كتب محمد مصباح:

تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في دورتها الحادية والأربعين، المنعقدة حاليا بمدينة كراكوف في بولندا، قرار "بلدة القدس القديمة وأسوارها" المعدّ من الأردن وفلسطين، والمقدم من المجموعة العربية.

وجاء تبني القرار، الذي أيدته 10 دول، وعارضته 3، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها "إسرائيل" على الدول الأعضاء و"اليونسكو" لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد 12 قرارا سابقا للمجلس التنفيذي لليونسكو، و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي، وجميعها تنص على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلال القدس عام 1967.

وأيدت 10 دول القرار الفلسطيني، وهي: أذربيجان، إندونيسيا، لبنان، تونس، كازاخستان، الكويت، تركيا، فيتنام، زمبابوي وكوبا.

وأكد القرار عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام 1967 خاصة بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي "لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل" عام 1980 باعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية، وأن "إسرائيل" مطالبة بإلغائها، وملزمة بالتراجع عنها حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصا قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016).

كما أدان القرار بشدة الحفريات تحت القدس والمقدسات، وطالبها بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة.

وأدان بشد اقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال، وتدنيس قداسة المسجد الأقصى باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط، وأن إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام 1967.

كما طالب سلطات الاحتلال بتسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في الحرم الشريف مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى. 

Facebook Comments