سلطت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها الضوء على أزمة عرض سيدة مصرية جنينها للبيع على إحدى الصفحات بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث جاء الإعلان، الذي وضعته السيدة على صفحة “طفل للتبني”، على النحو التالي: “لو فيه حد حابب يتبنى طفل هيتولد إن شاء الله كمان أسبوعين بالكثير، والتبني هيتم من خلال أم وأب المولود.. التواصل على الخاص للجادين فقط”.

ويبدو أن بعض مرتادي فيسبوك تواصلوا مع صاحبة الإعلان التي عرضت عليهم “مبلغ 20 ألف جنيه ” مقابل تسليهم الطفل، ولفتت بي بي سي في التقرير أن أحد الأسباب التي دفعت تلك السيدة للقيام بذلك هو ما كشفته التحقيقات معها، بمرورها وزوجها بضائقة مالية كبيرة، لافتة إلى أن المصريون باتوا يعانون كثيرا جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر حاليا.

وتسببت السياسات التي اتبعها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، من إقرار للعديد من الإجراءات التقشفية، وتعويم الجنيع وخفض الدعم عن السلع الأساسية، وارتفاع التضخم لمستويات غير مسبوقة، في زيادة الأعباء على المصريين خلال السنوات الأخيرة.

وتابعت بي بي سي أنه بحسب صحف مصرية، فإن مباحث الإنترنت تمكنت من التوصل لصاحبة الإعلان وإيقاف زوجها الذي اعترف بصحة الإعلان وبرر قيامه وزوجته بعرض طفلهما للبيع بحاجتهما للمال.

وذكر المجلس القومي للطفولة والأمومة أن واقعة عرض زوجين لطفلهما للبيع تعد القضية الثانية لبيع أطفال عبر “الإنترنت”، الأمر الذي يكشف مدى المعاناة والأزمات التي ظهرت في مصر مؤخرا.

وقالت بي بي سي: “رغم أن الإعلان قديم، إلا أنه أثار الجدل أخيرا، إذ طالب مدونون بإنزال أقصى العقوبات على الزوجين و تفعيل القوانين لحماية الأطفال من الاستغلال”.

رابط دائم