أعلنت شركة “قطر للبترول” عن التشغيل الناجح لمشروع مصفاة الشركة المصرية للتكرير في مسطرد شمال القاهرة، إذ تمتلك “قطر للبترول” نسبة 38.1% في شركة التكرير العربية، التي تمتلك بدورها نسبة تبلغ 66.6% في الشركة المصرية للتكرير.

وقالت الشركة القطرية، في بيان لها اليوم الأحد، إنه تم وبنجاح تشغيل جميع وحدات المصفاة التي يتوقع أن تصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة قبل نهاية الربع الأول من عام 2020، وهو ما يقلل من اعتماد مصر على المنتجات البترولية المستوردة، ويسهم في خلق فرص عمل للقوى العاملة المحلية، ودعم قطاع الأعمال المساندة في هذه المنطقة الحيوية من مصر.

يأتي ذلك بعد مرور نحو عامين ونصف العام على مشاركة مصر السعودية والإمارات والبحرين في قطع العلاقات وفرض الحصار على قطر، منذ 5 يونيو 2017، عقب حملة “افتراءات وأكاذيب”، أكدت الدوحة أن هدفها المساس بسيادتها واستقلالها.

ويعزز التشغيل الناجح للمصفاة الدور الدولي لقطر للبترول في مجال التكرير، من خلال هذا المشروع الحيوي الذي يعد أكبر استثمار لقطر للبترول في دولة عربية وأكبر استثمار لها في قارة إفريقيا، ويسهم مشروع المصفاة في دعم خطط مصر لزيادة اعتمادها على الإنتاج المحلي للمنتجات البترولية وتقليص الاستيراد.

الأيادي البيضاء

وكانت قطر للبترول قد شاركت في هذا المشروع منذ عام 2012، وبلغت كلفة تنفيذه نحو 4.4 مليار دولار أمريكي لمعالجة وتكرير نحو 4.7 مليون طن سنويًّا من الرواسب النفطية الثقيلة لمصفاة نفط القاهرة المجاورة، وستنتج المصفاة بشكل أساسي مشتقات بترولية ذات مواصفات عالمية تشمل الديزل ووقود الطائرات للاستهلاك في مدينة القاهرة والمناطق المحيطة بها.

يشار إلى أن “قطر للبترول” لم تقطع الغاز عن الإمارات رغم الحصار، ووجود بند في العقد الموقع بين البلدين يتعلق بحالة “القوة القاهرة” التي تتيح قطع الإمدادات.

ويربط خط “دولفين” لأنابيب الغاز حقل الشمال القطري الضخم بدولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويضخ نحو ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا لدولة الإمارات، ويؤمن الخط نحو 30% من حاجة الإمارات للغاز. وهو ما يؤكد أن قطر لها مواقف بيضاء حتى على من يعاديها ويفرض عليها الحصار.

أسسها مرسي

وتعد المصفاة إحدى إنجازات الرئيس مرسي، حيث بدأت قطر المساهمة فيها عام 2012 عندما كان يحكم مصر آنذاك الرئيس الراحل محمد مرسي، خلال لقاء له يوم 11 أغسطس 2012 في القاهرة، مع أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ولكن تثور الكثير من الأسئلة عن كيفية تغطية الإعلام المصري المعادي لقطر على طول الخط لهذا المشروع، والذي يعد دعمًا للاقتصاد المصري في مرحلة خطيرة جدًا، فهل يسبّ مصطفى بكري وأحمد موسى وغيرهما الشيخة موزة؟ أم يصفون أمير قطر بالخائن والعميل وغيرها من الأوصاف التي اعتاد عليها إعلام الأجهزة الأمنية في مصر؟ أم سينتظر الجميع اليوم الرسالة التي ستصلهم عبر جهاز السامسونج؟.

Facebook Comments