تزايدت معدلات الاقتراض بشكل كبير منذ الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني، حيث تضاعفت الديون أكثر من خمس مرات، وزادت بشكل كبير في عهد المنقلب عبد الفتاح السيسي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع الدين العام المحلي لمصر بقيمة 97 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري.

ووفقًا للتقرير الشهري عن أغسطس، الصادر الثلاثاء عن البنك المركزي، سجل إجمالي الدين العام المحلي 4.205 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي مقابل 4.108 تريليون جنيه في نهاية 2018.

وبحسب تقرير المركزي، ارتفع الدين العام المحلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس الماضي إلى 79% مقابل 77.1% في نهاية 2018.

وقال المركزي، إن 86.4% من الدين العام المحلي في نهاية مارس الماضي مستحق على الحكومة بقيمة 3.631 تريليون جنيه، بزيادة 125.7 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2019.

كما بلغت نسبة الديون على الهيئات العامة الاقتصادية 7.3% من إجمالي الدين العام المحلي بقيمة 307.6 مليار جنيه بتراجع 32.4 مليار جنيه خلال الفترة، و6.7% على بنك الاستثمار القومي بقيمة 266.7 مليار جنيه بزيادة 3.7 مليار جنيه.

وبحسب محافظ البنك المركزي طارق عامر، تجاوز الدين العام 100% من الناتج المحلي، وهو ما يشير إلى تطور مستوى الديون بشكل متصاعد.

وأظهرت بيانات من البنك المركزي 2019، ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد 20.25 بالمئة على أساس سنوي إلى 4.108 تريليون جنيه (241.9 مليار دولار) في نهاية ديسمبر من العام 2018. كما زاد الدين الخارجي للبلاد 16.6 بالمئة على أساس سنوي إلى 96.612 مليار دولار في نهاية ديسمبر.

ديون بلا حدود

“الحرية والعدالة” ترصد كيف تزايدت الديون الخارجية، خاصة بعد وصول السيسي إلى الحكم على رأس الدبابة، وذلك بالاستناد إلى إحصاءات وبيانات رسمية:

في عام 2010 كانت الديون 33.7 مليار دولار، وصلت إلى 92.6 مليار نهاية 2018. وتستحوذ دول عربية على نحو ثلث الديون المستحقة على مصر ومنها: السعودية 7.6 مليار دولار، والإمارات 5.9 مليار دولار، والكويت 4 مليارات دولار.

ويُعتبر كل طفل مصري مدينًا بقيمة 848 دولارا مع نهاية 2018، وكان دين الطفل فى 2013 فقط 475 دولارا.

أما فوائد الديون المستحقة فتبلغ قرابة 24 مليار دولار (4 أضعاف إيرادات قناة السويس)، وبلغت ديون المؤسسات الدولية 21 مليار دولار.

فى عهد الرئيس الشهيد

في حين كانت الديون خلال حكم الرئيس محمد مرسي، العام المالي 2012/2013، كالتالي: 

– الدين المحلي: 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار)، يمثل 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: 43.2 مليار دولار، يمثل 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

– إجمالي الديون: 98.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

تطور تزايد فوائد الديون

 104 مليارات جنيه (5.84 مليارات دولار) في 2011/2012.

 146 مليار جنيه (8.2 مليارات دولار) في 2012/2013.

 173 مليار جنيه (9.7 مليارات دولار) في 2013/2014.

 193 مليار جنيه (10.8 مليارات دولار) في 2014/2015.

243.6  مليار جنيه (13.6 مليار دولار) في 2015/2016.

316  مليار جنيه (17.7 مليار دولار) في 2016/2017.

437  مليار جنيه (24.5 مليار دولار) في 2017/2018.

30  مليار دولار خدمة الدين الخارجي

فى شأن متصل، بلغت خدمة الدين الخارجي المصري (أقساط وفوائد)، حتى نهاية مارس 2020، نحو 30 مليار دولار، تمثل نحو ثلثي احتياطي مصر من النقد الأجنبي البالغ 44.9 مليارات دولار.

ويستحق من تلك الخدمات 9.48 مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري 2019، و11.46 مليار دولار في الربع الثالث، و6.65 مليار دولار في الربع الأخير، بالإضافة إلى 2.84 مليار دولار في الربع الأول من 2020.

ليس هذا فحسب، إذ يتعين على مصر سداد 3.26 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي، و2.5 مليار دولار ديونًا على البنوك، وتسهيلات تجارة بنحو 2.47 مليار دولار، خلال الربع الثاني من 2019، المنتهي في يونيو الماضي.

أما البنك المركزي فيتوجب عليه رد ودائع بقيمة 7.1 مليار دولار، وقروض بقيمة 273 مليون دولار شاملة الفوائد، إضافة إلى سداد مبلغ 843 مليون دولار مديونية البنوك.

كما يجب الوفاء بنحو 1.46 مليار دولار تسهيلات موردين، في الربع الثالث من العام الجاري، الذي ينتهي بنهاية سبتمبر المقبل.

ويرد المركزي مبلغ 2.945 مليار دولار ودائع خلال الربع الأخير من 2019 الذي ينتهي بنهاية ديسمبر/كانون أول المقبل، شاملة الفوائد، بخلاف ديون بنحو 199 مليون دولار يحل أجلها.

ويتعين على البنوك سداد 1.96 مليار دولار، بخلاف 998 مليون دولار تسددها القطاعات الأخرى.

بالإضافة إلى 28 مليار دولار، يجب على مصر سدادها خلال العام المالي الحالي 2019-2020، منها 17.5 مليار دولار أقساط وفوائد الدين العام الخارجي، و10 مليارات دولار ودائع مستحقة. وفق تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الذي يصدره البنك المركزي.

وللسعودية 6 مليارات دولار أقساط ودائع مستحقة على مصر، من إجمالي ودائع للمملكة تبلغ 7.5 مليار دولار، فضلا عن 2.7 مليار دولار أقساط ودائع مستحقة للكويت، من إجمالي ودائع بقيمة 4 مليارات دولار، هذا بخلاف الفوائد.

وللإمارات نحو 1.2 مليار دولار أقساط ودائع مستحقة على مصر، من إجمالي ودائع بقيمة 5.9 مليارات دولار، بخلاف الفوائد.

وأظهرت بيانات رسمية، ارتفاع إجمالي ديون مصر بنهاية 2018، إلى أكثر من 338.5 مليار دولار، حيث ارتفع الدين العام المحلي 20.25% على أساس سنوي، والخارجي 16.6%، فيما تلتهم خدمة الدين نحو 83% من الإيرادات العامة للدولة.

بيع الأصول لتسديد الديون

من جهة أخرى، كشفت حكومة الانقلاب عن بيع أصول غير مستغلة للدولة خلال موازنة العام الجديد لسداد ديون مستحقة على بعض الجهات.

وتتوقع حكومة الانقلاب جني نحو 9 مليارات جنيه (537 مليون دولار)، متحصلات بيع أصول وأراض مملوكة للدولة، متضمنة نحو مليار جنيه من بيع أصول مملوكة لبنك الاستثمار القومي الخاضع لإشراف وزارة التخطيط.

وبحسب بنود مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2019-2020، فإن نحو 8.1 مليار جنيه (475 مليون دولار)، بجانب الإيرادات بالموازنة جاءت تحت مسمى "متحصلات بيع أصول مملوكة لشركات الدولة"، بالإضافة إلى نحو مليار جنيه (59 مليون دولار)، تحت مسمى متحصلات بيع أصول مملوكة لبنك الاستثمار القومي.

Facebook Comments