أدان عشرات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تغيير معالم ميدان التحرير الذى شهد أعظم ثورة حديثة للمصريين بعدما أطاحت بنظام المخلوع الراحل حسنى مبارك، مؤكدين أن هذا الميدان سيظل رمزًا للثورة وملتقى للثوار حتى تتحقق مطالبهم، كما انتقدوا بذخ دولة العسكر في الإنفاق على تجميله في الوقت الذي يدعي فيه قائد الانقلاب الفقر والعوز. 

ونشرت أبواق الانقلاب الإعلامية صورا ومقاطع فيديو لمظاهر التغيير في الميدان بعد تطويره وإنهاء مشروع إضاءته.

وزعمت حكومة الانقلاب تطوير ميدان التحرير ليتحول إلى مزار سياحى كميدان من أهم ميادين مصر .

كان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، قد تفقد المرحلة النهائية لمشروع إضاءة ميدان التحرير، بعد انتهاء شركة "مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية" من أعماله بصورة كاملة، ورافقه هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب.

وكتبت "إيمي" على تجديد الميدان: "أسوأ شيء هو تشويه الجنين، وأسوأ ما في العسكر قتل الحلم والأمل فى أحلى ميدان ثورة."

وعلق مصطفى خالد على الصور قائلا: "تشويه مش تطوير، وبذخ فى دولة تشتكى العوز". بينما قال "عفت": "الدماء الطاهرة والعرق المتجدد من المصريين تم محوه في "فرشة واحدة"، أيام جميلة تم قتلها فى ميدان الثورة".

وكتب الدكتور مراد:" ميدان التحرير يعنى الصورة، يعنى الهتاف، يعنى يسقط يسقط، لنا فيه أحلى وأجمل أيام الشهد والدموع".

55  مليونا للتطوير فقط

وبحسب تقارير رسمية، فقد جاءت تكلفة تطوير الميدان وإضاءة متحف التحرير والواجهات والسور الخارجي، والحديقة المتحفية، بنحو 16 مليون جنيه، بينما تبلغ تكلفة وحدات الإضاءة لميدان التحرير في حدود 3.5 مليون جنيه، فيما بلغ عدد وحدات الإضاءة للمتحف والميدان نحو 3.5 وحدة إضاءة بمختلف أحجامها.

وقبل بدء تطوير الميدان، زادت موجة انتقادات واسعة بعد قيامها بسرقة أربعة تماثيل ضخمة لكباش بمعبد الأقصر إلى ميدان التحرير.

وأبدى عدد من خبراء الآثار ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر اعتراضاتهم على قرار الحكومة نقل الكباش الفرعونية من الأقصر إلى ميدان التحرير بالقاهرة. حيث قالت الدكتورة مونيكا حنا، رئيسة وحدة التراث والآثار بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بأسوان: إن "1300 أستاذ وعالم آثار وشخصية معروفة وقعت على الالتماس، وأرسلنا نسخة منه للمسئولين لوقف القرار" .

وجاء بالالتماس أن "قرار نقل الكباش من الكرنك، والمسلة من صان الحجر بالشرقية، مخالف للأعراف الدولية المنظمة للحفاظ على الآثار والمباني التاريخية، على غرار البند السابع من ميثاق البندقية المنظم لأعمال الحفاظ على المواقع والمباني الأثرية، الذي يعد المرجع الأساسي لوثيقة التراث العالمي باليونسكو التي الصادرة عام 1974 والتي وقعت عليها مصر".

Facebook Comments