الحرية والعدالة

فى افتتاحيتها تحت عنوان: "السير نحو الاتجاه الخطأ"، رأت مجلة "ذا إيكونوميست"  أنه لابد لعبدالفتاح السيسى أن يعدل مساره أو إنه سيلقى نفس مصير من سبقوه، وأكدت المجلة أن قائد الانقلاب استهلّ فترة رئاسته بأن وضع نفسه في محل شديد الحرج، إذ كان الإحجام عن الذهاب إلى الانتخابات بمثابة اللطمة التي تلقاها من دون أن يكون مستعداً لها.

وقالت المجلة إن الانتخابات التي أرادها السيسي أن تكون بمثابة الغطاء الشرعي لديكتاتوريته، انقلبت لتصبح الفضيحة التي لا يمكن إخفاؤها، وهكذا لم تقدم الانتخابات الطابع الشرعي الذي كان السيسي يرغب في إضفائه على حكمه.

وذكرت المجلة أن الانتخابات كشفت أن شعبية السيسي لا يمكن أن تكون هائلة، كما كان الإعلام  يصورها، فالمصريون أنهكوا من كثرة الاضطرابات منذ الإطاحة بحسني مبارك، وأن نجم السيسي سرعان ما انطفأ مثل أي ديكتاتور.

وأكدت أنه في حال لم يسرع السيسي لإرضاء الشعب، فإن الوضع سيعود إلى ما كان عليه قبل ثورة يناير 2011: جماهير غاضبة ومستعدة للثورة على الديكتاتور.

وشددت على ضرورة قيام السيسي بإيجاد حلول سريعة ومناسبة للمشاكل السياسية والاقتصادية، وهو الأمر الذي حتى الآن لم يستطع إثباته. واعتبرت أن الأجواء العامة التي خلقها، جعلت مصر تدخل إلى عصور ظلامية، فالآلاف من شباب الثورة جرى اعتقالهم سواء كانوا من الإسلاميين أو الليبراليين، كما قتل أكثر من ألف شخص.

وأكدت أن وسائل الإعلام المصرية تتّصف بالنفاق وأنها معادية للأجانب، فقد تم تكميم الأصوات المستقلة. وفيما أشارت إلى أنه "لا يوجد حالياً برلمان ليحدد صلاحيات الرئيس"، شددت على أنه يجب على السيسي الإسراع بإجراء انتخابات نيابية مبكرة ولا بد أن يشتمل البرلمان على أعضاء إسلاميين غير متشددين وأن يتم رفع سقف الحريات العامة حتى لا تتحول قوى العارضة لتصبح قوى إرهابية.

وخلصت إلى القول إنه لا بد أن يدرك السيسي أنه يحكم البلد المركزي في بلدان الربيع العربي، لأن الأسلوب الديكتاتوري لن يجدي نفعاً.

 

Facebook Comments