واصلت ميلشيات الانقلاب جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين بمحافظة الشرقية، وشنت فى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء حملة مداهمات استهدفت العشرات من بيوت المواطنين بمركز ديرب نجم والقرى التابعة له دون سند من القانون.

الحملة اعتقلت عددا من المواطنين بعدما روّعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها في مشهد بربري عكس إصرار العسكر على المضي في نهج إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.

كما اعتقلت من مركز ههيا عصر أمس الاثنين  سمير محمد صبري وأحمد محمد المالكي، استمرار في سياسة اعتقال كل من سبق اعتقاله حال تواجده في محل إقامته أو مقر العمل وتلفيق اتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

وجددت حركة نساء ضد الانقلاب المطالبة بضرورة وقف الانتهاكات والإفراج عن جميع الحرائر القابعات في سجون العسكر على ذمة قضايا هزلية ملفقة لموقفهن من التعبير عن رفض الفقر والظلم المتصاعد يوما بعد الآخر منذ انقلاب السيسى على إرادة الشعب المصري.

وطالب بالحرية للناشطة رضوى محمد والصحفية سولافة مجدي والصحفية إسراء عبدالفتاح، القابعات في ظروف احتجاز مأساوية تتنافى مع أدنى حقوق الإنسان داخل سجون العسكر التي أضحت مقابر للقتل البطيء لا سيماء فى ظل جائحة كورونا التي تهدد سلامة الجميع، ووثقت الحركة قرار تجديد حبس الحرائر الثلاثة الصادر أمس الأول 45 يوما على ذمة القضية رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩.

وعبر

وتحت هاشتاج #بنت مصر وثق المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات، طرفا من الانتهاكات التى تتعرض لها السيدة علا يوسف القرضاوي، 59 عاما، وأوشكت على تمام ثلاث سنوات من الحبس في زنزانة انفرادية، وهى التى لم ترتكب جُرماً لتعانى كل هذا الظلم والقهر، وما كانت تهمتها سوى أنها ابنة العلامة يوسف القرضاوى.
واعتقلت في 30 يونيو 2017 هي وزوجها أثناء قضائها المصيف معه في الساحل الشمالي، واقتيدا للأمن اللاوطني في الإسكندرية، ومنه إلى نيابة أمن الانقلاب في التجمع الخامس الذي اتهمهت فيه بالقضية رقم 316 لسنة 2017. وذكر المركز أنها رُحلت لسجن القناطر وأودعت زنزانة انفرادية مترا في متر دون إضاءة أو تهوية وجردل مخصص لقضاء الحاجة، ظلت هكذا حتى يوم 3 يوليو 2019 حيث حصلت على قرار إخلاء سبيلها، وفي اليوم التالي فوجئ المحامون بأن علا في نيابة أمن الدولة ويتم التحقيق معها بتهمه "استغلال علاقاتها في السجن لتمويل ودعم الإرهاب"، وحبست لأول مرة 15 يوما على ذمه التحقيق، أعلنت علا حينها الإضراب عن الطعام الذي ظلت فيه عدة أيام ثم قطعته لتدهور حالتها الصحية.

وأضاف المركز في يوم 30 اكتوبر 2018 رآها المحامون وقد فقدت نصف وزنها حتى إنهم قالو عن ذلك "رأيناها إنسانة أخرى".. وذلك إثر سجنها انفراديا في زنزانة مترا في متر بدون مكان لقضاء الحاجة ما جعلها لا تأكل ولا تشرب خوفا من احتياجها لدخول الخلاء. وكانت "علا" قد قالت أمام نيابة الانقلاب: أنا بخاف آكل أو أشرب عشان محتاجش الحمام، كما قالت أمام قاضى العسكر يوم 18 سبتمبر 2018: إنني أعاني يوميًا في زنزانة غير آدمية، بالإضافة لرداءة الطعام المقدم إليها.

ولا تزال الانتهاكات مستمرة بحق الضحية التى لم ترتكب أى جريمة غير انها ابنة أبيها ليستمر مسلسل التنكيل بها وحرمانها من التواصل مع السجينات وذويها ووضعها في حجرة بجوار غرف المخصوص، مما أثر سلبا عليها وأصبحت تعاني من مشكلة في الأعصاب، كما أنها تتعرض لحالات من الإغماء.

ورغم مرور عام على جريمة اختطاف ميلشيات الانقلاب للشاب "جمال محمد قرني"، 32 عاما، عامل بمصنع رخام، من أمام منزله بمنطقة التوفيقية الحمراء بمحافظة السويس، واقتياده في سيارة سوداء لجهة غير معلومة منذ يوم 18 إبريل 2019 ولم تفلح جهود أسرته فى التوصل لمكان احتجازه، وجددت حملة أوقفوا الاختفاء القسري المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه ورفع الظلم الواقع عليه، حيث اتخذت أسرته كل الإجراءات الرسمية لمعرفة مصيره، والسؤال عنه في أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز المختلفة، دون الاستدلال على مكانه حتى الآن.

وأشارت الحملة إلى تجريم الاتفاقيات الدولية والدستور المصري أيضا، الاختفاء القسري، ودخلت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيز التنفيذ في عام 2010، والتي تهدف لتجريم الفعل والحرص على تحقيق العدالة للناجين والضحايا وعائلاتهم. كما تنص المادة 54 من الدستور المصري الصادر في 2014، على ضرورة الإبلاغ الفوري لكل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكّن من الاتصال بذويه وبمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

Facebook Comments