طالب "المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات" بفتح تحقيق دولي في انتهاكات السلطات المصرية ضد النساء بالسجون المصرية.

وناشد المركز الحقوقي المجتمع الدولي لإرسال بعثات تقصي حقائق للتحقيق في تلك الانتهاكات ومراقبة السجون المصرية، للوقوف على حقيقة الوضع الإنساني للمحتجزات في سجون مصر.
داعيا إلى إطلاق سراح النساء والتوقف عن الزج بهن فى التصفيات السياسية للمعارضة المصرية.

وتحت عنوان "معاناة بنات مصر داخل السجون وأقسام الشرطة" أصدر المركز بيانا السبت 11 يوليو، قال إن "وضع بنات ونساء مصر في سجن النساء القناطر وأقسام الشرطة بات غاية السوء حيث الإهمال الطبي ومنع الزيارة عن بعض سجينات الرأي، وغرف التأديب والانفرادي التي يقطنها بعض السجينات منذ سنين بمفردهن، وهو ما لا علاقة له بالحقوق ولا حتى بالإنسانية".
وأضاف أن "عشرات الرسائل المسربة من داخل سجن القناطر للنساء يشتكين فيه حالهن وما يتعرضن له من أذي بدنى ونفسي داخل محبسهن دون مراعاة لحقوقهن كمعتقلات رأي لم تثبت إدانتهن في ما نسب إليهن من قضايا سوى أنها قضايا سياسية ملفقة تمت كتابتها للزج بهن في غيابات السجون".
وأشار إلى معاناة وحرمان بحق ذوي المعتقلات وأطفالهن، موضحا أن من بين المعتقلات فتيات صغيرات حُرمن من استكمال تعليمهن وممارسة حقهن الطبيعي في الحياة، إضافة للمسنات الكبيرات واللاتي شارفت أعمارهن الستين عاما ويعانين من أمراض كثيرة.

سلاسل الاعتداء
وقال المركز العربي الإفريقي إن السجون المصرية عُرفت بسلاسل الاعتداءات والانتهاكات،خاصة سجن القناطر للنساء فى تعمد واضح من إدارة السجن بالإضرار بحياة سجينات القناطر.. وإنه منذ 2013 والمرأة المصرية تعاني من انتهاكات عديدة، إذ تعرضت للاحتجاز التعسفي والسجن والإهانة والتحرش داخل المعتقلات، وكذلك الحرمان من الزيارة ومنع دخول الطعام أو الأدوية، وقد حُكم على بعضهن بأحكام حبس تصل إلى المؤبد بسبب آرائهن أو القرابة أو لنسب أو نشاطهن الحقوقي.
وكشف البيان أن العشرات منهن رهن الحبس والسجن بسبب التظاهر السلمي أو لكونهن ناشطات حقوقيات أو زوجات لبعض المحبوسين أو يبحثن عن أزواجهن المعتقلين أو بطريقة عشوائية، تعرضن للاختفاء القسري حتى ظهرن أمام النيابة في قضايا واهية، ولا تزال منهن رهن الاختفاء القسري.

وحذر من أن بعض من عشرات من المصريات المعتقلات -من بينهن ناشطات حقوقيات باحثات عن أزواجهن المعتقلين وبنات شخصيات سياسية معارضة بارزة يقبعن في السجون ومقار الاحتجاز دون محاكمات تضمن حقوقهن ومهددات بالاغتصاب حينًا وبالتعذيب حينًا، وبامتهان الكرامة في كل الأحيان.
وأدان المركز في بيانه بشدة ما تتعرض له بنات ونساء مصر داخل مقرات الأمن الوطني وداخل السجون، من تعذيب وتنكيل، ومن يطالع أوضاع سجينات الرأي بمصر سيجد حسرة وحزن نساء تفتقد الإحساس بالأمن والأمان وأبسط الحقوق الإنسانية، يملؤهن الخوف والقلق على المستقبل.
وطالب أيضا من "السلطات التنفيذية المصرية والنيابة العامة ومصلحة السجون" بالتحقيق في تلك الوقائع، كما طالب بالتوقف عن سياسة انتهاك كافة معايير حقوق الإنسان وكافة المواثيق الدولية، بناء على أن لكل إنسان حقوقه التي تكفل سلامته، وأمنه اثناء الاحتجاز لحين إثبات التهم أو نفيها.

Facebook Comments