حان الآن موعد ظهور دار الإفتاء، حيث أعدها عباس كامل لتمارس دورًا في دعاية الشئون المعنوية، كما استخدمها السيسي من قبل إبان الانقلاب في تحريض الجنود والعسكريين وشحنهم عسكريًّا، بزعم أن قتل المصريين واجب وطني!.

ومع تصاعد تفتت معسكر الانقلاب وظهور المقاول محمد علي، الذي نفّذ مشروعات للسيسي وزوجته وكبار ضباط الهيئة الهندسية، ومنهم وزير النقل الحالي كامل الوزير، أعدت شركات الدعاية وتصميم الجرافيك التي يتعامل معها الانقلاب "فيديو موشن" أو "موشن جرافيك" تقول فيه دار الإفتاء المصرية: "جند مصر خير أجناد الأرض"، وتنسب إلى من يقتلون خارج إطار القانون ويضعون "ماكيت" المسجد غرضًا للاستهداف أنهم "أبطال الجيش والشرطة يرابطون في سبيل الله.. ولتحقيق مقاصد الأديان.. ولرفع معالم الإسلام"، على حد زعمها.

المعتقلون والنشطاء رأوا أن إنتاج الفيديو ووضع لافتة دار الإفتاء عليها، ليس جديدا بل اعتادت "الدار" وضع اسمها على أعمال مماثلة، بهذا الشكل مرة أو مرتين سنويا، أحيانا بمناسبة وأحيانا بغير مناسبة، في إطار الفتاوى التي تطلقها والبيانات "لخدمة السلطان وعصابته لتحسين صورتهم التي شوهت هذه الفترة وما قبلها".

ومنهم من أكد أن من يصنع هذه الفيديوهات ليس المسئولين عن بوابة الدار الإلكترونية، (مشايخ)، حيث تعمّدت الدار في هجومها على الإرهاب رسم صورة لـ"الإرهابي" باللحية والثوب الأبيض!.

دار الإفتاء تقول في إصدار مصور عبر فيسبوك إن جنود الجيش المصري شهد لهم النبي بالخيرية، معتبرة أنهم يحققون مقاصد الإسلام في حماية الوطن وشعبه وأراضيه

طبل كمان وكمان ياحضرة المفتي الجبان محمد علي فضحهم وفضحكم في كل مكان pic.twitter.com/O6sFBa2HaW

— 💯ميدان رابعه العدويه 🌀 (@Isalmnahaya) September 8, 2019

 

أرض النفاق

وعلّق عمر قابيل قائلا: "عيب عليكم النفاق يا بتوع الإفتاء.. المفروض إنكم تحاربون النفاق ولكنكم أنتم أصله.. أين شهداء الجيش والشرطة وهم الذين قد اعتدوا على الأرض والعرض والأموال وخانوا الله في جزر وغاز وحرائر مصر فباعوا الأرض وتنازلوا عن الثروات للصهاينة واغتصبوا الحرائر المسلمات بالسجون؟ فأنتم وهم في قاع جهنم".

وعلى سبيل السخرية قال ناشط، إن "ما يصدر من تصريحات للإفتاء تخرج من "دار إفتاء الجيش المصري".. زمان قولنا إن مرسي الله يرحمه دخل الدين فى السياسة.. حاليًا الدين بنتعلمه من لواءات الجيش الموجودين فى دار الإفتاء.. أتذكر تويتة لدار الإفتاء أيام مرسي لما كانت إشاعة إلغاء الدعم.. قالوا فيها إن ربنا ما يرضاش بالظلم".

بتوع دار الافتاء اللي الفتوي عندهم تك أوي وبيردوا علي #محمد_علي مشفوش قول الله تعالي (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيما) pic.twitter.com/QqfyBIitYn

— محمد جمال هلال (@gamal_helal) September 8, 2019

 

وقالت "جـارة القـمـر" ساخرة أيضا: "دار الافتاء المصرية منزلة من ربع ساعة تقريبا فيديو فيه رسالة للجيش المصري علشان تخلي الناس يلتفتوا حول الجيش.. بس الله يخرب بيت الإخوان كانوا بيدخلوا الدين فى السياسة ويستعملوا الدين لإلهاء الناس.. الحمد لله ربنا خلصنا منهم.. يا عالم يا بقر".وطالب محمد علي بالتطهير قائلا: "دار الإفتاء المصرية.. عايزة تطهر زيها زى الجيش بالضبط.. تطهر إيه؟ دى عايزة تتغربل! فين الأزهر وفين الشيوخ التى لا تخشي سلاطين ورؤساء".

 

دار الاوبرا دا مش دار الافتاء https://t.co/nQUOwnMgHr

— محمد ابن عوف (@ABOOUF22) September 8, 2019

فضيحة محمد علي

وأضاف ناشط: "طبل كمان وكمان يا حضرة المفتي الجبان.. محمد علي فضحهم وفضحكم في كل مكان". أما يحيى علي فقال: "دار الافتاء عملت فيلم عرضوه من شوية عن خير أجناد الأرض رغم أنه حديث ضعيف، ورغم إن محدش يقدر يعيب فى جند الجيش، وأن الاتهام للقيادات إلا إنه افلاس صريح، وما عادش الناس تاكل منه. ما بقوش عارفين يعملوا ايه".

أما الإعلامية ناديا أبو المجد فكتبت "بعد التوك شوز الفاشلة.. وزير الدفاع ودار الإفتاء دخلوا على الخط ومحاولات بائسة بعد ..#محمد_علي_فضحهم".

وأضاف الإعلامي محمد جمال هلال: "بتوع دار الإفتاء اللي الفتوي عندهم تك أواي وبيردوا علي #محمد_علي، مشفوش قول الله تعالي (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيما".

وعلى سبيل الفتاوى المعلبة من الدار، أشار ناشط إلى فتوى متزامنة مع فتوى الجيش والشرطة تقول إن "الموسيقى حلال"

سوابق الإفتاء

واعتادت الدار منذ انقلاب العسكر، على إعادة بحث دون سند ومراجع ترجح فيه الأحاديث التي تسوقها في فضل "أجناد مصر"، والذي يتم ترجمته على أن الخير فيهم كـ"عسكر" لا في غيرهم من المصريين، وآخر هذه المرات خلال العام في 22 أغسطس وفي 19 أبريل وفي 22 يناير الماضي، ومقابلها من كل عام مضى منذ 2013.

وأشادت الإفتاء، في مايو الماضي، "بتضحيات الجيش والشرطة من أجل الوطن"، وذكرت فيه جملا من التي تم حشوها في "جرافيك موشن" الذي أنتجته اليوم.

وفي 8 يونيو وبعد مقتل عدد من أهل سيناء، قال مرصد الإفتاء إنه "يشيد بقصاص الجيش والشرطة لشهداء كمين العريش".

وفيما يسمى بـ"يوم الشهيد"، الموافق 9 مارس، قالت "الإفتاء" إن "دعم الجيش والشرطة ضد الإرهاب واجب شرعى".

وبعد إعدام الشباب التسعة الذين اتهمهم الانقلاب بقتل النائب العام أصدرت دار الافتاء فتوى في 21 فبراير، زعمت فيها أن "الإخوان المسلمين هم خوارج هذا العصر، وأعداء مصر، وما يقوم به الجيش والشرطة من مقاومة لتلك الجماعات هو أعلى أنواع الجهاد، ويجب مواصلة قتلهم"!.

Facebook Comments