يكذب من يقول إنه كان يريد الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، خلال خروجه في سهرة 30 يونيو 2013، حيث كانت كافة البيانات والتصريحات تؤكد رحيل الرئيس المنتخب محمد مرسي، ولم تكن مطالب يوم 30 يونيو تتعلق بالانتخابات الرئاسية المبكرة.

ولم يتضمن بيان 1 يوليو أيضا الدعوة لانتخابات مبكرة، بل كان الجميع يعلم وهو منساق خلف عساكر الانقلاب أن النتيجة النهائية هي تسليم مصر للعسكر مرة ثانية، الذين لم يكد يمر على خروجهم من السلطة سوى أقل من عام، هي فترة ولاية الرئيس المدني الأول، ولعل شعارات “انزل يا سيسي” التي بدت في الخروج للمشهد يوم 2 يوليو، هي خير معبر عن مآلات الانقلاب العسكري.

وبدت النكاية واضحة في القوى المدنية التي لم تنل ما يكافئ مطامعها بالوقوف مع العسكر وتأييد خطواتهم وتصدرهم المشهد، لخداع العالم بأن مطالب العسكر هي مطالب شعبية، وهو ما يدفعون ثمنه حاليًا، بالتضييق عليهم سياسيًا وأمنيا، لدرجة اضطرت بعضهم لإغلاق حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، بل يسجن بعضهم لمجرد أن يدوس “لايك” على منشور.

تلك الحالة من القمع بدأت بقتل رافضي الانقلاب العسكري في الشوارع وفي الميادين وفي السجون ومراكز الشرطة، أو بأحكام إعدام مسيسة، بجانب قتل المصريين بالإفقار والتجويع وغلاء الأسعار لعامة المصريين.

إلا أنه في الوقت الراهن، بات على جميع الوطنيين نسيان الماضي والالتفاف حول مشروع لإنهاء الحكم العسكري في مصر، واستعادة مسار الديمقراطية الذي بدأه المصريون منذ 2011 دون الانجرار للماضي المرير؛ لتفادي الانقسامات التي يلعب عليها المنقلبون والعسكر.

في هذا الملف، تسلط “الحرية والعدالة” الضوء على 3 يوليو قبل 5 سنوات، وسبل الخروج من نفق الانقسامات نحو إسقاط الانقلاب العسكري.

رابط دائم