قال المرصد المصري للحقوق والحريات: إن تصريحات الأمين العام للجنة تقصي حقائق انقلاب 30 يونيو المستشار عمر مروان، فيما يخص أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، تفتقر إلى المصداقية والنزاهة، حيث إنها اقتصرت على رؤية أحادية الجانب، وأن لجنته اعتمدت فقط فى تقصي حقائقها على وثائق ومستندات وتحريات سلطات الانقلاب من وزارة الداخلية وجهاز المخابرات الحربية وهما جهتان متهمتان من قبل أهالي وأسر شهداء فض اعتصام رابعة العدوية.
وأكد المرصد – في تصريح له اليوم الإثنين – على أنه كان الأولى للمستشار عمر مروان وباقي أعضاء اللجنة، بدلا من أن يعتمدوا على رؤية أحادية الجانب فى نتائج تقريرهم، أن يعتذروا للرأي علي عدم إمكانيتهم التحقيق والتقصي بدلا من أن يخرج من وقت لآخر ليردد على مسامعنا نفس التصريحات والمصطلحات التي ترددها وزارة الداخلية والجيش منذ أن قامت بقتل المعتصمين برابعة العدوية والنهضة .
وأشار إلى أنه حتي الآن لم يذكر المستشار عمر مروان ولا تقرير لجنة تقصي الحقائق التي يمثلها أي إجابة علي مسئولية الجيش واشتراكه فى قتل المتظاهرين أو عن القناصة الذين اعتلوا أسطح المباني العسكرية المحاطة بميدان رابعة العدوية وقتلوا فيها المتظاهرين، بل الأكثر من ذلك أنه لم يقدم أي إجابة علي الجرافات العسكرية التي تم استخدامها لسحق عظام المتظاهرين القتلي تحت عجلاتها .
وأوضح المرصد المصري للحقوق والحريات، أن تصريحات المستشار عمر مروان فيما يخص حريق مستشفي رابعة العدوية والتي قال (إن إجمالي الجثث المحترقة في فض اعتصام رابعة وصل إلى 37 جثة منها 7 تفحمت بالكامل وكانت هناك استحالة في تشريحها، أما الجثث المتبقية وعددها ثلاثون فتم تشريحها والتعرف على أسباب الإصابة فقط ولم نتعرف على توقيتها)، هي تصريحات مسار سخرية ودليل مادي ملموس علي النهج التلفيقي الذي تتبعة لجنة تقصي الحقائق وتصريحات مروان نفسه، إذ إن التعرف على الجثث وعلي نوعية الإصابة الخاصة بها ولم يتعرف علي توقيت الإصابة لهو قصور فى عمل الطب الشرعي وإهمال جسيم بحق الضحايا أيا ما كانوا، وتقديمه إلي الرأى العام على أنه من المسلمات رغم أنه دليل على الإهمال الإداري والقانوني للتحقيقات المبدئية التي من المفترض تعاملها مع كافة الحالات.
وأضاف المرصد: أن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف قام المستشار عمر مروان ولجنته فى التحقيق وإصدار رأي فني فيما يخص بداية حريق المستشفي الميداني بجامع رابعة العدوية وأنه تم إحراقه من الداخل؟!، إلا إذا كانت الإجابة هي اعتماده علي تحقيقات وزارة الداخلية و تحرياتها وهو بالتأكيد مخالف لأي أعراف تابعة للجان تقصي الحقائق.
وأكمل المرصد تصريحه قائلا:" الغريب فى الأمر أن لجنة تقصي الحقائق حتي الآن لم تقم بنشر التقرير كاملا الذي يحتوي كما قالت علي الكثير من الدلائل والبراهين التي يستعملها المستشار عمر مروان في كل لقاء يقوم به دون أن يكون للرأي العام ولا للجهات المختلفة حق التطرق والتعرف علي الدلائل التي استعملها، رغم أن التقرير موجهه بالشكل الأساسي إلي الرأي العام.
ودعا المرصد المصري للحقوق والحريات إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تكون لها من الاستقلالية والشفافية والنزاهة فى التعامل مع الأحداث مالم يتوافر في لجان تقصي الحقائق المشكلة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١.
 

Facebook Comments