وعن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، وموجة الغضب الدولي تجاه بن سلمان بسببها، أكدت الصحيفة أنه سيعمل على تلميع صورته بالإفراج عن المزيد من المعتقلين، لتهدئة الرأي العام الدولي، وإرضاء الولايات المتحدة.
ويرى المعارض السعودي المقيم بلندن يحيى عسيري، أن بن سلمان يتعرض لضغوط للإفراج عن المعتقلين في السعودية، مشيرًا إلى أن الإفراج عن الأمير خالد هدفه تدعيمه داخل الأسرة الحاكمة.
ويعتقد آدم كوغل، الباحث في الشرق الأوسط بمنظمة هيومن رايتس ووتش، أن ولي العهد السعودي بإفراجه عن الأمير خالد يحاول أن يُظهر تماسك الأسرة الحاكمة.
ويرى أحد المقربين من العائلة الحاكمة، أن بن سلمان يعتقد أن هذه الشخصيات قوتها وسطوتها تأتيان من مالها، وإذا جرَّدها من المال تكون قوتها قد سُلبت منها.
وكان العديد من معتقلي الريتز قد وافقوا على تسليم جزء كبير من ثرواتهم مقابل الإفراج عنهم. ويرى محللون أن ما تسرَّب من تقارير عن عمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلو الريتز تمثل جانبًا وحشيًا غير معهود في السعودية، وهي خطوة أراد من خلالها بن سلمان أن يرسخ سطوته، وهو أمر يتماشى مع ما فعله ولي العهد مع المئات من معتقلي الرأي والدعاة والنشطاء.
وينكر مسئولون سعوديون وجود حالات تعذيب، مؤكدين أن السعودية لا تلجأ إلى مثل هذه الأفعال. ومن بين الأشخاص الذين ما زالوا رهن الاعتقال وهم ليسوا من العائلة السعودية المالكة، وفق الصحيفة، عادل فقيه (59 عامًا)، وزير الاقتصاد والتخطيط السابق؛ ووليد فتيحي (54 عامًا)، وهو طبيب بارز وكان لديه برنامج تلفزيوني طبي شهير وأسس مستشفى في جدة ويحمل الجنسية الأمريكية.
وأضافت: “كما لا يزال معتقلاً عمرو الدباغ (52 عامًا)، رئيس مجموعة الدباغ ومقرها جدة والرئيس التنفيذي السابق لهيئة الاستثمار السعودية؛ ومحمد حسن العمودي (72 عامًا)، وهو رجل أعمال سعودي إثيوبي يملك موجودات مالية تتجاوز 8 مليارات دولار، ولديه استثمارات بمصفاة نفط سويدية”.