فاجأت هيئة مترو الأنفاق طلاب المدارس والجامعات بقرار غريب يكشف عن مدى تجاهل سلطة العسكر للسواد الأعظم من الشعب؛ حيث قررت “هيئة مترو الأنفاق” صباح الإثنين 10 سبتمبر، إلغاء النصف تذكرة وإلغاء الدعم على تذاكر بعض الفئات بواقع 1 جنيه، وشملت تلك الفئات “كبار السن وأفراد الشرطة والقوات المسلحة والصحفيين”.

وأعلن المهندس خالد صبرة، العضو المنتدب لشركة مترو الأنفاق،إلغاء قرار ما يسمي بـ”أنصاف التذاكر”، مدعيا أن من شأنه تخفيف الزحام بالمحطات وذلك قبل حلول الدراسة!

وأكد “صبرة” في تصريحات صحفية، أنه بالتزامن مع القرار الصادر أمس الإثنين 10 سبتمبر، بشأن رفع الدعم عن تذاكر “كبار السن والصحفيين والعسكريين والشرطة”، يتم تنفيذ إنجازات في المترو.

ومن المقرر أن تصبح أسعار التذاكر موحدة بواقع 3 جنيهات لـ9 محطات، و5 جنيهات لـ16 محطة، وما زاد عن 16 محطة بـ7 جنيهات”، موضحا أنه سيتم السماح باستخراج اشتراكات مخفضة للصحفيين.

وكانت الفئات التالية تستفيد بنظام النصف تذكرة، والتي ستتعامل بنظام التذكرة الكاملة كباقي الفئات غير المستفيدة من الخصم.وهم:- الأطفال من 4 سنوات: 10 سنوات.- المحاربين القدماء بموجب كارنيه من جمعية المحاربين القدماء.- العسكريين ورجال الشرطة بموجب بطاقة تحقيق الشخصية.- الصحفيون بموجب كارنيه نقابة الصحفيين.- كبار السن بموجب بطاقة تحقيق الشخصية.

مشادات بالمترو

ونشبت مشادات كلامية، بين ركاب مترو الأنفاق وموظفي بيع التذاكر، بعد أن فوجئوا بقرار رفع الدعم عن تذاكر بعض الفئات. وطالب رواد المترو باحترام عقول المصريين والتخفيف عنهم بدلا من القرارات الصادمة والقاسية التى يتعرضون لها كل فترة طوال الأعوام الماضية.

اشتراكات مخفضة

من جانبة، وفى حركة استباقية ،أعلن أحمد عبدالهادي، المتحدث الإعلامي لشركة مترو الأنفاق٬ إن مجلس إدارة المترو قرر طرح اشتراكات مخفضة، بدلا من خصم (جنيه) على كل تذكرة.

فى حين قال المهندس علي الفضالي، رئيس شركة مترو الأنفاق، إنه لا توجد أي زيادات في أسعار تذاكر الاشتراكات الخاصة بالطلاب وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن “أسعار الاشتراكات كما هي”.

وأضاف الفضالي في تصريحات صحفية عقب صدرو القرار، أن مكاتب الاشتراكات تعمل على قدم وساق لإنهاء إجراءات الاشتراكات للمواطنين وخاصة الطلاب، تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد، والذي منتظر انطلاقه، 22 سبتمبر الجاري.

وفيما يلى قائمة بالإشتراكات المخفضة وفق “هيئة المترو”على النحو التالي:

– اشتراك الطلبة لعدد 25 محطة بـ33 جنيهًا خلال 3 أشهر.

– اشتراكات ذوى الاحتياجات الخاصة لـ25 محطة بـ22 جنيهًا و27 جنيهًا لأكثر من 25 محطة خلال 3 أشهر.

– اشتراكات كبار السن لـ35 محطة بـ135 جنيه خلال 3 أشهر.

– اشتراكات الشرطة 110 جنيه لـ25 محطة و135 جنيهًا لأكثر من 25 محطة خلال 3 أشهر.

– اشتراكات العسكريين 320 جنيهًا لـ25 محطة خلال 3 أشهر.

استهجان

فى سياق متصل ،تسبب قرار هيئة مترو الأنفاق بوقف تخفيضات الطلاب لحالة غضب بين رواد التواصل الإجتماعى بالسوشيال ميديا،قاموا خلالها بتدشين هاشتاج حمل اسم “المترو” ، حيث كتبت زيزى:عسكري وشرطي وصحفي ..بمعني كده ان ده الشعب ،والناس الا بيطلع عين امها عشان يجيبو 10ج دول نظامهم ايه طيب احنا فين ،ولا انتوا فكرين ان دول غلابه وبسطا واحنا الا معانا ملاييين وكل يوم بنغير عربية.

أما دعاء فغردت على” تويتر” :يا باشا الناس مش لاقيه تاكل و الإنتحار بقى رياضه شعبيه إحنا بنفكر نطلب من سلاح المهندسين يفتح دكان حانوتي في كل محطات المترو ! كل هم الناس تلاقي أكل أو تهرب من البلد . الفاكهة أغلى من المخدرات يا كبير . أنا أعرف واحد بيصلي صلاة استخاره عشان يعرف يغير زيت العربيه ولا لاء!

محمد عباس علق..تلغى نصف التذكرة للطلبة لية.هما لاقيين ياكلوا ولا مصاريف دروسهم،منك لله ياحكومة.تبعته عفاف:مش معقول اللى بتعمله الدولة فى عيالها دول..وبعد كده تقولوا انتحارى وارهابى ومجرم ومدمن.

ندى..بيقولوا لغو الدعم على رجال الجيش والشرطة..دا هبل ولا إية..هما أصلا بيركبوا المترو يامجانين.فى حين وضع شيمو صورة تعبيرية لشرطى يضحك وهو يقول: شفتوا بقى فية عدل فى البلد دى..أصلا مش بركب مترو .

مسخرة

يأتى ذلك ،حيث أكد مصدر مسؤول بشركة مترو الأنفاق، أن الشركة دفعت بفرق طوارئ ورقابة على أرصفة جميع المحطات بالخطوط الثلاثة للمترو، كإجراء احترازي للحد من ظاهرة انتحار المواطنين تحت عجلات مترو الأنفاق، مشيرا إلى أن الشركة تعمل كل ما بوسعها للحد من هذه الظاهرة.

وقال المصدر: “مش هنقدر نمنعها لأن المحطات تستقبل 4 ملايين راكب يوميا بالخطوط الثلاثة ويصعب علينا مراقبة جموع المواطنين”.

من جانبة، وصف المهندس علي فضالي، رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، حوادث الانتحار بمحطات مترو الأنفاق بـ”الأفعال غير المسئولة”، مؤكدًا أن شركة المترو لا تتحمل المسؤولية تجاه تلك الأفعال: “الظاهرة دي ما نقدرش نعملها حاجة”.

وأوضح رئيس شركة المترو في تصريحات صحفية، أن الحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة وتعمل به بعض دول العالم، يتمثل في تركيب بوابات غلق آلي أثناء تنفيذ الخطوط الجديدة للمترو، بحيث يصبح الرصيف بأكمله مغلق مثل الحائط أو السور، وفي حال وصول القطار إلى المحطة يتوقف أمام تلك البوابة أو السور: “يفتحوا مع بعض ويدخل الركاب ويخرجوا”.

وأشار “فضالي” إلى صعوبة تطبيق هذا الحل: “هذا الاقتراح مكلف للغاية ومن الصعب تطبيقه، ويتطلب ذلك أن تكون القيادة أوتوماتيكية، وهذا ليس سهلًا لأنه مكلف للغاية في الخطوط الجديدة”.وتابع: “لما نيجي نصرف، هنصرف على حد عايز يعيش مش ينتحر، وبالتالي إحنا غير مسئولين عن قصة الانتحار”.

مش أحسن من الدنمارك والنرويج

يأتى ذلك بعد يوم واحد من تصريحات وزير النقل الدكتور هشام عرفات،الذى قال إنه يتألم حينما ينتحر مواطن أسفل عجلات المترو.وتابع “عرفات” أن انتحار الشباب أسفل عجلات المترو مشكلة مجتمعية ليس لها علاقة بالمترو، وهذه الظاهرة منتشرة في بعض الدول الأوروبية، مطالبا الشباب بعدم التفكير في الانتحار مهما كانت الضغوط.

وأشار وزير النقل إلى أن حالات الانتحار فى محطة المترو منتشرة كثيرًا فى الخارج فى السويد والنرويج والدنمارك ، حيث إن المواطنين فى هذه الدول يلجأون للمترو للانتحار، متمنيا عدم انتشار هذا الأمر فى مصر لأننا شعب متدين بطبعه.

كشك “للفضفضة” بالمترو

وفى محاولة بعيدة عن الواقع اللي، اقترح الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري طب نفسي، إنشاء كشك للفضفضة لمواجهةيد حالات الانتحار من خلال القفز أمام عربات مترو الأنفاق.

وقال الطبيب النفسي، خلال مداخلة تلفزيونية، إن الأمر يحتاج إلى عمل أكشاك للفضفضة، تكون خاضعة لإشراف رئاسة الجمهورية والجهات المعنية بالشؤون الاجتماعية.

وأضاف، أن تلك الأكشاك ربما تساعد بعض الأشخاص على اجتياز مشكلاتهم وتنجح في عدول البعض عن فكرة الانتحار، معقبًا: طرق الانتحار تنتشر كنوع من العدوى، فمن تدور الفكرة في ذهنه يبحث فقط عن وسيلة، وحينما تستجد طريقة ما فعالة وسريعة، يسارع لتنفيذها.

رابط دائم