بعد زيارة خاطفة قام بها، الخميس الماضي، المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات، للقاهرة، وطلبات قدمها مكتب نتنياهو شرع نظام السيسي، في سلسلة تحركات استهدفت احتواء ومنع “مسيرة العودة الكبرى” يومي 14 و15 مايو احتجاجا على تهويد القدس ونقل السفارة الأميركية إليها.

المبعوث الأميركي اجتمع مع عباس كامل مدير مكتب الانقلابي السيسي بعدما تولي إدارة المخابرات العامة ثم كتب على حسابه في “تويتر”، أنه ناقش مع عباس “تقديم مساعدات عاجلة للتخفيف عن الواقع الإنساني في قطاع غزة”، وكان الهدف هو تقديم رشاوي لغزة كي تعدل عن التظاهر ضد الصهاينة وتنغص على ترامب افتتاحه سفارة امريكا في القدس.

ولهذا، وبدون سابق إنذار، أعلن السيسي عن فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة، لمدة أربعة أيام، من السبت إلى الثلاثاء، لإرضاء حماس والمقاومة، ثم شرع في الخطوة الاهم وهي دعوة قيادة حركة “حماس”، للقاء عاجل في القاهرة، من أجل التباحث حول عروض بشأن مستقبل حصار غزة، مقابل وقفهم مسيرات العودة أو ابتعادها عن الحدود التي رسمها العدو بينه وبين غزة.

ولم يفتح معبر رفح منذ بداية هذا العام سوى 14 يومًا فقط، بينما ظل مغلقًا بقية أيام العام، في حين أن العام الماضي فتح المعبر 20 يومًا فقط، رغم أن إدارة معبر رفح تُدار في الوقت الحالي من قبل حكومة التوافق الوطني، بعد أن تسلمت معابر قطاع غزة مطلع نوفمبر 2017 من حركة “حماس”، تطبيقًا لاتفاق المصالحة.

ولم يكن تحميل الاحتلال أو الامريكان للسيسي وعباس المسئولية عن الضغط علي حماس لوقف المسيرات، التي ازعجت الصهاينة وتهدد باندلاع حرب رابعة بين غزة ودولة الاحتلال، سرا، إذ أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن نظام السيسي سينقل عروضاً إسرائيلية إلى حركة “حماس” بهدف إقناعها باحتواء “مسيرة العودة”.

وأظهر هذا قوة المقاومة وقوة الشعب الفلسطيني في اختراع اساليب مقاومة جديدة عبر مسيرات العودة، بما عمق المخاوف الأميركية والإسرائيلية، ومخاوف السيسي من أن يفضي التصعيد في “مسيرة العودة”، بالتزامن مع نقل السفارة الأميركية للقدس، إلى تصاعد للحرب والاضطرابات في المنطقة.

ولأن سوابق السيسي في دعم الاحتلال ضد المقاومة عام 2014، ولدغ الانظمة الاستبدادية في مصر (مبارك عام 2008) للمقاومة عدة مرات وعدم صدقية وعود الاحتلال، معروفة فقد رفض قادة حماس العروض المصرية (الامريكية الاسرائيلية) لتخفيف الحصار مقابل وقف المسيرات، وظهرت صدقية حماس حينما قام الاحتلال اليوم بقتل قرابة 20 فلسطيني واصابة ألف مشارك في مسيرة العودة، برغم وعودهم ووعود نظام السيسي.

 

إذ سبق أن أقدمت إسرائيل على اعتقال معظم الأسرى الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم في الضفة الغربية المحتلة، ضمن صفقة تبادل الأسرى التي رعتها القاهرة عام 2011، دون أن تعترض مصر، بل وسرع السيسي عقب الانقلاب علاقته الاستراتيجية بهم وايد عدوانهم الثالث علي غزة عام 2014 بكل فجاجة ممكنة.

فكلا من نظام السيسي وسلطة محمود عباس في رام الله يلعبان دورا محددا ترسمه تل ابيب وواشنطن هو “تجفيف بيئة المقاومة من خلال التعاون الأمني والسياسي بينهم وبين الاحتلال”، وبما يضمن تمكين تل أبيب من مواصلة مشروع الاحتلال بدون تكلفة مادية.

وقد أوضحت صحيفة هآرتس” اليوم الاثنين 14 مايو 2018، نقلا عن “مصادر أمنية مصرية رفيعة”، إن المخابرات المصرية قامت بشكل طارئ (الأحد) باستدعاء وفد رفيع المستوى من حركة “حماس” إلى اجتماع نقلت خلاله رسالة إسرائيلية إلى الحركة بشأن التظاهرات الحاشدة التي ستقام في إطار “مسيرة العودة” في ذكرى يوم النكبة (الثلاثاء).

وقالت المصادر أن “المؤسسة الأمنية في مصر تلقت، يوم السبت الفائت، رسائل عديدة من إسرائيل تطالب فيها مصر بالتدخل لدى الفصائل الفلسطينية وخصوصاً “حماس” لمنع حدوث تدهور أمني في منطقة الحدود مع القطاع من طرف متظاهرين فلسطينيين يعارضون خطوة نقل السفارة الأميركية إلى القدس وإعلان هذه المدينة عاصمة لإسرائيل”.

وزعمت وسائل الاعلام الاسرائيلي أن مصر حذرت حماس من محاولة طائشة “لعرقلة أحداث نقل السفارة الامريكية للقدس من خلال تنفيذ هجمات إرهابية ضد اسرائيل”.

وأضافت أن “المصادر المصرية، بما في ذلك رئيس المخابرات المصرية ابلغت حماس أن أي عمل متهور قد يؤدي إلى رد الجيش الإسرائيلي بقسوة ضد الإرهابيين والبنى التحتية التابعة للمنظمة في غزة”.
ونقلت صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية عن مصادر مسؤولة قولها ان جهات دولية عديدة تدخلت للحيلولة دون الانجرار إلى تصعيد للأوضاع مع قطاع غزة في ذكرى يوم النكبة القادم.

وقالت “يديعوت احرونوت” أن جميع الأطراف تستعد للانفجار الذي سيقع غدا وبعد غدا، لافتةً إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية منشغلة جداً بأحداث يوم 15 مايو، وأن 11 كتيبة عسكرية اسرائيلية تقف على الحدود مع قطاع غزة، استعدادا للتظاهرات المتوقعة المتوقع أن يشارك فيها نحو 100 ألف متظاهر، واحتمال أن يحاول المتظاهرون اختراق السياج الحدودي.

وأن المسؤولين الإسرائيليين يقدرون بأنه “لو خرجت المظاهرات عن السيطرة، ونجح الفلسطينيون في اختراق الجدار، سيكون هناك أكثر من مئة شهيد فلسطيني، فهؤلاء الشبان من الصعب التحكم بهم، حتى حماس فقدت السيطرة عليهم” بحسب قولها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يتوقع سيناريوهين محتملين:

(الأول): أن تخلق كمية القتلى والمصابين في الجانب الفلسطيني تخلق وضعاً لا تقدر فيه حماس على لجم الذراع العسكري، ومن ثم اندلاع مواجهة عسكرية، قد تتطور إلى حالة حرب جديدة في القطاع (وهو ما تسعي القاهرة لتجنبه في لقاء هنية اليوم).

والاحتمال (الثاني) والذي يبدو أنه لم يعد ممكناً منعه، أن تظهر في الساحة مبادرة سياسية اقتصادية، للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، في صورة رعاية تل ابيب لتنفيذ مشاريع بنية تحتية في القطاع بحجم غير مسبوق في مجال المياه، المجاري والكهرباء، وتوفير تدفق الأموال كحل تشغيلي لسكان القطاع، وبصيص نور للمستقبل.

لا تفسدوا فرحة ترامب

وجاء توجيه اللواء “كامل” الدعوة الرسمية لهنية لزيارة القاهرة، لإجراء مباحثات ثنائية حول “مسيرات العودة” عشية مليونيه الزحف تجاه الحدود والتي أعلنت عنها “الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار” ردا على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، ووسط أجواء قلق أمريكي وإسرائيلي من مسيرات العودة، والتداعيات التي يمكن أن تنشأ عنها.

ورجحت مصادر مصرية وفلسطينية أن يكون عباس كامل نقل تحذيرات اسرائيلية وأمريكية لحماس بعدم افساد فرحة الرئيس الامريكي ترامب بحفل نقل السفارة الامريكية من تل ابيب للقدس، التي تحضرها ابنته وزوجها، وتطور المواجهات الي حرب.

وأوضحت المصادر ان اتصالات أمريكية رسمية جرت مع السيسي، وأخري اسرائيلية بهدف نقل رسائل لحماس بعدم التصعيد خلال احتفال تل ابيب بذكري استقلالها ونقل السفارة الامريكية للقدس.

وقال مصدر دبلوماسي مصري أن واشنطن وتل أبيب وراء تدخل مصر لدعوة وفد حماس برئاسة هنية لوقف الفعاليات، أو ضمان عدم اقتحام المسيرات للحدود الفلسطينية باتجاه المستوطنات الواقعة في غلاف قطاع غزة، ما قد ينجم عنه قتلي واحتمالات تصعيد وحرب بين حماس واسرائيل.

وسبق لنظام السيسي أن طلب من حركة حماس، وقف التظاهرات على السياج الحدودي في غزة، عقب انطلاقها بالتزامن مع ذكرى «يوم الأرض» في 30 مارس/آذار الماضي، لكن الحركة رفضت ذلك الطلب، بيد أن طلب السيسي هذه المرة كان يتعلق بالتحذير من رد اسرائيل بعنف على المسيرات وهو ما حدث حيث سقط اليوم قرابة 30 شهيد فلسطيني وألف مصاب في أعنف عمليات قتل صهيونية وصمت السيسي والانظمة العربية.

هل هناك صفقة محتملة؟

ومن المعلومات الأخرى التي ذكرتها مصادر مصرية وفلسطينية، جاء الاستدعاء المصري لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس لأسباب من بينها:
1- عدم رغبة أمريكا في ان يفسد الفلسطينيين احتفالها بنقل السفارة الامريكية للقدس، خاصة أنهم كانوا سببا وراء تراجع ترامب عن حضور الحفل الذي سبق أن أعلن احتمال حضوره له، لأسباب امنية، وخشية أن تندلع حرب لو تصاعدت المواجهات تطلق بموجبها حماس صواريخ باتجاه القدس، والاحتفال الاسرائيلي الامريكي.
2- مسيرة العودة هي السبب الرئيسي وراء هذا الاستدعاء، لأن هذه المسيرات أصبحت تؤرق واشنطن وتل ابيب، واللجوء لمصر، لا الرئيس محمود عباس، لتلطيف الأجواء وعدم التصعيد في مسيرات الغد وبعد الغد، جاء بسبب العلاقة الجيدة التي نشأت مؤخرا بين الطرفين لتحقيق مصالح متبادلة.
3- ابرام صفقة بالضغط المصري الامريكي تقوم علي وقف المسيرة المليونية وعدم تنفيذها مقابل تخفيف الحصار وفتح المعابر والرواتب.

وتقول المصادر الفلسطينية، أن حماس حرصت على اعلان ان الزيارة ستستغرق عدة ساعات فقط كي تتواجد القيادات الحمساوية في غزة عشية التصعيد في مسيرة العودة غدا وبعد غدا، وخشية أن يكون الهدف المصري من الدعوة قبل المسيرة بيوم واحد هو تعطيلهم عن العودة وقيادة المسيرة لحين مرور الوقت.

وألمحت المصادر المصرية لوجود “وعود مصرية” ستنقل لهنية، بتحسين أحوال غزة ومزيد من فتح معبر رفح، ما قد يشير لعرض القاهرة نوعا ما من الصفقة المتبادلة حال وافقت حماس علي عدم التصعيد في ذكري النكبة الفلسطينية خلال مسيرات العودة.

وقالت مصادر فلسطينية ان هناك عرض مصري قدم لغزة مقابل التهدئة مع اسرائيل يتضمن: فتح معبر رفح البري اسبوعياً امام حركة المسافرين والبضائع، توسيع مساحة الصيد حتى 12 ميل، وفتح معبر كرم ابو سالم ودخول البضائع والوقود بوتيرة جديدة واصلاح كل الاضرار، والسماح للمصابين بالعلاج داخل الضفة الغربية والخط الاخضر، وادخال الادوية والمساعدات الطبية من مصر لوقف الازمة الصحية.

كما تضمن العرض “وساطة مصرية لرأب الصدع، ووجود مراقبين مصريين لعدم استمرار الاحتكاك على الشريط الحدودي”، وادخال كميات كبيرة من مشتقات البترول.

هل ستقبل حماس وقف المسيرات؟

وحرصت حركة حماس علي نفي نيتها وقف المسيرات، بل وتحدثت عن توسيعها في صورة زحف من كل حدب وصوب تجاه الأراضي المحتلة (إسرائيل)، وانطلاقها من غزة والأردن ولبنان والضفة.
وتعليقا على احتمالات وقف المسيرات غدا وبعد غدا، قال “طاهر النونو”، عضو المكتب السياسي لحركة حماس: “لا اعتقد ان الوقف مطروح فهو قرار وطني جمعي ولا اظن مصر ستطلب ذلك”.

وحرصت حركة حماس علي اصدار بيان أثناء لقاء هنية وعباس بالقاهرة يشدد على رفضها وقف المسيرات، والدعوة “للمشاركة الجماهيرية الواسعة في مسيرة العودة الكبرى في كل مكان، في القدس والضفة وغزة والـ 48 والشتات”.

وانتقدت حماس ضمنا سماح القاهرة لإسرائيل بالاحتفال بذكري النكبة في أحد الفنادق الكبرى بميدان التحرير مؤكده: “نرفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني من أي جهة وعلى أي مستوى كانت”.
ونقلت الحركة رسالة ضمنية للقاهرة حول مطالبها هي: “نطالب سلطات الاحتلال وكل المحاصِرين برفع الحصار ووقف إجراءات العقاب المفروضة عليه وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والكف عن ابتزازه من خلال قوت أطفاله وعلاج مرضاه وتعليم أبنائه، كما نحذر من نفاد صبر شعبنا وانفجاره في وجه المحاصِرين”.

وأكدت حماس في البيان أن “صفقة ترامب المتمثلة بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتصفية قضية اللاجئين ما هي إلا فصل من هذه المحاولات لتصفية قضيتنا واجتثاث حقوق الشعب الفلسطيني”.

هل تندلع حرب؟

أقلق السيسي تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية الجمعة الماضية، والتي ربط فيها بين مسيرات العودة وقدرة حماس علي ضرب العمق الاسرائيلي.

حيث قال “هنية”: لن نسلم سلاح المقاومة بل سنطور السلاح “، وتحدث خلال مشاركته في مسيرة العودة الجمعة الماضية أن: “صاروخ القسام كان يوصل 2 كيلو على الحدود، وفي حرب 2014 ضربنا حيفا، واليوم ما تملكه المقاومة مرعب للعدو”.

وتحدث عن تحويل ذكرى النكبة إلى “نكبة” تحل بإسرائيل، وأن الفلسطينيين في يومي الاثنين والثلاثاء القادميْن (14 و15 مايو/أيار الجاري)، سيقفون “وقفة رجل واحد ليقولوا للرئيس الأمريكي وإسرائيل إن القدس عربية إسلامية لن يغير هويتها أحد”.

هل يكرر السيسي خدعة 2008؟

ويتخوف الباحث في الشؤون الاسرائيلية، الدكتور “صالح النعامي” من ان يكون استدعاء القاهرة لوفد حماس “ينطوي على خدعة”، ويحذر قيادات الحركة لن يرحمهم “في حال انطلت عليها مجددا ألاعيب نظام السيسي وتجاهلت دوره الوظيفي في خدمة المصالح الصهيونية”.

ودعا قيادات حماس لـ “تجاهل النظام (المصري) ودعواته، وحملهم المسؤولية “عن تصفية حراك مسيرات العودة في حال تساوقت مع العروض التي يكلف الصهاينة السيسي بنقلها”.

مؤكدا أنه “في حال تمت مفاوضات، فأن أي عرض لا يفضي إلى إحداث تحول مطلق على الواقع المعاش في القطاع، وبوجود ضمانات تأخذ بعين الاعتبارات خبرات غزة البائسة مع هذا النظام يجب رفضه”.

ويري “النعامي” أن “الصهاينة وترامب لا يريدون فقط تصفية حراك العودة، بل معنيون بعدم التشويش على جريمة نقل السفارة للقدس، وبالتالي يأتي تحرك السيسي في هذا الإطار، من هنا فأن أي فصيل فلسطيني بغض النظر عن هويته وخلفيته الأيدلوجية يتساوق مع هذا المخطط فهو شريك مباشر فيه”.

ويحذر “العناني” من أن نظام السيسي متعاون مع اسرائيل وغير أهل للثقة، وأجهزته السيادية ضبطت وهي تروج لصفقة القرن من خلال تسويق فكرة أن رام الله يمكن أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية بدل القدس، في إشارة للتسريب الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يناير الماضي، والذي يتضمن كيفية تلقين جنرال مصري للإعلاميين كيفية التعامل مع قضية القدس وتسويق أنه لا غضاضة في ان تصبح عاصمة لإسرائيل.

ويحذر من أن “نظام السيسي سيضلل وفد حماس وسيسوق أمور أخرى بهدف تمكين الصهاينة من كسب الوقت والتشويش على حراك العودة”.

وفي عام 2008، طلبت القاهرة من حماس التهدئة مع اسرائيل ووعدت بإنهاء التوتر، لتفاجئ حماس بعدوان اسرائيلي مفاجئ على غزة، ما اعتبره أهالي غزة حينئذ خدعة من نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك ومدير مخابراته الراحل عمر سليمان.

وأتي العدوان بعد انتهاء تهدئة دامت ستة أشهر كان قد تم التوصل إليها بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة وإسرائيل من جهة أخرى برعاية مصرية في يونيو 2008، وتم خرق التهدئة من قبل الجانب الإسرائيلي الذي لم يلتزم برفع الحصار الذي يفرضه على القطاع وبالتالي عدم قبول حماس لتمديد التهدئة.

 

رابط دائم