت، يعد انتهاكا لمواد القانون، ولن يقتصر خطره على الصحفيين أو النشطاء فحسب، بل إن الخطر سيصل لأي مصري على مواقع التواصل.

وأوضحت أن “أي حد ممكن من غير ما يقصد خالص يلقى نفسه متقدم فيه بلاغ ويتسجن!”.

تجاوز الحجب

وقالت الصفحة، تعليقًا على القانون، إنه “مهما حصل ورغم إن الإجراءات الحكومية دي مؤثرة، لكن هيفضل حاجتين محدش يقدر يغيرهم: أولا إن الزمن تجاوز ذلك، وهناك حلول لتجعل الناس تعبر عن رأيها وتوصل صوتها، وهما مش فاهمين ده زي النواب اللي اقترحوا نخلي محدش يدخل فيس بوك إلا ببطاقة الرقم القومي، أو اللي عايز يعمل فيس بوك مصري”.

وأضافت “ثانيا إنه حتى لو كتمت كل صوت، لو قفلت الإنترنت كله عن مصر، هل ده هيغير الواقع؟ هل هيحل مشاكل البلد؟ هل هيخلي الناس راضية؟ حل مشاكلك في الواقع هتتحل ساعتها مشاكلك على الإنترنت.. وهنفضل نتكلم ونوصل صوتنا والمستقبل لينا”.

شراء الصحف

وكشفت الصفحة عن أنه “من يتابع التطورات فى 4 سنين الأخيرة، يعلم أن السلطة الحالية تكره الإنترنت لأنه صعب التحكم فيه، وسهل يشتروا الصحف والقنوات أو يضغطوا على ملاكها، لكن بيضايقهم جدا صفحة أو أكاونت ينشر كلام بيوصل للملايين بدون إذنهم أو تحكمهم”.

واعتبرت أنه “لهذا بدأت خطوات كتير لقفل المساحة دي، المواقع الصحفية تتحجب، وعقوبات تخلي أي حد بيتكلم على الإنترنت لازم يكون خايف وهو بيكتب البوست؛ لأنه ممكن يلقى نفسه متقدم فيه بلاغ ومسجون بتهمة بث أخبار كاذبة، ولّا حتى “التحريض على القيم الأسرية”.

تهم فضفاضة

وقالت الصفحة إن “هناك مواد كثيرة فيها تهم واسعة جدا.. المادة 25 تعاقب من يكتب حاجة تتحسب “تحريض على القيم الأسرية للمجتمع المصري” يتسجن مدة لا تقل عن 6 أشهر.. يتسجن مدة لا تقل عن 6 أشهر ومعاها غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، وفسر أنه لا أحد يعرف معنى القيم الأسرية أو تعريفها بالقانون، فلو كتب أحدهم رؤيته لأسباب ارتفاع الطلاق جايز يتسجن!”.

وأضافت الصفحة “القانون ينص في المادة 25 على المعاقبة بالحبس ما لا يقل عن 6 أِشهر أو بالغرامة لمن يرسل بكثافة رسائل إلكترونية لشخص دون موافقته”. متسائلة، “ازاي تتحسب دي؟! بعد كام إيميل هتبقى “بكثافة” والشخص يلقى نفسه اتسجن؟”.

وتابعت أن “أكتر من مادة بتساوي بين الفعل العمدي والفعل بالخطأ، مثلا المادة 15 بتعاقب بالسجن ما لا يقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه “كل من دخل عمدا أو دخل بخطأ غير عمدي” موقعا أو نظاما معلوماتيا محظورا دخوله”، معلقة “جايز تفتح لينك بالصدفة فتلقى نفسك متهم!”.

وذكرت أن “مواد كتير من القانون بتعاقب “الإضرار بالأمن القومي” .. المشكلة هنا إن تعريفه هو “كل ما يتصل باستقلال واستقرار وأمن الوطن ووحدته وسلامة أراضيه، وما يتعلق بشئون رئاسة الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني ومجلس الأمن القومي، ووزارة الدفاع والإنتاج الحربى، ووزارة الداخلية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأجهزة التابعة لتلك الجهات”.

بيانات العملاء

وكشفت الصفحة عن أن “القانون ألزم مقدمي خدمات الإنترنت بالاحتفاظ ببيانات العملاء لمدة 180 يوما، والبيانات دي يعني إنت دخلت على مواقع إيه بالظبط، وكان مكانك إيه بالظبط، ومن فين، وأي محتوى موجود عند مزودي الخدمة زي لو عامل إيميل عندهم مثلا، ونص القانون على غرامات تصل إلى 20 مليون جنيه حال امتنع مقدم الخدمة عن تقديم البيانات.

ويسمح القانون بحجب المواقع لو نشرت حاجة تعتبر “تهديدا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر”، وده ممكن يشمل أي خبر طبعا حسب التعريفات الواسعة الموجودة”.

رابط دائم