اعتبر كيان العدو الصهيوني أن عميله وذراعه في مصر عبد الفتاح السيسي فاق المخلوع حسني مبارك في علاقاته مع الصهاينة، وأن الانفتاح وإسقاط المقاطعة عن “إسرائيل”؛ أصبحت في ذاتها هدفا للعديد من الدول العربية، لا سيما مصر، في الوقت الذي ترغب فيه واشنطن في فك ارتباطها عن المنطقة.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية، أن “إسرائيل تقدم مساعدات مالية للمنظمات الدولية العاملة ضد حركة المقاطعة العالمية بي دي أس من خلال وزارة الشئون الإستراتيجية التي قدمت مبالغ بقيمة 5.7 مليون شيكل لتنظم فعاليات وأنشطة لصالح إسرائيل، وحملات إعلامية عبر شبكات التواصل، وطالما أنها المرة الأولى التي تقدم فيها إسرائيل مساعدات مالية، فإن الأمر يحتاج فحصا قضائيا”.

ترويج للكيان

وأضافت يديعوت أحرونوت في تقرير لها أن “ثلاثة ملايين شيكل سوف تمنحها إسرائيل لتنظيم فعاليات وأنشطة ميدانية مؤيدة لإسرائيل، وتعزيز الرأي العام العالمي تجاهها، وهناك 2.7 ملون شيكل ستؤمنها لمنظمات ونشطاء على شبكات التواصل، لتنظيم حملات دعائية ضد حركات نزع الشرعية عن إسرائيل والبي دي أس داخل الدول التي تنشط فيها هذه الحركة”.

وأكدت أنه “تم اتخاذ هذا القرار غير المسبوق في أعقاب مطالب أرسلها نشطاء إعلاميون في الخارج، مؤيدون لإسرائيل في كل لقاء يعقدونه مع مسؤولي وزارة الشؤون الاستراتيجية، وتم فحص الأمر بين الوزارات الثلاث: الشئون الاستراتيجية والقضاء والمالية للموافقة على هذه الخطوة”.

وأشارت إلى أن “الخطوة الأولى ستتمثل في إعلان يوجه للمنظمات المؤيدة لإسرائيل للحصول على تمويل مالي لتغطية نشاطاتهم، وهذه الدول هي: بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، كندا، البرازيل، الأرجنتين، المكسيك، جنوب أفريقيا، الولايات المتحدة”.

وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية جلعاد أردان قال: إنها “المرة الأولى التي تخصص فيها الوزارة مساعدات مالية لمنظمات ونشطاء متعاطفين مع إسرائيل، من أجل دعمهم وتحفيزهم لتنظيم فعاليات ضد بي دي أس؛ ما سيمنح مؤيدي إسرائيل حول العالم المزيد من الدعم والإسناد في حربهم التي يخوضونها ضد نشطاء المقاطعة”.

صحيفة إسرائيل اليوم كشفت أن “مشروع قانون إسرائيلي يتم التحضير له، ويقضي باستقطاع موازنات مالية من جامعات ومؤسسات أكاديمية إسرائيلية يعمل أفرادها على تشجيع حركة المقاطعة على إسرائيل؛ استكمالا لجهود منع ترويج مفاهيم المقاطعة فيها، بعد حظر ذلك على الأكاديميين والمحاضرين الجامعيين الذين يستدعون ضغطا دوليا على إسرائيل”.

وأضافت أن “هدف المشروع الذي قدمه أريئيل كالنر من حزب الليكود يكمن في محاربة مقاطعة إسرائيل من الداخل، وبموجبه يكون من صلاحية وزير التعليم تقليص الموازنات المالية المخصصة لتلك الجامعات، بحيث يتم تخفيض راتب كل محاضر ينشط في هذه الفعاليات المعادية لإسرائيل”.

وتابعت أن “القانون لا يهدف لإخراس الأفواه المعارضة أو قمع حرية التعبير، لكن يسعى للدفاع عن مصلحة إسرائيل، مطالبا رؤساء الجامعات بدعم هذا القانون الذي لا يلاحق منتقدي الحكومة، وإنما من يعارضون قيام الدولة من الأساس، وينزعون شرعيتها، لأن هذا خط أحمر”.

السيسي يخدمهم

رئيس حركة إم ترتسو اليمينية المتطرفة ماتان جيلغ قال: إن “هناك العديد من المحاضرين الأكاديميين الإسرائيليين ينشطون في أنشطة وفعاليات معادية لإسرائيل حول العالم، ويوقعون على عرائض تطالب بممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل”.

في حين أصدرت لجنة رؤساء الجامعات بيانا جاء فيه أن “المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية تتعرض منذ عقدين لهجمات متلاحقة من حركة البي دي أس، وحملات نزع الشرعية عنها، وفجأة نجد أنفسنا أمام مشروع قانون يهدف لإضعافنا واستهدافنا”.

وأضافت أن “هذه القوانين تعمل لصالح أعداء إسرائيل حول العالم، وآن الأوان لأعضاء الكنيست بدل إطلاق النار الصديقة، أن يعملوا مع الجامعات لدعمها، وليس استهدافها وإبقاءها مكشوفة أمام أعدائها”.

يأتي هذا فيما قدم قدم الجنرال في جيش العدو الصهيوني، البروفيسور آرييه إلداد، اعترافًا حول الجهود الإسرائيلية للإطاحة والانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وقال الكاتب في مقاله بصحيفة “معاريف”: “اندلاع احداث 30 يونيو تزامن مع تقديرات أوساط الأمن الإسرائيلي بأن الرئيس المنتخب محمد مرسي، رجل الإخوان المسلمين، كان ينوي إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل، وإرسال المزيد من القوات العسكرية المصرية إلى شبه جزيرة سيناء”.

وكشف الجنرال الإسرائيلي أن “إسرائيل سارعت في تلك المرحلة إلى تفعيل أدواتها الدبلوماسية، وربما وسائل أكبر من ذلك، من أجل إيصال عبد الفتاح السيسي إلى الحكم في مصر، وإقناع الإدارة الأمريكية آنذاك برئاسة الرئيس باراك أوباما بعدم معارضة هذه الخطوة”.

رابط دائم