أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، اليوم الإثنين، حكمًا بإدانة الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني – بتهمة التحريض على العنصرية، وذلك على خلفية القضية المعروفة بقضية "خطبة وادي الجوز".
وكان الشيخ صلاح قد تقدم باستئناف مضادًا على الاستئناف الذي قدمته نيابة الاحتلال الصهيوني ، بعد صدور حكم بتبرئته من تهمة التحريض على العنصرية خلال خطبته تلك.
وقال المحامي زاهي نجيدات، ممثل الشيخ صلاح أمام المحكمة في مؤتمر صحفي عقب الجلسة: إن الشيخ صلاح كان مدانًا بالتحريض على العنف، والمحكمة المركزية اليوم أضافت تهمة أخرى وهي التحريض على العنصرية، وأعادت القرار في العقوبة لمحكمة الصلح التي ستصدر قرارها ربما خلال أيام أو أشهر.
بدوره، قال الشيخ صلاح "إن الاحتلال الصهيوني بات يتصرف كأنه في معركة الآن مع طرفين هما أهالي القدس الذين نحيي صمودهم دائما رجالاً ونساءً، ومع الأهل في الداخل الفلسطيني لعام 48"، في إشارة منه إلى ممارسات الاحتلال بحق أهالي مدينة القدس وكذلك فلسطينيي 48.
وأكد صلاح على أن الاحتلال الصهيوني يظن واهما أنه إذا كسر صمود أهلنا في القدس المباركة والداخل الفلسطيني سينجح بالاستفراد بالمسجد الأقصى، مضيفاً :" يظن الاحتلال واهماً أنه بعد ذلك سيفرض ما يحلو له من تقسيم زماني ومكاني أو بناء هيكل خرافي على أنقاض المسجد الأقصى، إلا إن ذلك لن يحصل".
ونوه الشيخ صلاح إلى أن الاحتلال قد يستغل إدانته بهذه التهمة بهدف استغلال الظرف القانوني لإنزال أقصى عقوبة بحقه لتغييبه عن واقع الدفاع عن القضية والمقدسات، ورغم ذلك "سنبقى أحراراً قبل السجن وبعده".
ونبه صلاح إلى أن هذا الحكم بهذه الكيفية، قد يتم "استغلاله من قبل الاحتلال أيضا للتضييق بأشد ما يمكن محليا وخارجيا على الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، إلا أن الحركة الإسلامية كلما تلقت ضربات تقوى وتعلو وتمضي في طريقها".
وشدد الشيخ صلاح على: "ماضون في طريقنا نصرة للقدس والمسجد الأقصى المبارك، ومن يظن أنه باسم السجون أو الاعتقالات أو الطرد والإبعاد أو القنابل الغازية أو الحارقة والهراوات، قد ينجح بتكميم أفواهنا، فهو صاحب تفكير صبياني وواهم وحالم، وسنبقى بوحدة أخوية مع أهلنا في القدس في وجه الاحتلال الصهيوني".
ويحاول الاحتلال "الإسرائيلي" التضييق على الشيخ رائد صلاح، وكذلك الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) الذي يتزعمه صلاح، بكل الوسائل، سواء أكان من خلال الاعتقالات أو إغلاق المؤسسات التابعة لها أو إبعاد المنتسبين لها عن مدينة القدس، وذلك بسبب مواقفها المدافعة عن المسجد الأقصى والتصدي لمخططات التهويد التي يقوم بها الاحتلال بمدينة القدس.

Facebook Comments