كتب- سيد توكل:

 

انتقد بيتر بيرغن محلل شؤون الأمن القومي في شبكة CNN، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قضى بموجبه حظر دخول اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة لأجل غير مسمى، مشيرا إلى أن هذا الأمر يخالف الوعد الذي أطلقته أمريكا قبل قرنين من الزمان لشعوب العالم باستيعابها جميع المهاجرين الذي ضاقت بهم أوطانهم في بلد الحرية.

 

وفي مقال له منشور بموقع  CNN الأمريكي، كشف "بيرغن" أن جميع اللاجئين السوريين الوافدين إلى الولايات المتحدة يلجأون إلى إجراءات شديدة من قبل المسئولين الأمنيين، مشيرا إلى أن عددهم يعادل نسبة 0.2في المئة من إجمالي عدد اللاجئين غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين أن أوروبا تستضيف أغلب الفارين من سوريا.

 

 

ووجه المحلل الأمريكي سهامه إلى "ترامب" قائلا: إن والدة الرئيس الأمريكي هربت من الفقر المدقع في جرز هبريدس الخارجية بإسكتلندا إلى نيويورك في عام 1929، في الوقت الذي يحاول فيه التضييق على من يهربون من إرهاب داعش وطغيان بشار الأسد.

 

"راجع نفسك"

 

من جانبه انتقد مارك زوكربيرج، مؤسس «فيسبوك»، تصريحات ترامب ، المتشددة عن المهاجرين واللاجئين من بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة، وقال مارك، على حسابه على «فيسبوك»: «مثل الكثيرين منكم، أنا أيضا أشعر بالقلق حول تأثير القرارات التى وقع عليها ترامب مؤخرا».

 

وأضاف «زوكربيرج»: «نحن بحاجة للحفاظ على أمن هذه الدولة، ولكن ينبغى لنا أن نفعل ذلك من خلال التركيز على الأشخاص الذين يشكلون فى الواقع خطرا، وينبغى أيضا إبقاء أبوابنا مفتوحة أمام اللاجئين وأولئك الذين يحتاجون للمساعدة.. هذا نحن».

 

 

كما حث «زوكربيرج» ترامب على إعادة النظر فى تصريحاته الأخيرة بشأن العمل مع القادمين من الخارج ومنح التأشيرات، التى تشكل مصدر قلق خاصة لشركات التكنولوجيا التى تستخدم التأشيرات لتوظيف المواهب من الخارج.

وأورد «زوكربيرج» فى تدوينة على صفحته: «أجدادي ينحدرون من ألمانيا والنمسا وبولندا، أما زوجتى، بريسكيلا، فكان والداها لاجئين من الصين وفيتنام. الولايات المتحدة أمة مهاجرين، وعلينا أن نكون فخورين بذلك». 

 

جدير بالذكر أن كبار المسئولين التنفيذيين لشركات مثل فيسبوك، وجوجل، ومايكروسوفت، وأمازون، وإنتل وغيرها سافروا لبرج ترامب، في ديسمبر الماضى، لتقديم المشورة للرئيس الجديد للولايات المتحدة فى برنامجه الاقتصادي.

Facebook Comments