شهد مستشفى المطرية العام كارثة جديدة كشفت عن حجم الفساد والإهمال المستشري في قطاع المنظومة الصحية بدولة الجنرالات.

فقد لقيت الدكتورة سارة أبو بكر مصطفى طبيبة أطفال بمستشفى الجلاء التي تبلغ من العمر 34 عاما، مصرعها صعقا بالكهرباء بداخل “حمام” سكن الطبيبات في المستشفى، وبسبب الإهمال تسبب تلامس “سلك كهرباء عارى” مع مواسير المياة لوفاتها متفحمة.

وبحسب شهود عيان كشفوا الواقعة، فإن “سارة” عادت من عملها كالمعتاد من مستشفى الجلاء للمقر السكني بمستشفى المطرية، ودخلت الحمام ولم تعلم أن هذه المرة سوف تكون الأخيرة، وأنها سترحل بسبب الإهمال الجسيم.

وبالفعل دخلت الحمام الساعة العاشرة ونصف مساء ولم تخرج سارة حتى الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي، حين شعرت زميلاتها بعدم خروجها وسماع صوت الماء؛ حيث طرقن الباب فلم ترد سارة، فكسرن الباب ليجدن زميلتهن الشابة ملقاة على جنبها الأيمن ويديها على وجها واليد الثانية تمسك “الدش” بقوة. وبالمعاينة تبين وجود “زرقان” في أنحاء الجسم واحمرار في الفخذ.

المنظومة في خطر

وتعاني المنظومة الصحية في مصر من تدهور شديد على كافة الأصعدة.

ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن حكومة الانقلاب فإن هناك انخفاضًا في عدد الوحدات الصحية إجمالا بنسبة 20%، ومستشفيات القطاع الخاص بنسبة 29% خلال عام واحد، وانخفاض عدد الأسرّة بنسبة 5%، وانخفاض نسبة الإنفاق على قطاع الصحة من 5.37% إلى 5.2%.

وسلَّطت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، في تقرير لها، الضوء على إنهيار المنظومة الصحية في مصر، لافتة إلى واقعة وفاة 3 مواطنين وإصابة عشرات آخرين، في حادثة إهمال طبي خلال خضوعهم لعمليات غسيل كلوي داخل مستشفى “ديرب نجم” بمحافظة الشرقية.

انهيار سقف سكن الطبيبات

وشهدت شبه دولة العسكر حادثا مشابها؛ حيث انهار سقف إحدى غرف سكن الطبيبات بمستشفى جمال عبد الناصر بالإسكندرية، بعد أن غادرت الطبيبة الموجودة في الغرفة سريعا عند احساسها بقرب انهيار السقف.

وتم إخلاء السكن من الطبيبات لوجود تشققات في باقي الغرف، خوفا من وقوع كوارث جديدة، وتم إنزالهن في غرف الدرجة المميزة للسكن بشكل مؤقت.

وانتقد عدم تحرك الإدارة رغم شكاوى الطبيبات، مؤكدا أن شيئا لم يحدث سوى مجرد معاينات، رغم مرور 6 شهور على الإضراب، الذي تم فضه بناء على وعود عديدة من ضمنها تطوير السكن.

وقفات احتجاجية

واستمرت دولة العسكر فى التنكيل بأهم عنصر في المنظومة الصحية؛ حيث شهدت الأعوام الأخيرة اعتقال عدد كبير من الأطباء كان أشهرها حبس طبيب الشرقية الدكتور محمد حسن، بتهم تعطيل العدالة وإهانة القضاء.

كما تسببت بلطجة ضباط وأمناء داخلية الانقلاب في إصابة الأطباء خلال عملهم وهو ماحدث فى مستشفى المطرية أيضا، بعدما تبجح أمينا شرطة وقررا الدخول عنوة على إحدى الحالات التي يتم علاجها من أقاربهم، وبعدما رفض أطباء الاستقبال تلك الهمجية، قاما بالاعتداء عليهم وإحداث عاهة مستديمة لواحد منهم.

سوء أوضاع الأطباء

وندد أطباء مصر بتجاهل الدولة زيادة بدل العدوى أو رفع رواتب الأطباء.

ووصف بيان صادر من النقابة أن الرواتب التي يحصل عليها أعضاء النقابة مثيرة للسخرية ولا تتناسب بأي حال من الأحوال مع المجهود الذي يقومون به.

وندد البيان بسوء أحوال التأمين الصحي والخدمات الصحية في مصر يرجع إلى الملكية العامة وهو ما يدفع حكومة للانقلاب إلى خصخصة الخدمات الصحية.

رابط دائم