قال المرصد العربي لحرية الاعلام إنه تمكن من رصد 40 انتهاكا ضد حرية الصحافة والإعلام صاحبت عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر منها 34 حالة منع من التغطية كان النصيب الأكبر منها لصحيفة المشهد التي حرم 30 صحفيا فيها من مباشرة عملهم في تغطية لجان الاقتراع، إضافة إلى انتهاكات متنوعة أخرى.

ولفت إلى أنباء غير مؤكدة بمنع صحفيين من إذاعة “بي بي سي” البريطانية من التغطية فضلا عن التضييق على الصحفيين الأجانب في ممارسة حقهم في التغطية، لكن لم يتسن لنا توثيق المعلومات بعد.

وأكد المرصد العربي في بيان له هو الثاني من هذا النوع عن الاستفتاء على ترقيعات دستور الإنقلاب أن الانتهاكات بدأت منذ بداية اقتراح تعديلات الدستور ومناقشتها في البرلمان، وصولا إلى أيام الاستفتاء الثلاث بالخارج والداخل، والتي تنتهي في مصر اليوم الاثنين 22 أبريل فيما انتهت بالخارج أمس الأحد.

وأشار “المرصد” إلى منع عشرات الصحفيين من تغطية الاستفتاء وحجب وجهات النظر المعارضة للتعديلات، منبها إلى منع هيئة الانتخابات أكثر من ٣٠ محررا بصحيفة المشهد من تغطية الاستفتاء، بحسب بيان رسمي من الصحيفة، رغم تقديمها كل الأوراق المطلوبة في مواعيدها الرسمية ومن بينها خطاب من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وكشف المرصد إصدار النظام تعليمات موحدة تحت التهديدات الأمنية منذ فبراير الماضي بتوجيه كافة البرامج والكتابات في اتجاه دفع المصريين للموافقة على التعديلات قبل الانتهاء منها في مجلس النواب الحالي وصولا إلى الاستفتاء.

دعاية موجهة

وقال المرصد ومقره تركيا ويتعاون مع صحفيين في الداخل إنه رصد العديد من الحملات الصحفية والإعلامية والدعائية في المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، تبث وجهة نظر أحادية لصالح تأييد التعديلات، مع حجب كافة الآراء المناهضة والتعتيم الكامل على رموزها، وتخوين بعضهم في حملة تشهير واسعة أهدرت قيم ومبادئ استقلال الصحافة والاعلام.

وأكد الهيئة الوطنية للانتخابات تأخرت حتى ساعة متأخرة من مساء الجمعة 19 أبريل في إصدار التصاريح الخاصة بالصحفيين لتغطية الاستفتاء حيث لم يتمكن عدد من المراسلين في المحافظات من الحصول على التصاريح الخاصة بهم.

وتقاعس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حسب رصدنا عن القيام بدوره المنوط به دستوريا في حماية حرية الصحافة والإعلام، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، وتجاهل طلبا من قوى معارضة في 12 مارس الماضي طالبت فيه بحصة متساوية في وسائل الإعلام تعبر فيها عن رفض التعديلات لكنه لم يستجب دون إبداء أي أسباب.

رصد ميداني

ومن المتابعة الميدانية، أشار المرصد إلى أنه في اليوم الأول احتجزت جهات ما كارنيه الصحفي محمد على من “بوابة الأهرام” لحين قيامه بتصوير أعمال الاستفتاء خارج لجنة مدرسة الخطيب الخاصة بعين شمس، ومنع أفراد شرطة مع بداية الاستفتاء في الداخل السبت الصحفية سحر عربي من صحيفة” المصري اليوم” من دخول لجنة النادي الأهلي ولجنة كلية التربية الرياضية أمام برج القاهرة بزعم أنها تعليمات القضاة.

واحتجزت في نفس اليوم جهات التأمين الشرطية الصحفية منال مهران بجريدة “الأسبوع” داخل لجنة مدرسة الشهيد أبو شقرة بالمقطم لمدة ساعة لقيامها بالتصوير بزعم عدم وجود تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات، كما منع الصحفي عز الدين عبد العزيز مراسل الأهرام في أسوان من دخول اللجان رغم وجود تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات.

كما تعددت الانتهاكات بالمنع من التغطية والمتابعة من الصحفيين غير المقيدين بنقابة الصحفيين في المحافظات وذلك حتى اليوم الثاني في الداخل.

وأدان المرصد العربي تلك الانتهاكات، واستمرار السلطة في خنق حرية الصحافة، وحجب الحقيقة عن المواطنين، وحرمانهم من المناقشة الحرة للتعديلات الدستورية، ومعرفة الآراء المختلفة، التي تمكنهم من اتخاذ القرار الصحيح.

كما يؤكد المرصد أن هذا القمع لم يمنع وصول بعض جوانب الصورة عبر منابر الإعلام الجديد ( صفحات السوشيال ميديا) التي يواصل النظام محاربته لها وإغلاقه للمزيد من صفحاتها ومواقعها، وقد تمكن المواطنون النشطاء من تعويض غياب الإعلام الحر عبر استخدام هواتفهم الذكية لنقل الكثير من مشاهد اللجان والانتهاكات التي نقلتها وسائل إعلام تبث من خارج مصر.

Facebook Comments