أكدت د. شيماء بهاء الدين الباحثة بمركز الحضارة للدراسات السياسية أنه مع اقتراب ذكرى تحرير سيناء كل عام في 25 إبريل تتجدد أحزان المصريين على هذا الجزء العزيز من أرض الوطن ليس فقط لاعتبارات التاريخ والثقافة، وإنما لأبعاد جغرافية واقتصادية أيضًا جعلت له استراتيجية فائقة يعيها أعداء مصر قبل أهل مصر.

 

مؤكدة في تصريح لـ"الحرية والعدالة" أن بالرغم أن مصر قد استردت سيناء الأرض إلا أنها تجاهلت سيناء من حيث مواردها المادية والبشرية على حد سواء؛ حيث إن الاستراتيجية الرئيسية التي قام عليها نظام ما قبل ثورة 25 يناير 2011 كانت قتل سيناء بما لا يصب سوى في مصلحة إسرائيل.

 

مشيرة إلى أن الانقلاب العسكري بعد 30 يونيو يسير على نفس نهج هذه الاستراتيجية المقيتة تجاه سيناء، حيث التعامل الأمني القاصر وغير المدروس في آن واحد.

 

وتستنكر بهاء الدين إعداد الانقلابيين للاحتفالات بذكرى تحرير سيناء حيث تساءلت هل أوفت بما كان في خطة الرئيس المنتخب لتنمية سيناء والتي كان من المفترض أن تنتهي المرحلة الأولي منها في بداية عام 2014؟!

وهل أقامت المدارس للأطفال أم فجّرت المنازل بهم؟ هل أقامت المساكن أم هدمتها؟ هل أعدت الملاعب ومراكز الشباب أم اكتفت بها لنفسها في القاهرة؟! بماذا سيحتفلون!!

 

وتابعت: إن ما نراه الآن في سيناء مشهد غريب، ليس رفضًا لمحاربة إرهاب وإنما خوف من صناعته وتفاقمه جراء سياسات غير محسوبة تغيب عنها الشفافية. فيخرجون علينا كل يوم ليعدون من قتل من "التكفيريين"، لكنهم لا يقولون كيف تحدد ذلك وما التهم بشكل دقيق.

 

ورداًّ على تساؤلات البعض من داعمي الانقلاب "لماذا تراجع العنف في سيناء في عهد الرئيس مرسي فيما يزيد الآن، والتي يحاولون من ورائها أن يلقوا باللائمة على النظام الشرعي تحت زعم دعمه للإرهاب. متناسين أن السبب الحقيقي لذلك يرجع إلى أمور عدة من بينها: سياسة الاحتواء التي اتبعتها المؤسسات المنتخبة وذلك دون تساهل فقد بدأت عمليات عسكرية في سيناء حينها لم يكن لها مثيل في فترات سابقة.

مشيرة إلى أن الوضع الآن في سيناء يكشف مدى انشغال الانقلابيين بمصالحهم المشتركة والتي لا تصب سوى في صالح إسرائيل، ولعل أبرز الأدلة على ذلك الصمت عن جماعات دحلان الذي صرح علنًا بأنه يؤدي خدمات لمصر دون موقف من سلطات الانقلاب.  

Facebook Comments