بسبب عدم القدرة على توفير احتياجات الأسر.. 26 حالة طلاق كل ساعة

- ‎فيتقارير

تعيش مصر أسوأ عصورها فى ظل حكم الديكتاتور عبد الفتاح السيسى، وهذا ما يؤكده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذى نشر بيانات رسمية كشفت عن ارتفاع عدد حالات الطلاق خلال شهر ديسمبر 2018 إلى 18500 حالة، مقارنة بعدد 17600 حالة في ديسمبر 2017، بنسبة بزيادة بلغت 5.1%، وبمعدل 26 حالة طلاق كل ساعة. وتصنف مصر ضمن أكثر 5 دول بالعالم في ارتفاع معدلات الطلاق، وتحتل المركز الثالث عالميًّا بعد الأردن والكويت.

هذه الأرقام دفعت مشيخة الأزهر مؤخرًا إلى تدشين وحدة “لَمِّ الشَّمْل” للصلح بين الأزواج المختلفين؛ حتى لا يصلوا إلى مرحلة الطلاق، وللحد من الظاهرة وتبعاتها الاجتماعية الخطيرة.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في بيان له، إن “الوحدة تهدف إلى حماية الأسرة من التفكك، ويدور عملها على دراسة الظاهرة نظريًا، إضافة إلى دور عملي يتمثل في زيارة المراكز والقرى لنشر الوعي ولم شمل الأسر والصلح بين المتخاصمين”.

أزمة اقتصادية

وتعتبر الأزمة الاقتصادية من أبرز أسباب إحجام الشباب عن الزواج، في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه، مما أسهم في ارتفاع كبير فى تكاليف الزواج.

وأكد التقرير السنوي لجهاز الاحصاء حول إحصائيات الزواج والطلاق، أن عقود الزواج بلغت 912 ألفًا و606 سنة 2017، في حين بلغ عددها سنة 2016 قرابة 938 ألفًا و526 عقداً، أي بنسبة انخفاض بلغت 2.8%.

وبلغ عدد شهادات الطلاق 198 ألفًا و269 في 2017، مقابل 192 ألفًا و79 في 2016، بنسبة زيادة 3.2%، وفق ما ذكره التقرير السنوي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأضاف التقرير أن أحكام الطلاق النهائية بلغت 9364 حكمًا في 2017، مقابل 6305 أحكام في 2016، بزيادة قدرها 48.5% من جملة الأحكام.

أزمة اجتماعية

ويرجع استشاري الطب النفسي، محمد الحسيني، تراجع معدلات الزواج إلى زيادة الاضطرابات والضغوطات داخل المجتمع، مما أدى لاختلال ميزان التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية، وخصوصًا الروابط الأسرية.

ونتج عن ذلك الشعور بعدم الأمان عموما والأمان الاقتصادي خصوصًا– برأي الحسيني– مما انعكس مباشرة على عمليات الترابط، مؤكدا أن ازدياد نسب التراجع جاء نتيجة استمرار معدلات هذه الضغوط في الشدة والمدة.

وعزا مختصون أسباب تفاقم حالات الطلاق وتراجع الزيجات إلى تردي الوضع الاقتصادي؛ حيث ارتفعت أسعار مختلف المواد، بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الشقق والوحدات السكنية بنسبة لا تقل عن 20%.

تكاليف الزواج

ومن بين الأسباب التي تثني الشباب عن الإقدام على اتخاذ هذه الخطوة المصيرية، ارتفاع تكاليف الزواج وعدم تمكن المقبلين على الزواج من توفير متطلباته.

فيما يرى آخرون أن ارتفاع نسب الطلاق برجع إلى قبول أغلبية الفتيات بأي شخص يتقدم لهن؛ هربًا من وصمة العنوسة، ونتيجة للضغوط النفسية والاجتماعية.

كما أن أغلب العائلات تجبر بناتها اللائي تقدمن في العمر على الزواج بأي شخص دون أن تتعرف عليه وعلى طباعه وخصاله، وهل يتوافقان عند العيش مع بعضهما، وبعد اتخاذ هذه الخطوة تجد الفتاة نفسها تعيش في دوامة من المشاكل تقودها في نهاية المطاف إلى الطلاق.