أكدت القناة “السابعة” الصهيونية أن حركة حماس طورت “طائرة بدون طيار” تحمل “صاروخا” مضادا للدبابات. وأنها حاولت استخدامها في العملية العسكرية الأخيرة.

ووصفت القناة السلاح الجديد بأنه طائرة بدون طيار تحمل صاروخًا ذا رأس متفجر ضد الدبابات، مضيفةً أن فكرة هذا السلاح تظهر تقدماً ملحوظاً في تطور صناعات السلاح لدى حماس.

وبحسب تقرير القناة، فإن حماس استخدمت السلاح الجديد في العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، مطلع شهر مايو، بهدف اعتراض منظومة الدفاع الإسرائيلية المعروفة باسم القبة الحديدية التي كانت تعترض الصواريخ القادمة من قطاع غزة.

واشارت الى أن حركة حماس حاولت استخدام السلاح الجديد أو “الحوامة قاذفة القنابل”، لتدمير مركبة عسكرية مأهولة بجنود إسرائيليين، ولكنها فشلت.

التهريب

ونقل تقرير القناة السابعة عن مصادر من داخل إسرائيل قولها إن حركة حماس تقوم بتطوير الطائرات دون طيار منذ أربع سنوات، مشيرةً إلى أنها ستطورها أيضا خلال المرحلة المقبلة.

وعن الطريقة التي تصل بها الطائرات من دون طيار إلى قطاع غزة، قالت القناة إن غالبية الطائرات من دون طيار تصل إلى قطاع غزة عن طريق التهريب عبر المعابر.

وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تمكنت من حجز 172 طردا بريديا عند معبر إيريز الحدودي الفاصل بين إسرائيل وغزة، تحتوي على معدات عسكرية مخبأة في معدات مدنية.

وكشفت القناة أن معظم المعدات تم طلبها من داخل قطاع غزة عن طريق مواقع البيع الإلكتروني على الإنترنت مثل موقع البيع الشهير علي بابا.

وتابع التقرير أن إسرائيل سجلت محاولات فلسطينية متزايدة لتهريب الطائرات بدون طيار إلى القطاع، منذ العام 2016، مؤكدا أنه جرى الإمساك بعشرات الطائرات، لكن التقرير يؤكد أن هناك أعدادا من الطائرات دخلت القطاع ولم تكشفها إسرائيل.

طائرات الزواري

كانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة “حماس” قد كشفت أن مهندس الطيران التونسي محمد الزواري الذي اغتيل في ديسمبر من العام قبل الماضي، أنجز مع فريق التصنيع نحو 30 طائرة بدون طيار قبل حرب إسرائيل عام 2008 على قطاع غزة.

وقال متحدث باسم القسام في مقطع فيديو مقتضب خاص ببرنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة ، إنه “مع بداية حرب 2008 على غزة كان الفريق قد أتم مرحلة تصنيع 30 طائرة بدون طيار”.

واغتيل الزواري، في 15 ديسمبر من العام قبل الماضي أمام منزله في صفاقس التونسية، بطلقات نارية استقرت في رأسه وصدره.وفي وقت سابق أعلنت “القسام” أن الزواري هو “أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل (طائرات بدون طيارة)”.

واكدت “القسام” عقب اغتياله إنه أحد عناصرها، وقالت في بيان لها، إن الزواري التحق بصفوفها قبل 10 سنوات، فيما يعتبر “أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل”.كما اتهمت كتائب القسام في وقت سابق، إسرائيل باغتيال الزواري، فيما كان تعليق وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، في تصريح صحفي، أن “إسرائيل تفعل ما يجب القيام به للدفاع عن مصالحها”، دون الاعتراف صراحة بالوقوف وراء الاغتيال.

المنظومة الصهوينية

وفي مارس الماضي فشلت القبة الحديدية للمرة الثانية في غضون أقل من شهر في اعتراض صواريخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه تل أبيب.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية آنذاك أن الجيش يحقق في سبب فشل منظومة القبة الحديدية في التصدي للصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة في 25 مارس الماضي وقالت إن منظومة القبة الحديدية لم تكن جاهزة للتعامل مع هجوم يستهدف وسط البلاد.

وقالت صحيفة “جيروزليم بوست” الإسرائيلية يومها إن خبراء ومحققين توجهوا إلى موقع سقوط الصاروخ، وباشروا بالتحقيق في سبب عدم تعامل منظومة القبة الحديدية مع الهجوم.

وبينما زعمت السلطات الإسرائيلية أن حركة حماس هي التي صنعت الصاروخ الذي استهدف تل أبيب قال المحققون لصحيفة معاريف الإسرائيلية إن مدى الصاروخ المتوقع هو 100 كيلومتر، وزنة رأسه الحربية تصل إلى 125 كيلوجراما.

أخطأنا التقديرات

واعترف الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، دانيئيل سيريوتي، إن “التصعيد الذى حدث في غزة منح حماس فرصة قوية لتعزيز صورتها في الشارع الفلسطيني وتضامن الشعب معها.

وقال في تقريره أنه لم تبق أمام حماس المزيد من الخيارات سوى التوجه بهذا التصعيد ضد إسرائيل، وإنما الرد بقذائف صاروخية مكثفة بعضها لمدي طويل لم ير الإسرائيليون مثلها منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة 2014، وكان التوقع الإسرائيلي أن تكتفي حماس بإطلاق عدة قذائف صاروخية باتجاه إسرائيل كي لا يؤدي التصعيد إلى انهيار التفاهمات.معترفاً أن إسرائيل أخطأت التقدير لقوة حركة “حماس” العسكرية والبشرية.

تنامٍ للقدرات

وذكر موقع عكا للشؤون الإسرائيلية، إن هناك قلقا داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، من تنامي قدرات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ووفقا للموقع الصهيونى، قرر الجيش الإسرائيلي، بناء جدار حول المنطقة المحيطة بغلاف غزة، لمنع استهداف السيارات الإسرائيلية، بصواريخ الكورنيت الموجهة من القطاع.

وقال الموقع أن الفصائل في قطاع غزة، أطلقت خلال جولة التصعيد الأخير، 700 صاروخ وأن وتيرة إطلاق الصواريخ كانت مختلفة ومكثفة جدا.

رابط دائم