موقف الاستبداد الجاثم على أنفاسنا تجاه الشقيقة ليبيا بالغ السوء! السيسي يرى أن حل الأزمة هناك يكون على طريقة رابعة والنهضة!! يعني مذابح تجرى للمعارضين، ولا يهم عدد الذين يسقطون من الضحايا!! فقد سقط في يوم واحد عندنا أكثر من ألف شهيد وقتيل وذلك في يوم مشئوم من شهر أغسطس عام 2013 بعد الانقلاب الذي جرى في بلادي قبل شهر من المذبحة الرهيبة التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر الحديث ولا القديم أيضا!.

وهذه النظرة التي تعتمد على القوة المفرطة والديكتاتورية العسكرية في حل الأزمة الليبية تتبناها أيضا السعودية وكذلك الإمارات التي ثبت تورطها في هذه الحرب بإرسال أسلحة حديثة إلى المشير “خليفة حفتر” بغرض غزو طرابلس العاصمة الليبية والاستيلاء عليها والقضاء على الحكومة المعترف بها دوليا.

ويشجع الرئيس الأمريكي ترامب على الحل العسكري، فقد اتصل بالمشير الديكتاتور وشجعه على ما يفعله، وقال للدول العربية الثلاث وهي مصر والسعودية والإمارات : موقفكم تمام وزي الفل!

والأزمة في ليبيا أراها أشد تعقيدا من الوضع في مصر أيام مذابح رابعة والنهضة، والسبب أن هناك حكومة معترف بها دوليا قائمة في طرابلس العاصمة، وهناك جيش يتبعها! وقام رئيسها مؤخرا واسمه “فايز السراج” بجولة أوروبية، وطالب الاتحاد الأوروبي بعدها بوقف القتال فورا، والعودة من جديد الى الأمم المتحدة التي ترعى المفاوضات بين الطرفين المتنازعين!

و”المشير حفتر” رفض ذلك ما دام يلقى التأييد الأمريكي، ووراءه ثلاث دول عربية وهذا ما دفع مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا واسمه غسان سلامة إلى انتقاده بشده واتهمه بالديكتاتورية وقال أنه يريد فرض حل على بلاده مرفوض من قطاعات واسعة من الشعب الليبي.
وأتساءل أخيرا عن حقيقة الدور المصري هناك: هل هو مجرد تأييد معنوي أم أن الأمر أخطر من ذلك وقائم على تزويد ديكتاتور ليبيا بالخبراء والأسلحة؟ وهكذا يتأكد لك أن الاستبداد السياسي الجاثم على بلادي قائم كذلك على مواقف خارجية غلط مليون مرة.. وعجائب.

 

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم