منذ اللحظة الأولى يعلن جنرالات العسكر، وعلى رأسهم قائد الانقلاب، تقديرهم لبنات حواء، بالغزل من ناحية والتقدير من ناحية أخرى.

أما على أرض الواقع فثبت أن السيدات يأتين في ذيل قائمة الانقلابيين، حيث تزخر المعتقلات ببعضهن، وتنتشر الكثير منهن في الشوارع تسولا للقمة العيش، وتبقى معظمهن بعيدات عن التقدير الحقيقي.

نساء “مميش”!

الفريق مهاب مميش قائد القوات البحرية الأسبق ورئيس هيئة قناة السويس، قال في حواره مع صحيفة الأهرام أن :” البحر لم يأخذنى من النساء”، فهل قصد مميش النساء بالمفهوم المفهوم عن عربدة العسكر وحياة الليل التي سقطوا فيها واحدا تلو الآخر.. أم ماذا؟

في الحوار صرح مميش أنه يحب زوجته أم أولاده، إلا انه حرص على تعميم الألفاظ ربما ليرسل إشارة إلى “مجهول”، بلسان يقول “إياك أعني والكلام لك يا جارة”، وبات السؤال الأهم لماذا يرتبط الفساد الأخلاقي لدى العسكر بفسادهم المالي وغياب الضمير؟

ده طلع صاحب مزاج

“جاذب النساء”.. الوصف الذي أطلقه السفيه السيسي على المتحدث الرسمي السابق باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، وهي كلمة تحمل إيحاءات جنسية في معرض دفاعه عن اختياره لهذا المنصب..فهل ينتقل اللقب إلى مميش باعترافاته مع جريدة الأهرام؟

وبوابل من السخرية قابل النشطاء تصريحات مميش النسائية عن مغامراته، وقال صاحب حساب القيصر:” بتاع نسوان .. كدة تمام محدش يرص تاني هو جاب من الاخر لله دركك يا مصر”.

ويقول صاحب حساب استغفر الله العظيم:” انا مش عارف من غير. المسخرة والضحك ده كان الواحد حصله اكتئاب اتفووو علي دي عيله بصوت فيفي عبده او الام المثالييييييييه…”.

الحقبة السوداء

وفي اتجاه معاكس، ترى الكاتبة الصحفية، أسماء شكر، أن عهد السفيه السيسي هو الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، مؤكدة أن قائد الانقلاب “يستخدم المرأة كستار سياسي للتغطية على جرائمه”، وأن نظامه يقلد نظام مبارك في استخدامها “كديكور سياسي لتجميل صورته”، وفق تعبيرها.

وتساءلت شكر في تصريحات صحفية: “كيف يكون السيسي قد أنصف المرأة، بينما اعتقلت في عهده 3000 امرأة وتمت محاكمتهن عسكريا، وتعرضت للقتل في المظاهرات وفي أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة (14 أغسطس 2013)، وغيرها من مذابح الانقلاب”؟

وأضافت شكر: “في عهد السيسي هناك 10 فتيات مختفيات قسريا منذ فض رابعة إلى هذه اللحظة، وهناك إحصائية حديثة لحركة نساء ضد الانقلاب” وثقت 20 حالة اغتصاب، هي ما تم توثيقها فقط، بأماكن الاحتجاز”.

وأكد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، أن “المصريات بعهد السيسي؛ منهن المقتولة والمعتقلة والمغتصبة والمحكوم عليها بالإعدام، والمطاردة والمحرومة من استكمال دراستها”.

جرائم السيسي

ووصفت مسؤولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور، سلمى أشرف، حال ‏المرأة المصرية بأنه “من أسوأ أحوال النساء في العالم العربي؛ فهي تعاني نفس الانتهاكات التي يعانيها الرجل المصري من اعتقال وتعذيب واختفاء قسري وقتل بل واغتصاب وتهديد بالاغتصاب؛ بسبب معارضتهن أو معارضة ذويهن لانقلاب السيسي”.

وأضافت في تصريحات صحفية: “يزيد على ذلك انتهاك حقوقها الاجتماعية والاقتصادية؛ فكثير منهن أصبحن العائل الوحيد لأسرهن، بالإضافة إلى عبء تكاليف زيارة السجون، ومصاريف الحياة الباهظة في مصر مع عدم توفير الدولة معونات للمرأة المعيلة، ناهيك عما تعانيه من عنف منزلي ومجتمعي في ظل قوانين رخوة”.

وعددت جملة من الانتهاكات من بينها “إهدار كافة حقوقها كمواطن يعيش في دولة تنتهك حقوق مواطنيها من حيث العيش الكريم، والعلاج الصحي والسكن الملائم، والحق في شرب المياه النظيفة”.

وفندت دعاية السفيه السيسي بشأن المرأة قائلة: “السيسي لم يحسّن من وضع المرأة المصرية في شيء، بل بالعكس جعلها موضع الهدف لإطلاق رصاص جيشه عليها في بيتها في سيناء واعتقلتها شرطته، وعذبتها أجهزته الأمنية”.

رابط دائم