حذَّرت افتتاحية صحيفة الجارديان البريطانية الدول الأوروبية من الاصطفاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو شن حرب على إيران في منطقة الشرق الأوسط. وللتنفير من هذه الخطوات وصفت الافتتاحية سباق ترامب نحو الحرب بالأحمق.

وتحت عنوان "رأي الجارديان في سباق ترامب الأحمق نحو الحرب"، تقول الجريدة إن الأسبوع القادم سيشهد إعادة ضبط الساعة النووية التي يقوم بها مجموعة من العلماء لتوضيح تقديرهم للمخاطر النووية التي تحيط بالبشر.

وتضيف، بحسب ترجمة شبكة بي بي سي، أن طبول الحرب تقرع بدوي عال في الشرق الأوسط، مشيرة إلى إعلان بريطانيا وألمانيا وفرنسا الأسبوع الماضي تفعيل آلية فض النزاع الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني بعدما أعلنت طهران، في أعقاب اغتيال قاسم سليماني، أنها لن تلتزم ببنود الاتفاق.

وتحذر الجارديان أوروبا من اتباع استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "الحمقاء" بعدما انسحب العام الماضي من الاتفاق النووي، قائلا إنه غير مجدٍ بينما كان الاتفاق بالفعل يؤدي دوره المطلوب.

وتشير الجريدة إلى أن إسقاط الطائرة الأوكرانية أدى إلى هبة شعبية، لكن من غير الواضح إن كانت هذه الهبة ستتحول إلى حركة تغيير عامة تهدد النظام الحاكم في إيران. وتؤكد أن ترامب يتجه بسرعة نحو إشعال حرب ضد إيران، وأوروبا بحاجة إلى التمهل قليلا وأنه أمام بريطانيا وفرنسا وألمانيا 30 يوما لتراجع فيها مع المسئولين الإيرانيين إمكانية الاستمرار في الاتفاق النووي.

وتوضح الجارديان أنه في حال قررت إيران استئناف العمل ببرنامجها النووي كما أعلنت، وقررت إنهاء عمل المفتشين الدوليين، فمن الممكن وقتها أن نتوقع أن النظام في طهران يسارع الزمن للحصول على قنبلة نووية.

وتختم الجريدة بالإشارة إلى ما يراه بعض المحللين من أن إعلان ترامب سابقا عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط هو بالتحديد ما ترغب فيه إيران، وتتساءل: "هل يكون هذا هو الثمن الذي تريده طهران لوقف نشاطها النووي؟".

اقتراح "جونسون"

الإندبندنت نشرت على موقعها الإلكتروني تقريرا حول الموضوع ذاته لمراسلها لشئون الشرق الأوسط، ريتشارد هول، بعنوان "إيران ترفض اقتراح جونسون". يقول هول: إن إيران رفضت اقتراح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالتفاوض على صفقة نووية جديدة، معتبرة أن الاقتراح البريطاني "مريب" وأن الإدارة الأمريكية في عهد ترامب "غير جديرة بالثقة".

ويوضح "هول" أن الرئيس الإيراني حسن روحاني طالب بالعودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي القديم، مهددا بشكل مبطن بأن القوات الأمريكية والأوروبية في الشرق الأوسط ستكون عرضة للخطر إن لم يتم حل الأزمة الحالية.

ويشير هول إلى أن النزاع الحالي له جذور مع إدارة ترامب، منذ أن قرر الانسحاب من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، التي ردت بدورها بتقليص التزاماتها ببنود عدة في الاتفاق ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم.

Facebook Comments