أصيب 37 فلسطينيا في اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني بالرصاص وقنابل الغاز على المشاركين في فعاليات الجمعة الثالثة والثمانين من مسيرات العودة وكسر الحصار، والتي أطلق عليها "المسيرة مستمرة".

وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن جنود الاحتلال المتمركزين داخل مواقعهم العسكرية، وخلف الكثبان الرملية، فتحوا نيران أسلحتهم صوب عشرات الشبان والفتية الذين بدءوا يتوافدون إلى مناطق التجمعات الخمسة التي تجري عندها فعاليات المسيرات؛ ما أدى إلى إصابة 37 مواطنا بينهم 4 بالرصاص الحي، فيما ذكرت وزارة الصحة أن مسعفا من الهلال الأحمر الفلسطيني أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط أثناء عمله الإنساني شرق خان يونس، وأفادت بأن من بين المصابين 10 أطفال.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، قد دعت جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في فعاليات هذه الجمعة ودعت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والأجنبية لتغطية الفعاليات، كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني المشاركين في المسيرات إلى تفويت الفرصة على الاحتلال، محذرة إياه من أي محاولات لاستهداف المسيرة، مؤكدة استمرار المسيرات بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية؛ باعتبارها محطة كفاحية من محطات النضال الفلسطيني المتواصل حتى تحقيق الانتصار برحيل الاحتلال.

من ناحية أخرى، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس إجراءات الاحتلال في محاربة المؤسسات الفلسطينية بالقدس، معتبرة أن هذه الحملة تأتي في محاولات فرض السيادة المزعومة على المدينة المقدسة وفق قانون دولة الاحتلال، وقال عضو المكتب السياسي في الحركة حسام بدران، في تصريح صحفي، إن "إجراءات الاحتلال المتواصلة بعد القرار الأمريكي في مدينة القدس، والتي تحارب الوجود الرسمي الفلسطيني مثل وزارة التربية والتعليم، والمؤسسات الطبية وهيئة الإعلام الرسمي ومحاولة تصفيتها عبر الضغوط المالية ومنع المساعدات وإغلاق مكاتبها، هي محاولة لتركيع تلك المؤسسات وإخضاعها للمؤسسة الاحتلالية".

وأضاف بدران: "إننا اليوم أمام تحدٍّ وجودي في مدينة القدس، يستهدف انهاء وجود المؤسسات الفلسطينية الرسمية وما تقدمه من خدمات للمقدسيين، وإن مرحلة أسرلة المؤسسات الفلسطينية عبر إغلاقها أو محاربتها ماليًّا يتطلب موقفا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا أكثر جدية"، مشيرا إلى أن "مساعي الاحتلال لشطب الهوية الفلسطينية الإسلامية لمدينة القدس ستبوء بالفشل؛ لأن أهلها سيظلون يرفعون هويتهم الفلسطينية عاليا، وهذا الكفاح المتواصل الذي يقوم به المقدسيون ضد الاحتلال وإجراءاته بدءًا من رفض الهوية" الإسرائيلية" ومرورًا بمواصلة الدفاع عن المقدسات يحتاج لدعم من جميع الأحرار في العالم".

Facebook Comments