“فرانس 24”: رفض متزايد لقانون السيسي الخاص بالصحافة

- ‎فيأخبار

سلَّطت قناة “فرانس 24” الضوء على الرفض المتزايد الذي أبداه كثيرون في مصر على قانون الصحافة، الذي يعتزم نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي إصداره.

وأكدت القناة، في تقريرها، أن مئات الإعلاميين المصريين أعربوا عن اعتراضهم على مشروع قانون جديد تسعى سلطات الانقلاب لإقراره؛ بهدف ما تسميه تنظيم قطاع الصحافة، واعتبر الصحفيون- في بيانات وزعت على نطاق واسع- أن التشريع المقترح من شأنه القضاء على المساحات المتبقية لحرية الرأي والتعبير في البلاد، مشددين على أن بعض مواده تتعارض حتى مع أحكام دستور العسكر.

وقبل أيام، أصدر 15 عضوًا بمجلس نقابة الصحفيين بيانًا يرفضون فيه مشروعات قوانين الصحافة والإعلام المعروضة على برلمان العسكر، ووصفوها بأنها تشكل اعتداء على الدستور وردة واضحة عن الحريات الصحفية، وتفتح باب الهيمنة على العمل الصحفي، فيما يعد ذلك ثاني بيان يصدره صحفيون بهذا الشأن، بعد أن أصدر عشرات الصحفيين، ومنهم ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة الحالي، بيانًا مفتوحًا للتوقيع رفضًا لمشروع القانون.

وطالب الموقعون على البيان مجلس النقابة الحالي بفتح حوار واسع تحت مظلة النقابة لبحث طرق التصدي لما جاء في مشروعات القوانين، كما دعا الموقعون على البيان الصحفيين لتجاوز الخلافات والتوحد من أجل العمل لإسقاط المواد الخطيرة في تلك القوانين التي تصادر ما تبقى من مساحات للتعبير عن الرأي، وتخل بتعهدات مصر الدولية، وتجافي روح الدستور ونصوصه المتعلقة بحرية التعبير.

وانتقد الموقعون على البيان المواد: «5 و10 و19 و29»، لما احتوته من عبارات، وصفها البيان بـ«المطاطة»، مثل مقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي، والتحريض على القانون، وهي الأوصاف التي استخدمها مشروع القانون في المواد السابقة لحظر عمل وسائل إعلامية، أو السماح بإعاقة الوصول لمعلومات بعينها، ومقاضاة جهات إعلامية وصحفية، وإجازة الحبس الاحتياطي.

وهاجم الصحفيون التوسع في تقنين سياسات الحجب بقرارات إدارية وصفها البيان بالواهية، وانتقدوا فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الإنترنت بشكل عام، بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه الحق في وقفها وحجبها، واتخاذ إجراءات بشأنها، ما يشكل عدوانًا مباشرًا على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.