“وأنا صغير كان فيه ناس كبار بيضربوني، كنت أقولهم: بكرة أكبر وأضربكم”، لم يكبر السفيه قائد الانقلاب ولن يكبر بالطبع طالما أن الرز عقدته في الحياة، فلأجله يتحمل السفيه كل الإهانات في قاموس البشر، وبكل اللغات واللهجات، حتى بات معروف بين العرب بـ”الجنرال المهزأ”، ولأن السمكة تفسد من رأسها وأيضا تتهزأ من رأسها، فقد صارت حكومة الانقلاب على خط الجنرال وأصبح التطاول على المصريين وسحقهم في بلاد الغربة مستساغًا ومقبولا طالما يأتي العيب من بلاد الرز.

السفيرة نبيلة مكرم وزيرة العسكر للهجرة وشئون المصريين في الخارج، تعي وتفهم ذلك جيدًا وتدرك أن علي وزارتها مسايرة الجنرال، وطلبت من مواطنة مصرية مغتربة تم سحقها بالأرجل من كويتيات الصمت، لا للحصول على حقها في رد الاعتبار ومحاكمة النسوة اللاتي سحقنها ودهسن كرامتها، بل لعل حكومة الكويت تنظر بعين العطف للوزيرة وجنرالها، وتصرف طنًّا أو أكثر من الأرز الكويتي الذي يساوي الدينار منه أكثر من 60 جنيهًا مصريًا.

يقول الفنان أحمد بحيري: “معلهش يا اخواننا بس.. وسط خناقة الحريم اللي بين مصر و الكويت حاليا.. ياريت بس مانفتحش صدرنا قوي في موضوع ان الجيش المصري اللي حررهم في حرب الخليج.. لأن الحقيقة ان-احم-..جيشنا كان متأجر بالساعة في حرب الخليج مش أكتر يعني.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

 

ما بعد الانقلاب

ولم يعد المصري بعد انقلاب 30 يونيو 2013 كريم العنصرين كما يحلو للمصريين دائمًا أن يكونوا, وإنما أصبح معروفًا بالمُهان، والمسكين والمضروب والمعتقل، والذي لا يستطيع أن يكون له كرامة حقيقية خارج وطنه؛ الأمر الذي اتضح جليًا بعد الاعتداء على مصريين في دول عربية وأوربية في الآونة الأخيرة، في ظل تزايد حجم هجرة المصريين إلى الخارج.

ورفضت مكرم رد اعتبار المواطنة المصرية قائلة: “لقد طلبت اليوم خلال لقائي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بعدم تداول الفيديو حرصا على العلاقات الوثيقة بين البلدين التي لا يجب أن تتأثر بقضايا فردية ومصلحة فاطمة نفسها في قضية متداولة في النيابة”.

وأهابت الوزيرة بالمصريين عدم الرد على إهانات النائبة بمجلس الأمة الكويتي صفاء الهاشم، التي شنت هجوما عنيفا على مكرم، عقب التصريحات التي أدلت بها الأخيرة على خلفية قضية مواطنتها المقيمة في الكويت والتي تعرضت للضرب والسحل إثر مشاجرة مؤخرا مع 4 سيدات كويتيات.

ووجهت الهاشم إهانات لمكرم وجنرالها عاشق الرز، بالقول: “لا داعي للتكسب السياسي والإعلامي من خلال الغمز واللمز على الخشية من العبث في كرامات ناس أكرمناهم أكثر مما أكرمتهم بلدهم حتى بات البعض منهم يتعدى الخط الأحمر للمواطن الكويتي.. ‏ويعبث في مصير حياته اليومية والوظيفية .وإن كنتم نسيتوا اللي جرى، هاتوا الدفاتر تنقرا”.

ونبهت مكرم بالعار عندما تركت دماء مغتربة مصرية على أسفلت لندن، قائلة: “بما أن هرمون الكرامة مرتفع لدى معاليك “حبتين”، كنت أتمنى أن أسمع منك حروفا بسيطة أو حبيبات كرامة تنثرينها في وسائل الإعلام البريطانية حول فاجعة سحل فتاة مصرية من قبل 10 فتيات في بريطانيا ‏أدت إلى وفاتها حتى نستطيع مشاهدة الحلقة الأخيرة من مسلسل بقائك على كرسي الوزارة”، واختتمت:”وعلى رأي أمثالكم الشعبية: ‏”مالقوش العيش ياكلوه… جابوا لهم عبد يلطشوه!!.. ‏انتهى الكلام وغيره ما عندي”.

ضرب وغرامات

وظهرت حالات الاعتداء بشكل جلي في الكويت, بعدما تداول ناشطون فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي داخل أحد المولات بدولة الكويت لشخص كويتي وهو يقوم بضرب عامل مصري دون تدخل من أحد، وحُكم على المواطن المصري على الرغم من كل ما أصابه بدفع غرامات، ولم تقدم حكومة الانقلاب عن طريق السفارة أو من خلال وزارة الهجرة وشئون المصريين ما يؤدي إلى وقف الاعتداء الهمجي على المواطن المصري.

ثاني الحالات التي تم توثيقها بالفيديو هي حادثة سحل أحد المواطنين المصريين في دولة الأردن وربطه بدراجة بخارية وشده بها في الطريق العام, الغريب أن وزارة الخارجية أو الهجرة لم تصدر أي قرار رسمي إلى هذه اللحظة يدين الحادثة التي كادت تكلف مصريًا روحه، بعيدًا عن وطنه الذي غادره؛ نظرًا لتقصير من الحكومة في الأساس لتوفير لقمة العيش المناسبة له.

وفي المقابل، فإن الحكومة التونسية – مثلاً- كان لها موقف واضح عقب قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بمنع دخول التونسيات إلى أراضيها، وعليه قررت الحكومة التونسية منع الطائرات الإماراتية بكل أنواعها من المرور بأجوائها أو الهبوط بالمطارات التونسية من الأساس، معتبرين قرار الإمارات يمثل إهانة للمرأة التونسية وللشعب التونسي بشكل عام.. فهل وجود السفيه السيسي عاشق الرز يشجع الأمم على سحق واهانة المصريين كما يفعل بهم في موطنهم؟

رابط دائم