رغم كمية التملق التي يبدأها وزرءا حكومات السيسي الانقلابية المتعاقبة على غرار حكومات المخلوع مبارك، إلا أن مثل هذه البوستات التي ترفع مكانة أحدهم وتحديدا وزير الصحة الجديدة في حكومة الانقلاب دفعت يحيى موسى المتحدث باسم وزارة الصحة السابق، حتى بعد أحداث مسجد الفتح، إلى البوح لمدونات الجزيرة بما أهلّ الدكتورة هالة مصطفى زايد وهي كل ما حصلت عليه دبلومة في أمراض النساء والتوليد والعقم إلى أن تكون وزيرة للصحة.
وتحت عنوان “ما لا تعرفه عن وزيرة الصحة الجديدة بمصر!” كتب الدكتور يحيى موسى من موقع شهادته: إنها واحدة ممن أتقن دوره في التملق والانصياع واللعب مع العسكر.

وكشف عن تجاهله الكتابة عما سبق إلى أن استوقفته “اسم وزيرة الصحة في التشكيل الحكومي الأخير د. هالة مصطفى زايد إذ اعتبره نقلة نوعية في أسلوب الاختيار”، متوقعا انعكاسه على الأوضاع الصحية في مصر وقريبا.
وأضاف تحت عنوان “التكيف” أن “مصطفى” تتمتع بقدرات هائلة على التكيف مع كافة الأنظمة والسياسات والرؤساء كذلك، فقد تقلدت مناصب عدة منذ التحاقها بالعمل في الوزارة في 2006 ورغم تناوب 10 وزراء على المنصب من ذلك الحين إلا أنها استطاعت دائما حجز مقعد متقدم في المناصب داخل الديوان.

“مرسي” والتعويق
وعن فترة حكم الرئيس محمد مرسي أشار إلى أن الوزيرة لعبت دورها ببراعة شديدة إذ أظهرت الولاء والانصياع التام إلى حد التملق لنظام الحكم الجديد والذي كان يبحث عن التوافق ويتجنب الصدام بدوره؛ فاستطاعت رئاسة قطاع شؤون مكتب الوزير وهو أهم وأخطر قطاعات الوزارة لنفاذه إلى كافة مفاصل العمل.
وأوضح أن التملق الظاهري لم ينعكس أبدا على العمل والإنجاز وإنما كان غطاء لسياسة التعويق المتبعة داخل كافة الوزارات في هذا الوقت، لافتا إلى أنه في ظل عجز الوزير والحكومة عن مواجهة تلك السياسات ولم يكن تعويق العمل وحماية الفاسدين سرا بل كان معلوما للكثيرين من صغار وكبار الموظفين وحذروا منه مرارا بلا جدوى.

دون مؤهلات
وكشف “موسى” كيف أن الوزيرة الجديدة مكنت لنفسها من الحصول على الماجستير والدكتوراة على نفقة الدولة وبألأمر المباشر، فقال: “بدأت حياتها المهنية في عام 92 بعد تخرجها اكتفت بالحصول على دبلومة في تخصص النساء والولادة خلال 14 عاما هي عمرها في ممارسة المهنة، فقد التحقت بعد ذلك بالعمل القيادي في 2006 ودون مؤهلات لكنها أحسنت استغلال المنصب بعد ذلك في الحصول على الماجستير والدكتوراه في الإدارة على نفقة الوزارة بمنح بالأمر المباشر”.

خدمات انقلابية
وأوضح أنه مع انقلاب السيسي قدمت هالة زايد خدمات جليلة للجنرال المنقلب وحصدت الجائزة الكبرى بعد 5 سنوات بتعيينها وزيرة وهو ما كان مستحيلا في حينه لعدم قناعة باقي قيادات الوزارة بها وعدم رغبة النظام في حدوث أي اضطراب.
وتابع: “فور إعلان بيان الانقلاب قدمت هالة زايد نفسها للمؤسسة العسكرية كحارس أمين للوزارة والقائم الفعلي بأعمال الوزير حتى تعيين د. مها الرباط في 16 يوليو، ورغم قصر تلك المدة إلا أنها قدمت فيها الكثير للنظام؛ حيث أخفت كافة البيانات الحقيقية للقتلى والمصابين في الأحداث المشتعلة في ذلك الحين، وتولت التغطية على مجزرة الحرس الجمهوري في 8 يوليو والتي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد، وقامت بتخفيض الرقم إلى 51 ضحية فقط.
وسارعت بنفي تصريحه حين كان المتحدث الرسمي للوزارة في ذلك الحين وسارعت لنفي الصفة عنه كلية والتلويح بمقاضاته وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.
وكشف أنها بادرت بتقديم أسماء كافة المنتسبين أو المقربين من حزب الحرية والعدالة من العاملين بالديوان العام للوزارة إلى الجهات الأمنية لإقصائهم من وظائفهم.
ونبه إلى أنها أيضا أصدرت قرارا، بتجريم كافة أشكال الاعتراض والإضراب داخل المستشفيات في انتهاك للحق الدستوري والقانوني في التعبير وتنظيم الإضرابات وهو القرار الذي تبرأت منه د.مها الرباط بعد ذلك.
ورأى يحيى موسى أن المهنية والابتعاد عن المعارك السياسية كان الوزراء يحاولون الابتعاد عنه، لكنه حذر من أن “التغيير الجديد بتنصيب وزيرة بدرجة “ضابط” ينذر بقرارات وخيمة تمس المرضى والأطباء والكادر الصحي بوجه عام”.

رابط دائم