ما يزال الجزائريون يواصلون الخروج بالملايين في جمعتهم الثامنة، تحت شعار “يتناحوا قاع”، لمقاومة حكم العصابة الذين ما زالوا يتجولون أحرارا، حتى أن بعضهم بحسب مراقبين يريد تلميع نفسه، فلم ينطلِ الخداع ومحاولة تحويل الثورة السلمية عن طابعها الشعبي السلمي وقرار استرجاع حريته وكرامته ووطنه، مطالبا بشعاره استئصال العصابة لنهايتهم، وأولهم الرئيس الحالي بن صالح رئيس البرلمان المعين بموجب المادة 102 من الدستور.

نزل الجزائريون اليوم يرفعون شعارات ولافتات في مدن الجزائر قاطبة فضلا عن ملايين العاصمة تنال محذرة كبير الجنرالات قايد صالح من سقوط مدوي إن تمادى في إطالة أمد التلاعب بالشعب لا يخشى زئيره إذا هو حاول إعادة إنتاج النظام مرة أخرى بدعاوى الأجندات الأجنبية والتدخلات الخارجية والإرهاب أسوة بما فعل مبارك ومخابراته وإعلامه إبان ثورة المصريين في يناير 2011.

كما لم يفت العسكر الدعوة لانتخابات رئاسية في 4 يوليو القادم ببيان للداخلية في الجزائر ثم اأكيد من عبدالقادر صالح، القائم باعمال الرئاسة، وخلال الشهور الثلاثة سيفتتون الحشود من حولهم بمبدأ فرق تسد ووضع الثورة أمام الأمر الواقع.

المحلل السياسي الإماراتي الروفيسور يوسف اليوسف قال إن اجراء انتخابات جزائرية في ظل الدستور الحالي هي أشبه بازالة دهان جدار مهترئ ومتصدع ووضع طبقة دهان جديدة تخفي قبح الجدار وإشرافه على الانهيار.. يا احرار الجزائر لا تتركوا العصابات الحاكمة خاصة العسكر يسرقوا ثورتكم المجيدة وما هو إلا صبر ساعة وتنهار هذه العصابة ويبزغ فجر جديد”.

يقول الصحفي جابر الحرمي “الثورة لم تكتمل.. والتغيير لم يبدأ.. فلا تفرطوا بما حققتموه.. ولا تركنوا إلى وعود زائفة ..استفيدوا من دروس التاريخ.. والشعوب.. إنه.. إعادة إنتاج نظام.. فلا تقبلوا به ..”.

 

بيان الداخلية

وفوجئ الجزائريون اليوم بأولى محاولات تصفية الثورة عندما أعلنت الشرطة الجزائرية، الجمعة، توقيف أجانب وعناصر إرهابية، بالتعاون مع الجيش، خلال الحراك الشعبي، كانوا يخططون لتفجير الوضع في البلاد.

وقال بيان للمديرية العامة للأمن الوطني (إدارة الشرطة)، إن أجانب جاؤوا خصيصا لإذكاء التوترات ودفع الشباب للجوء إلى أنماط متطرفة في التعبير، وأدعت أن البعض من هؤلاء بحوزتهم “أجهزة حساسة”، وآخرين بحوزتهم عقاقير مهلوسة بكميات معتبرة.

ووصف بيان الأمن الوطني أن مجموعة إرهابية مدججة بالأسلحة والذخيرة كانت تخطط للقيام بأعمال إجرامية ضد المواطنين، زاعمة أن “الأسلحة التي كانت بحوزة الموقوفين استخدمت في جرائم اغتيال بعض رجال الأمن خلال التسعينات”.

وقال البيان إن قوات الأمن واجهت دسائس سيئة المقصد حاولت تحويل المظاهرات عن طابعها السلمي.

بنات أفكار

لم يكن بيان الداخلية منفردا، بل شفعه الفريق قايد صالح وزير الدفاع بكلمة قال إن الأطراف الأجنبية المتورطة لها خلفيات تاريخية مع الجزائر.. سجلنا محاولات لأطراف أجنبية زعزعة استقرار الجزائر..هذه الأطراف دفعت بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي.. الأطراف الأجنبية فرضت هؤلاء كممثلين للشعب لقيادة المرحلة الانتقالية”.

وقال معلقون على تلك التصريحات أنه ربما يقصد بها فرنسا إلا أن شارة بيان الأمن الوطني إلى مجموعات إرهابية يبدو أنها لا تشير إلى نفس البلد الأوروبي.

كما واصل قايد صالح وعوده وتعهداته باستخدام الفعل “سوف” والحرف “س” مضافا إلى أفعال (متابعة- فتح- تحقق – رجعت….) للتعبير عن “العدالة” كمفعول!

فقال منها: “سيتم فتح ملفات الفساد والحساب وحماية استقلالية القضاء” ووعد بالشروع في متابعة العصابة المتورطة في الفساد وغيرها من الوعود!

إفلاس لصوصية

وتعليقا على الخطابين قال الكاتب أمين المهدي إن البيانات تعبر عن “الخيانة واللصوصية والإفلاس العسكري العربي”، وأعتبر تصريحات الفريق أحمد قايد صالح بحديثه عن أطراف خارجية تزرع الفتنة وتزعزع استقرار الجزائر هي نفس مفردات عصابات جمهورية يوليو العسكرية دون تجديد في حرف واحد.

وأضاف “أينما تجولت في جمهوريات بنات يوليو العسكرية السبعة ستجد نفس المفردات والسيناريوهات ومهرجين عسكريين متشابهين وعصابات “جيوش تحرير” خائنة منحطة، تنتهي إلى أعتاب جاسوس العرب رقم (2) محمد بن زايد حاجب بوابة اليمين الإسرائيلي وعرابه بنيامين نتنياهو، متى موعد خيانة جنرالات الجزائر اللصوص الخونة؟”.

فيسبوك