أعاد ناشطون عبر الإنترنت، نص الرسالة التي أرسلها الدكتور محمد مرسي إلى شعب مصر، وأشاد فيها باستمرار الثورة ووقوف رجالها ضد البطش والعدوان، مؤكدا أن الله هيّأ لها رجالًا بحق.
وقال الرئيس من محبسه: “أيها الشعب الثائر الأبي، قدّر الله لثورتنا المباركة – ثورة 25 يناير – أن تواجه الصعاب لمنتهاها، ولكنه هيأ لها رجالا بحق.. تُفاخر بهم مصر سائر الأمم. أيها الثوار الأحرار سيروا على درب ثورتكم السلمية البيضاء بثبات كالجبال، وبعزائم كالرعود، فثورتكم منصورة في القريب العاجل – هذا يقيني في الله – وخلفكم أغلبية ساحقة من الشعب تنتظر منكم أن تهيئوا لها الأجواء الثورية لتسمعوا هديرها المدوي، بعد أن أسمعت العالم صمتها الهادر في مسرحية تنصيب قائد الانقلاب التي أرادوا لها شعبًا مغيبًا، فصفعهم بوعيه وأذل ناصيتهم. فتجمعوا ولا تفرّقوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.
وأضاف الزعيم المختطف من قبل سلطات الانقلاب: “الله يشهد أنني لم آل جهدا أو أدخر وسعًا في مقاومة الفساد والإجرام، بالقانون مرة وبالإجراءات الثورية مرات، فأصبت وأخطأت، ولكنني لم أخن فيكم أمانتي ولن أفعل، ولقد بذلت سنين عمري في مواجهة إجرامهم، وسأبقى كذلك ما دام في عمري بقية”.
وتابع: “يا شباب مصر الثائر، لقد أبهرتم العالم باستكمالكم لثورتكم وأنتم اليوم والغد.. الحاضر والمستقبل.. بل أنتم الوطن.. والثورة معقودة في عزائمكم.. أثق أنكم سترفعون لواءها.. فالثورة الثورة والصبر الصبر أيها الأفذاذ، والله كأني أراكم أجيالًا من بعدي تروون لأبنائكم كيف صبرتم فانتصرتم وضحيتم فتمكنت ثورتكم”.
واستكمل قائلا: إن كل الشعوب الحرة لم تعترف بهذا النظام الانقلابي المجرم؛ بسبب استمرار ثورة المصريين وتمسكهم بسلميتها المبدعة، ولن يعترف حر في العالم كله بما بني على هذا الباطل من أباطيل”.
واختتم رسالته قائلا: “وأخيرا أقول لشعبي الرائد: لتكن عيونكم على ثورتكم وأهدافها السامية، ولن تضيع دماء الشهداء ولا أنات الجرحى والمصابين، ولا تضحيات المعتقلين أبدًا، ما دام للثورة رجال يحملون همها ويرفعون لواءها ويؤمنون بمبادئها ويصطفون حولها، حتى تحقق كامل أهدافها. أعلم أن الطريق صعب لكنني أؤمن بأصالة معادنكم وعدالة قضيتكم، وأثق في نصر الله عزو جل لكم .. بارككم الله لوطنكم وأمتكم ودمتم ثائرين”.