قال الكاتب حسن كمال -باحث سياسي مصري-: إن مصر حالياً تعيش بدون برلمان ما يعني انعدام الرقابة على الأداء الحكومي ممثلاً في حكومة "محلب الانقلابية" وعدم محاربة الفساد المالي.

 

وقال الكاتب في مقاله باللغة الإنجليزية المنشور عبر مدونته بعنوان "ماذا يعني حكم السيسي بدون برلمان؟": إن تبعات غياب البرلمان خلال هذه الفترة هي أنه لا أحد يراقب الحكومة، مشيرا إلى انه لكل نظام سياسي ثلاث مؤسسات أساسية؛ البرلمان، والقضاء، والحكومة. ويلعب البرلمان دورا كبيرا في البيئة السياسية من خلال مراقبة عمل الحكومة. لكن الحكومة تعمل الآن بدون أي رقابة برلمانية.

 

وأضاف أنه بغياب البرلمان فإن زعيم الانقلاب "السيسي" هو الجهة التشريعية الوحيدة الآن، وفقا للمادة 122 من دستور الانقلاب، لأن البرلمان هو المسئول عن التشريع، لكن في غيابه حاليًا، يتفرَّد السيسي بالتعامل مع التشريعات، في حين شكَّل السيسي لجنة للإصلاح التشريعي لمساعدته في إعداد ودراسة مشاريع قوانين يقوم هو بتمريرها بموجب سلطته التشريعية، وتعمل هذه اللجنة بالتعاون مع مجلس الدولة، وبالتالي يبدو أنها تقوم مقام البرلمان.

 

وشدد الكاتب على أنه بغياب البرلمان لا يوجد ما يواجه الفساد من خلال استجواب الوزراء والحكومة ومراجعة قرارات الرئيس ومجلس الوزراء، علاوة على ذلك، وفقا للمادة 218 من الدستور، توجد وكالة لمكافحة الفساد، لكن كيف تعمل دون قانون يحكم عملها؟ بالإضافة إلى ذلك، يجب على جميع المنظمات المستقلة والأجهزة الرقابية تقديم تقاريرها إلى البرلمان، إلى جانب رئيس الوزراء والرئيس، لكن ما يحدث الآن، أن التقارير تقدم للسيسي وحده.

واختتم الكاتب قائلا يبدو أن حكومة الانقلاب تفضل عدم وجود برلمان في الوقت الراهن؛ كي تستطيع العمل بسهولة وبسرعة دون أي معارضة، موضحا انه في ظل تعمُّد حكومة الانقلاب رفض إصدار قانون الدوائر الانتخابية، قد يستمر غياب البرلمان لفترة طويلة. 

Facebook Comments