قالت إذاعة الجيش الصهيوني، إن المشاهد التي تنقل من ميادين مصر حاليا تطور بالغ الخطورة، وفي حال تطورت وانتهت بسقوط السيسي فإن هذا سيفضي إلى تدهور البيئة الاستراتيجية لإسرائيل بشكل كارثي.

وتعتبر هذه أهم مكاسب نزول الجماهير التي مهد لها المقاول والفنان محمد علي، ولكنها لم تتوقف عند هذا الحد، ولكنها أبرزت أن السلمية سلاح الشعب ولا بديل عنه، وأن الشعب هو السيد في الوطن السيد على حد قول سامي عنان، وأنه هو من يأمر فيطاع.

يقول الإعلامي نور الدين عبد الحافظ: إن مكاسب مصر من 20 سبتمبر 9، أبرزها “تحقير الخائن الجربان وإثبات ضعفه وكذب إعلامه.. لدرجة أن تواضروس لم يدع لدعمه”.

ويضيف أنها أكدت حقارة الداخلية وأنها “جهاز خارج على القانون وأنها تفرق التظاهرات حسب الأوامر الصادرة لها.. بالأمس القريب قتلت واعتقلت بحجة التظاهر، واليوم تقف متفرجة على التظاهرات.. يعني المسألة مسألة أوامر مش قانون”.

وتابع “أكيد انهيار منظومة القضاء المصري.. فالنائم العام مكتوم في قلبه ولم يصدر أمرا بفض التظاهرات.. ولا حتى بمنعها.. الأوامر بالسكوت للكتكوت”.

وأكمل أن “20 سبتمبر فضحت جبهة الإنقاذ ورموزها حمدين وعاشور وجورج إسحاق وكل خنازير الجبهة الذين لم يصدروا بيانات دعم ولم ينزلوا مع الجماهير.. رغم الفساد والفضائح – بركاتك يا سيديهات”، في إشارة إلى ما تمسكه عليهم عصابة العسكر وتقيد أصواتهم وحركتهم.

واعتبر أننا اكتشفنا قيمة ثبات الرئيس الشهيد، وانه لولا صموده هو والاحرار المعتقلين وأنه ما كان هناك أي سبب لمواصلة الثورة، مشيرا إلى أننا أمام بداية موجة جديدة من الثورة تضم جيلا جديدا عاش أحداث رابعة وشارك في التظاهرات وزار المعتقلات، ولمس وأدرك حكم الخيانة”.

ومن المكاسب من النزول هو اختبار خيارات الشعب فيما يتعلق بالسلمية أو غيرها، وأيضا إعادة روح الرفض والثورة وتجنب خلافات يناير التي زرعها البرادعي وبرهامي”.

معلومات هامة

وساق المستشار وليد شرابي ما وصفه بالمعلومات وليس التحليل أو الرؤية من داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن سبب مشاركته تلك المعلومات جمهوره من المتابعين لصفحته، ورأى أن بعض المواقف والآراء السياسية والثورية تؤثر بالسلب عما يحدث على الأرض في مصر وتؤثر على الثوار بشكل مباشر.

وقسم شرابي الحالة المسيطرة داخل الجيش والشرطة والقضاء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من يرون أن تغيير السيسي أصبح ضرورة وأن بقاء السيسي خراب على الجميع بما في ذلك مؤسساتهم، وبالرغم من أن ذلك الفريق يشكل الأغلبية العددية داخل المؤسسات إلا أنهم عديمو التأثير لعدم تواجدهم في مواقع اتخاذ القرار داخل مؤسساتهم، ويمكن اعتبارهم من المهمشين داخل هذه المؤسسات.

القسم الثاني: وهم من قادة الصف الأول والثاني داخل تلك المؤسسات، وهم أيضا يرون ضرورة تغيير السيسي ليس فقط لأنه فاسد، بل لأن وجوده أصبح يشكل ضررا على الجميع، وأن الأفضل لمصر ولهم وللشعب أن يرحل اليوم قبل الغد، وهذا الفريق هو من يخشى منه السيسي لأنهم أصحاب مواقع قيادية مؤثرة وتحت قيادتهم من يستطيعون أن يؤثروا في المشهد بقوة، وهذا الفريق يرى أن من بين وسائل الإصلاح الإفراج الفوري عن المعتقلين وإيقاف تنفيذ أي أحكام بالإعدام وإبعاد الجيش عن المفاصل الاقتصادية للدولة.

القسم الثالث: وهم من قادة الصف الأول والثاني داخل تلك المؤسسات، إلا أنهم الآن “يقاتلون” من أجل استمرار السيسي في السلطة مهما كلفهم ذلك، والسبب في موقفهم هذا أن عددا كبيرا منهم يعلم أنه متورط في جرائم كثيرة، وأن أي تقدم سيتحقق للشعب قد ينتج عنه محاسبتهم، وأن مصالحهم ومصالح أسرهم أصبحت  مرتبطة باستمرار السيسي في السلطة، ومن بين هذا القسم (ضباط الأمن الوطني وعدد كبير من ضباط المخابرات العامة).

إسراف في التفاؤل

ورأى المستشار السابق بمجلس الدولة أن البعض قد أسرف بالفعل في التفاؤل، وتصور أن الانقلاب على السيسي قد نجح، وأن حراك الشعب أو عدم حراكه تحصيل حاصل وهذا خطأ كبير، ودلل على اعتقاده بأن احتمالات استمرار السيسي قائمة وعدد كبير من أصحاب السلطة والثروة سيدعم استمراره حتى النهاية.

ولكن الفريق الثاني برأيه ليس أمامهم إلا نجاح الحراك الشعبي في تقوية موقفهم حتى يتمكنوا من الإطاحة بالخائن وجزء كبير من عصابته، وإلا كما يقول “عودة السيسي تعني التنكيل بهم بكل الطرق القذرة التي يعرفونها عن السيسي، فقد فضح الموقف حقيقة عدم ولائهم للسيسي فضلا عن تربص الفريق الثالث بهم”.

وحذر الثوار ورافضي الإنقلاب ومعارضيه من “تصريحات أو بيانات تعادي كل العاملين في مؤسسات الدولة يشكل دعما صريحا للقسم الثالث، ويضع الفريقان الأول والثاني في خانة الخاسر في كل الأحوال”، داعيا إلى “دعم محمد علي ورفاقه داخل المؤسسات والاستجابة الفورية والواسعة لدعوات التحرك، وذلك دون الانزلاق إلى مستنقع الحرب بين الشعب والمؤسسات فذلك يضعف الثورة الوليدة ويدعم رؤية وموقف السيسي وعصابته”.

يكفي تحليلات

ويرى الصحفي عماد البحيري ضرورة استنهاض الفرص والاستفادة منها، مطالبا بوضح التحليلات والتحذيرات والنظرات التشاؤمية والمصالح الشخصية جانبا، قائلا: “فرصة لو مرت محدش يفتح بقه تانى قبل ١٠ سنين، فيه شد وجذب وفيه ضبابية بالمشهد لكن اللى هيحسم المشهد الشعب .. كل الترتيبات ممكن تتغير مع وجود الكتلة الحرجة فى الشارع “.

وأضاف أن “النظام فى أضعف حالاته”، مستدلا بانهيار البورصة والخروج الجماعى للأجانب والعرب، فالمعلومات ليست فقط مخابراتية بل اقتصادية.

مطالبا غير المصدقين لكلامه بسحب أموالهم بالدولار من البنك “وشوف هيدوك منها كام”.

Facebook Comments