مع اقتراب الحديث عن المصالحة الخليجية، جرى استدعاء جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح إلى الإمارات والمثول أمام كفيله الأكبر محمد بن زايد؛ لأخذ الأوامر والتوجيهات حتى يتصرف وفق الأوضاع المستجدة، وأصبح ذلك هو دور مصر التي كانت ذات يوم كبيرة قبل زمن الانقلاب، وبعدما كانت المصالحات تتم في القاهرة، أضحت القاهرة تابعة لأبو ظبي.

وتحدث عبد الخالق عبد الله، وهو أكاديمي إماراتي بارز ومستشار سابق لولي عهد أبو ظبي، عبر تويتر، عن “تطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي”، بينما أعرب مساعد وزیر الخارجية الكویتي، أحمد ناصر الصباح، عن أمل بلده في أن “تشھد المرحلة القريبة المقبلة نوعًا من الانفراج المنشود” بالأزمة الخليجية، وفق الوكالة الكويتية الرسمية للأنباء.

فرض الوصاية

وجاء ذلك التفاؤل الكويتي بعد ساعات من تأكيد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استعداد الدوحة للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون. ويعود الخلاف الخليجي إلى يونيو 2017، عندما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين والسفيه السيسي علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها “إجراءات عقابية”؛ بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة مرارًا، واتهمت الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

ويقول صاحب حساب دكتور شديد أوي: “السيسي مسافر لكفيله بن زايد في الإمارات يومين.. ربنا يستر بقى لما يتلموا الاتنين مع بعض تعرف إن في مصيبه بيخططوا ليها.. تفتكروا السيسي رايح يبيع حته من مصر ولا رايح ياخد آوامر من سيده علشان ينفذوا مخطط صهيوني من سيدهم هما الاتنين نتنياهو”.

يقول الناشط صالح بن زبار: “خذلان المسلمين في سوريا ومصر وبقية الدول، وسلوك قادة الإمارات والانقلاب على مرسي وسلوك وكلام السيسي وجريمة خاشقجي، وكلام ترامب ودعم حفتر واعتقال العلماء والمصلحين، وسلوك الجامعة العربية وقناة العربية، أسهموا بشكل فعال جداً في توعية المسلمين وجعلوا الأمور واضحة جدا”.

وبعد تصريحات مماثلة وجهها مسئولون في السعودية والإمارات، جاء السفيه السيسي ليغازل دولة قطر، في بادرة تشير إلى تغيير نهج دول عصابة الحصار للاعتراف بفشل حصارها على الدوحة.

وفي تصريح له بثه التلفزيون الحكومي، قال السفيه السيسي: إنه مع استقرار دول الخليج وبينها قطر؛ لأن المنطقة لا تتحمل عكس ذلك، حديث السفيه السيسي عن دولة قطر بشكل إيجابي أمر غير معهود؛ فعصابة الانقلاب ضمن عصابة حصار قطر، بالإضافة إلى السعودية والإمارات والبحرين، التي فرضت حصارا على قطر منذ يونيو 2017.

أوامر ترامب

وتأتي تصريحات السفيه السيسي وزيارته العاجلة للكفيل الإماراتي، في ظل ما تتداوله وسائل إعلام أمريكية، عن بدء البيت الأبيض الضغط من أجل إيقاف حصار قطر.

وقبل حديث السفيه السيسي عن أهمية الاستقرار في قطر والمنطقة، كان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، تحدث في منتدى مستقبل الاستثمار الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، عن الاقتصاد القطري، الذي قال إنه قوي “وسيكون مختلفا ومتطورا بعد 5 سنوات”.

يذكر أن منطقة الخليج تمر بأسوأ أزمة في تاريخها؛ على إثر قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضها حصارا عليها؛ بدعوى دعم الأخيرة لـ”الإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، مؤكدةً أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب” تهدف إلى سلبها القرار الوطني.

Facebook Comments