تبرأت جبهة علماء ضد الانقلاب، من العلماء والدعاة والوعاظ الذين باعوا دينهم، وخانوا عقيدتهم، بنقضهم ميثاقهم، وقولهم على الله غير الحق، وافتئاتهم على الشرع.

وقالت الجبهة -فى بيان لها صدر اليوم الاثنين-: إن من هؤلاء من أفتى بإهدار دماء الأبرياء، ومنهم من قام بتأليه بعض الحكام، وإنزاله بعض الوزراء منزلة الأنبياء والمرسلين، ومنهم من حرف الكلم عن مواضعه، مشيرة إلى أنهم أعطوا الغطاء الكهنوتي لقادة الانقلاب حتى يكملوا مسيرتهم الخبيثة في حرب الإسلام والمسلمين، وفي مصادرة إرادة الشعوب وكبت حرياتها.

وأكد البيان أن ما يطلقونه من فتاوى ليس لها سند من شرع أو عقل، وتستهدف نشر المزيد من التحلل في المجتمع وتدمير الأسر.

وحذرت الجبهة الأمة المسلمة من هؤلاء العلماء والدعاة والوعاظ الذين انحازوا لأهوائهم، ونزلوا عند رغبات المجرمين، ونزوات المستبدين، فخالفوا محكمات الشرع، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا الأخذ عنهم، ولا استفتاؤهم في أي أمر يتعلق بالشريعة؛ لأنهم أسقطوا عن أنفسهم وصف العلماء والدعاة، وكانوا كأعوان فرعون من السحرة، من الذين زينوا الباطل باسم الدين، وصوروا للجمهور الواقعَ على غير حقيقته، وسوغوا ما قام به الانقلاب من الكبائر العظمى على أنه عمل مشروع.

نص البيان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، استمرارا لمواقف (جبهة علماء ضد الانقلاب) من التأكيد على أن كسر الانقلاب العسكري وإنهاءه فريضة شرعية وضرورة واقعية، فإننا -إقامة للحجة وإبراء للذمة- نبرأ إلى الله تعالى، ثم إلى أمتنا، من العلماء والدعاة والوعاظ الذين باعوا دينهم، وخانوا عقيدتهم، وأحلوا قومهم دار البوار، بنقضهم ميثاقهم، وقولهم على الله غير الحق، وافتئاتهم على الشرع، فمنهم من أفتى بإهدار دماء الأبرياء، ومنهم من قام بتأليه بعض الحكام، وإنزاله بعض الوزراء منزلة الأنبياء والمرسلين، ومنهم من حرف الكلم عن مواضعه، فأعطوا الغطاء الكهنوتي لقادة الانقلاب حتى يكملوا مسيرتهم الخبيثة في حرب الإسلام والمسلمين، وفي مصادرة إرادة الشعوب وكبت حرياتها، ومنهم من حكم بالكفر على من يخرج ليقول للظالم "لا"، ويقول للقاتل بملء فيه "يا قاتل"، ومنهم من يعملون على مزيد من التحلل في المجتمع وتدمير الأسر من خلال ما يطلقونه من فتاوى ليس لها سند من شرع أو عقل.

ومن ذلك آراؤهم الضالة المضلة التي توجب فسخ الخطبة والتفريق بين الزوج وزوجه لمجرد انتماء داخل دائرة الإسلام الذي أباح للمسلم الزواج من الكتابية يهودية كانت أم نصرانية … وغير ذلك مما لم نعرفه في مصر بل العالم الإسلامي من قبل!! وإزاء هذه الكبائر الشنيعة التي وردت في تحريمها نصوص شرعية بلغت حد التواتر، فإن جبهة علماء ضد الانقلاب بما فيها من روابط واتحادات وهيئات وجبهات، تعلن للأمة ما يلي:

أولا: نحذر الأمة المسلمة من هؤلاء العلماء والدعاة والوعاظ الذين انحازوا لأهوائهم، ونزلوا عند رغبات المجرمين، ونزوات المستبدين، فخالفوا محكمات الشرع، وبعضهم – إن قصد ما يقول – فإنه يخرج من الملة، ونؤكد لشعوبنا أنه لا يجوز شرعًا الأخذ عنهم، ولا استفتاؤهم في أي أمر يتعلق بالشريعة؛ لأنهم أسقطوا عن أنفسهم وصف العلماء والدعاة، وكانوا كأعوان فرعون من السحرة، من الذين زينوا الباطل باسم الدين، وصوروا للجمهور الواقعَ على غير حقيقته، وسوغوا -قولا أو فعلا- ما قام به الانقلاب من الكبائر العظمى على أنه عمل مشروع بل واجب، {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } [النحل: 25].

ثانيا: تهيب الجبهة بعلماء الأمة الحقيقيين ودعاتها الربانيين ألا يصمتوا على هذه المخالفات الشرعية، وأن يبينوا للناس وجه الحقِّ، فإن الله سائلُ العلماءِ جميعا عن علمهم ماذا عملوا به! فإن العلماء على خطر عظيم، وقد أورد ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 666) هذا الأثر: «هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل، وشر الشرار أشرار العلماء، وخير الخيار خيار العلماء".

ثالثا: أنَّ ما ورد بهذه القائمة من أسماء أسهمت بشكلٍ كبير في صناعة الانقلاب ومؤازرته إنما هي مجرد أمثلة، واقتصرنا فيها على المصريين فقط، وهناك مَنْ آثرنا عدم ذكره الآن اتباعًا لمنطق الهدى بأنهم ليسوا سواء في مجاهرتهم بِفُجْرِ الخصومة مع إرادة الشعب والدعاية للانقلاب الظالم… يقينًا مِنّا بأنهم في طور مراجعة مواقفهم، وتناشد الجبهة هؤلاء أن يثوبوا إلى رشدهم، ويتقوا الله في دينهم، وفي الدماء التي تسيل، والأرواح التي تزهق، ويقولوا للظالم "لا"، ويجاهدوا صدعًا بكلمة الحق في وجه السلاطين المستبدين والأئمة الجائرين، أو يلزموا الصمت إن لم يستطيعوا؛ فهو أفضل لهم في دينهم ودنياهم!

رابعًا: تعلن جبهة علماء ضد الانقلاب التي تجمع عددا من الروابط والجبهات والهيئات والاتحادات في مصر، القائمة الأولى لعلماء الانقلاب ودعاته، وتدعو الأمة كلها إلى مقاطعتهم، وعدم أخذ أي شيء من الدين عنهم، حتى يتوبوا إلى الله تعالى، ويعلنوا الحق أمام الجميع.

وهذه القائمة الأولية تضم كلا من: 1. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر. 2. د. علي جمعة، المفتي السابق. 3. د. محمد مختار جمعة. وزير أوقاف الانقلاب. 4. د. أحمد كريمة، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر. 5. د. سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر. 6. د. عبد الله النجار، أستاذ القانون بجامعة الأزهر. 7. د. عبد الفتاح إدريس. أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر. 8. د. شوقي علام. المفتي الحالي. 9. أسامة القوصي. داعية. 10. مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم. 11. د. سعاد صالح، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر. 12. الطبيب ياسر برهامي ودعاة حزب النور. 13. محمد سعيد رسلان، الداعية المتسلف. 14. عمرو خالد. واعظ. 15. خالد الجندي. واعظ.

صدر عن جبهة علماء ضد الانقلاب في يوم الاثنين 10 ربيع الآخر 1435هـ – الموافق 10 فبراير 2014م.

Facebook Comments