تأكيدًا للتسريبات الحكومية التي كشفت رفع الدعم نهائيًّا عن الوقود، أكد مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب، أن عام 2019 سيكون بمثابة المحطة الأخيرة من تطبيق برنامج ما يسمى بـ”الإصلاح الاقتصادى” برعاية صندوق النقد الدولي، بعد عامين من تنفيذ الإصلاحات، ورفع الدعم عن الوقود بشكل كامل.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر عن أن تأخير حصول سلطات الانقلاب على الشريحة البالغة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي، جاء بسبب الخلاف بين الحكومة وصندوق النقد حول توقيت إعلان آلية تسعير الوقود، التي تربط أسعار الوقود المحلية بالعالمية، وهي خطوة يتمسك بها صندوق النقد باعتبارها أساسية لخطط الحكومة لتقليص التكاليف.

وقال وزير البترول طارق الملا: إن سعر بنزين 95 قد يستقر عند معدله الحالي، وقد يتغير بنسبة لا تتجاوز 10% ارتفاعا أو انخفاضًا عن السعر الحالي، لكن لم يشر إلى نسب التغير التي سوف تطرأ على بنزين 80 أو بنزين 92 أو السولار. وأضاف الملا أنه خلال الربع الأول من العام الحالي، سيتم تشكيل اللجنة الخاصة بتحديد ومتابعة آلية التسعير التلقائي، إضافة إلى مراجعة المعادلة السعرية التي ستطبق في الآلية، قائلا: “هذا لا يعني زيادة السعر خلال الربع الثاني من العام الحالي، قد ينخفض السعر أو يرتفع أو يستقر عند معدله الحالي”.

ورفعت سلطات الانقلاب، في يونيو الماضي، أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 17.5% و66.6%، في إطار برنامج رفع الدعم وتحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنويا، لتصبح المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016، ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وفي نهاية ديسمبر الماضي، قالت مصادر إن الحكومة المصرية سوف تعلن تحرير سعر “بنزين 95” خلال شهر مارس المقبل، على أن يتم تحرير أسعار جميع أنواع الوقود بحلول شهر سبتمبر 2019. وأشارت المصادر إلى أن تأخير حصول مصر على الشريحة البالغة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي، جاء بسبب الخلاف بين الحكومة وصندوق النقد حول توقيت إعلان آلية تسعير الوقود، التي تربط أسعار الوقود المحلية بالعالمية، وهي خطوة يتمسك بها صندوق النقد باعتبارها أساسية لخطط الحكومة لتقليص التكاليف.

وأشار مدبولي- خلال كلمته فى مؤتمر الاستثمار الثالث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اليوم الإثنين- إلى تنفيذ برنامج كامل لإصلاح دعم أسعار الطاقة والوقود، وتطوير برنامج جديد للدعم النقدى والدعم الاجتماعي، وإعادة النظر فى النظم المتعلقة بفرض الضرائب والمعاملات الضريبية، والتغلب على نقص إمدادات الطاقة والوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والمضى قدما فى تنفيذ العديد من مشروعات المرافق والبنية التحتية، والتى تم الانتهاء بالفعل من عدد كبير منها.

ولفت مصطفى مدبولى إلى أن مؤشرات الاقتصاد شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى 5.3% فى العام المالى 2017/2018 مقارنة بـ4.2% فقط فى العام المالى 2015/2016، وانخفض معدل التضخم الأساسى إلى 8% فى نوفمبر 2018 من مستوى قياسى قدره نحو 30% فى يوليو 2017.

وارتفع صافى الاحتياطيات الأجنبية إلى 42.5 مليار دولار فى ديسمبر 2018 مقارنة بـ24 مليار دولار فى ديسمبر 2016، وانخفض معدل البطالة إلى أقل 10% فى الربع الثالث من عام 2018، من 12.5% عام 2016، كما انخفض معدل العجز المالي/ الناتج المحلى الإجمالى إلى نحو 10.5% فى العام المالى 2017/2018 مقارنة بـ12.5% قبل عامين، فضلا عن تراجع معدل عجز الحساب الجاري/ الناتج المحلى الإجمالى إلى 2.4% فى العام المالى 2017/2018، من 6.1% فى العام المالى 2016/2017.

رابط دائم