"تعيين بيركوفيتش بديلا لغرينبلات إعلان جديد عن مدى عداء إدارة ترامب لشعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية"، من صبي القهوة إلى مرشح لتسلم منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط خلفاً للمبعوث جيسون غرينبلات الذي يستعد لمغادرة منصبه.

هكذا وصفت بعض التقارير الإعلامية آفي بيركوفيتش، الصديق الشخصي لمستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، والذي يتردد اسمه إلى جانب الممثل الخاص لوزارة الخارجية لشئون إيران بريان هوك، لتولي الدور الذي كان يقوم به غرينبلات على مدى عامين ونصف العام.

تأمل..!

يقول الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة: "مفاجأة مثيرة في قصة الشاب اليهودي الأرثوذكسي 30 عاما الذي سيخلف غرينبلات كمبعوث سلام للمنطقة."ديلي تلغراف" تنقل عن عن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، هوب هيكس، قولها إن واجبات آفي بيركوفيتش الرئيسة هي الخدمات اللوجستية اليومية مثل إحضار القهوة وتنسيق الاجتماعات.تأمل!!".

وبحسب التقارير الإعلامية، يستعد ترامب لاستبدال غرينبلات “غير المؤهل بشخص آخر أقل منه أهلية هو بيركوفيتش”، والذي يظهر سجله أنه فقط صديق شخصي لمستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، ودرس في معهد أرثوذكسي في إسرائيل.

وكان ترامب قد كتب، في تغريدة يوم الخميس: “بعد نحو ثلاثة أعوام في إدارتي، سيغادر جيسون غرينبلات للانضمام إلى القطاع الخاص. كان جيسون شخصاً وفياً وصديقاً كبيراً ومحامياً رائعاً. لن ننسى إخلاصه لإسرائيل وسعيه إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال غرينبلات، الذي كانت صفته الرسمية “الممثل الخاص للمفاوضات الدولية” وكان مكلفاً بإعداد الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة باسم “صفقة القرن”، في بيان، إن عمله في البيت الأبيض كان “امتيازاً”، وأضاف في تغريدة: “أنا ممتن فعلاً للعمل على محاولة تحسين حياة ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين وآخرين”.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن بيركوفيتش عدا عن كونه تخرج من جامعة هارفارد في العام 2016 وعمل في الحملة الانتخابية لترامب، وكان مسؤولاً لوجيستياً عن مشروع البث الإعلامي المباشر من برج ترامب ومساعداً لكوشنر، فهو قد تربى تربية يهودية أرثوذكسية، تخللتها دراسة لعامين في معهد أرثوذكسي في إسرائيل، بعد المرحلة الثانوية، وأن ابن عمه هو هوارد فريدمان الذي كان أول يهودي أرثوذكسي يتولى رئاسة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “آيباك”.

وأشارت إلى أن تعيين بيركوفيتش مكان غرينبلات يثير الاستغراب والدهشة، بما في ذلك من السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل مارتن أنديك وآخرين، بفعل صغر سنه 30 عاماً.

صبي القهوة

ووصفت مجلة “فانيتي فير”، من جهتها، بيركوفيتش بأنه “صبي القهوة” لكوشنر، مشيرة إلى أنه يبدو أن غرينبلات قرر الرحيل قبل الكشف عن الجزء الثاني من “صفقة القرن”.

لكنها تابعت بتهكم أنه لا داعي للخوف لأن بيركوفيتش، الذي حصل على شهادة في القانون في العام 2016، سيحل مكان غرينبلات، وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران، بريان هوك، سيكون “متورطاً أكثر بالملف”.

ونقل موقع “بيزنيس إنسايدر” عن عدد من أصدقاء بيركوفيتش إشارتهم إلى وجود شبه بين آراء كوشنر وبيركوفيتش بشأن إسرائيل، بناء على تربيتهما في مدارس يهودية.

وأشار إلى أنه لم يعرف أي توجه سياسي لبيركوفيتش قبل انضمامه إلى حملة ترامب الانتخابية، وقال الحاخام جوني أوزان، الذي عاش وتعلم مع بيركوفيتش في مدرسة دينية في إسرائيل، للموقع: “إنه تعريف للهادئ، والبارد، والرزين إنه لا يعبر عن إحباطه، حتى لو كان هناك سبب لذلك”، موضحاً أن بيركوفيتش تلقى، خلال وجوده في إسرائيل، تعليماً دينياً عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

Facebook Comments