اشتكى مواطنون من أهالي محافظة شمال سيناء من تردي الأوضاع المعيشية في المحافظة، والتي تشهد عمليات عسكرية للجيش والشرطة منذ سنوات.

وقال المواطنون، في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن توقف الصيد والعمل في الميناء يحول دون حصولهم على أي مصدر للرزق، فضلا عن رفع بعضهم من قوائم الإعانات الاجتماعية التي تقدمها لهم حكومة الانقلاب، في حين اشتكى آخرون من قيام قوات الأمن بمنع قائمة طويلة من البضائع من الدخول إلى شمال سيناء من دون مبرر.

وفي الإطار ذاته، لقي ضابط وأربعة مجندين مصرعهم وأصيب 4 آخرون، أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة في مدرعة للجيش بمنطقة جرادة غربي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.

السيسي كاذب

الدكتور أحمد سالم، الباحث المختص بالشأن السيناوي، رأى أن معاناة الصيادين في شمال سيناء نابعة من منع قوات الجيش لهم من الصيد داخل المحافظة بحجة الإرهاب، بينما تسمح للصيادين من محافظات أخرى بالصيد على شواطئ العريش، ما يؤكد أن السلطات تستهدف مواطني سيناء وتعاقبهم على جريمة لم يرتكبوها بوجودهم على الحدود مع دولة الاحتلال وقطاع غزة.

وأضاف سرحان- في حواره مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر- أن الضغوط لم تتوقف عند الصيادين بل امتدت لأصحاب الحرف أيضًا، حيث منعت قوات الجيش والشرطة آلاف المواد من الدخول إلى شمال سيناء بحجة أنها ثنائية الغرض، وقد تستخدم في عمليات إرهابية، وحتى إذا سمحت بإدخال البضائع يتم تعطيلها بالأسابيع على كوبري السلام أو على المعديات، فتفسد البضائع أو تتكلف أموالا كثيرة، ما تسبب في إغلاق آلاف المحال التجارية، وأصبح أصحاب الحرف يعانون الفقر المدقع وليس لهم مصدر دخل آخر.

وأكد سرحان أن تصريحات عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، عن إنفاق مليارات على شمال سيناء عارية تماما من الصحة، مطالبا من يتحدثون عن تنمية سيناء بذكر مشروع واحد حقيقي لتنمية أهالي سيناء، مؤكدا أن الإنفاق الحقيقي في سيناء في عمليات التجريف اليومي للمزارع وهدم المنازل، وحتى المشاريع التي تم تنفيذها تقع إداريًّا داخل محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

وأشار سرحان إلى أنه “منذ بداية العمليات الأمنية في شمال سيناء وما يسمى الحرب على الإرهاب، وهناك أهداف خفية لنظام الانقلاب الذي انتزع اعترافًا دوليًّا به من بوابة الحرب على الإرهاب، ودخول عضوية نادي محاربة داعش، حيث أطالت الحرب على داعش عمر نظام الأسد في سوريا، وجعلته يستمر حتى الآن رغم رفض عدد كبير من الدول الغربية لوجوده، وهو ما يؤكد أن الانقلاب لديه مصلحة رئيسية في وجود العناصر المسلحة في سيناء، فمن خلالها استطاع التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وجدد حالة الطوارئ على مدار 6 سنوات، وأمّم الحياة السياسية، واعتقل حتى مرشحي الرئاسة ورئيس أركان الجيش السابق”.

سينا

إذلال الأهالي

بدوره قال سرحان عادل، أحد أهالي شمال سيناء، إنه لا يوجد مبرر إطلاقا لقوات الجيش والشرطة لمنع البضائع عن شمال سيناء؛ لأن معظم البضائع الممنوعة ليس لها علاقة بالناحية الأمنية تماما، مثل إكسسوارات المحمول ومواتير المياه والفحم، حتى ارتفع سعر كيلو الفحم من 3 جنيهات إلى 12 جنيها، ولا يسمح إلا لتاجر واحد فقط بإدخاله، ما يؤكد وجود بيزنس للعسكر، وأيضا أسطوانات الأكسجين ممنوعة نهائيا، وكل مواطن يحصل على 30 لتر بنزينٍ كل 15 يومًا، وحتى ورق المطابع لا يدخل إلا بتصريح.

وأضاف عادل أنه رغم إنشاء الإنفاق أسفل قناة السويس لتسهيل مرور الأهالي بالسيارات إلى شمال سيناء، من خلال أجهزة تركيب أجهزة حديثة للكشف عن المتفجرات، إلا أن قوات الأمن تتعمد إنزال الحقائب والبضائع والتفتيش ذاتيا، في تعمد واضح لإذلال المواطنين.

Facebook Comments