حثت عدة دول أوروبية الرياض على إطلاق سراح الناشطات في مجال حقوق المرأة المحتجزات، مشيرة إلى تقارير عن التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

وحسب تقرير نشرته صحيفة "ميدل إيست آي"، أدانت عشرات الدول السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بسبب الانتهاكات الجسيمة، وطالبت بالمحاسبة على مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وفي توبيخ نادر نسبيا للمملكة الغنية بالنفط أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، تلا سفير الدنمارك كارستن ستاور بيانا باسم 29 دولة يطالب فيه بالعدالة لخاشقجي، الذي قُتل وقطع في القنصلية السعودية في اسطنبول، تركيا. وحثت عدة دول أوروبية المملكة العربية السعودية على أن تكون شفافة بشأن القتل ومحاسبة "جميع المسئولين".

وقُتل خاشقجي – وهو من المطلعين على العائلة المالكة الذي تحول إلى ناقد – وتم تقطيع أوصاله في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر 2018، في قضية شوهت سمعة الحاكم الفعلي ولي عهد محمد بن سلمان.

وقال مسئولون أتراك إن الكاتب السابق في ميدل ايست آي وواشنطن بوست خنق وقطعت جثته إلى أشلاء على يد فرقة سعودية من 15 رجلا داخل القنصلية. ولم يتم العثور على رفاته.

وقد وصفت الرياض عملية القتل بأنها عملية "مارقة"، لكن كل من وكالة الاستخبارات المركزية وأغنيس كالامارد، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، ربطا بن سلمان بعملية القتل، وهي تهمة تنفيها المملكة بشدة.

كما سلط بيان يوم الثلاثاء، الذي أشادت به عدة منظمات لحقوق الإنسان، الضوء على مجموعة واسعة من الانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان صادر عن أعلى هيئة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة "ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بالتعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والمحتجزين الذين يُحرمون من الحصول على العلاج الطبي الأساسي والاتصال بأسرهم".

وقال ستاور أن الدول ترحب بالإصلاحات الأخيرة مثل تقييد الجلد وعقوبة الإعدام ضد القاصرين ، بيد أنها أكدت أن الصحفيين والنشطاء وغيرهم مازالوا يواجهون الاضطهاد والاعتقال والترهيب .

يساوي للرجال

كما كرر البيان الانتقادات التي أعربت عنها رئيسة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه بشأن "الاحتجاز التعسفي" لعدد من الناشطات في مجال حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت في افتتاح دورة المجلس يوم الاثنين إن النساء المحتجزات قد طلبن ببساطة "أن يكن مخولات لاتخاذ خياراتهن الخاصة، على قدم المساواة مع الرجال"، مشددة على "إطلاق سراحهن دون تأخير".

وتم اعتقال العديد من النشطاء الحقوقيين، بمن فيهم لجين الهذلول، منذ 2018 بعد حملة قمع واسعة ضد المعارضة.

تم القبض على هذلول في الإمارات العربية المتحدة وترحيلها إلى المملكة العربية السعودية قبل أسابيع من رفع الحظر المفروض على قيادة النساء في المملكة الذي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة في يونيو 2018 – وهو حق دافعت عنه منذ فترة طويلة. ورد ممثل المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء على قائلا إن "احتجاز أي امرأة لا علاقة له بحقهن في ممارسة حرية التعبير، بل بانتهاكات للقوانين الدائمة". وقال إن "حقوقهم محترمة تماماً كمحتجزين"، مضيفاً أن لهم الحق في محاكمة عادلة.

وسلطت ستور الضوء على اعتقال ما لا يقل عن خمس من الناشطات في مجال حقوق المرأة، ولا يزلن رهن الاحتجاز. كما حث البيان على إجراء تحسينات كبيرة في الوقت الذي تسعى فيه الرياض جاهدة للحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 عضواً.

اضغط لقراءة التقرير

Facebook Comments