قال نشطاء: إن أخطبوط الانقلاب وغرفته الرئيسية اتخذت مجموعة قرارات للتحرك بوجه هاشتاج “كفاية بقى يا سيسي”؛ الذي أطلقه المقاول محمد علي لنشر فضائح المنقلب وعائلته زوجته وأبنائه والمقربين منه، ومن أبرزها توسيع قاعدة الاعتقالات وقطع خدمات الإنترنت في مصر في مناطق وإضعاف الخدمة في مناطق أخرى.

وعلق مراقبون على الإجراء الواضح فعليًّا بعد إتساع نطاق متابعة الهاشتاج على مواقع وقنوات ترفض الانقلاب أو تعارضه مقابل التطبيل الذي تمارسه مواقع وصفحات امتداد للأذرع الإعلامية الموجهة من الشئون المعنوية والتمويل الإماراتي.

وظلت أعلى صفحات وسائل الاعلام المعارضة تفاعلاً في مصر خلال آخر 7 أيام من بينها صفحة أسرار محمد علي؛ حيث وصل التفاعل لها خلال آخر 7 أيام أعلى من اليوم السابع وجريدة وطن وسي بي سي.

المواقع المتخصصة في تحليل “تويتر” كشفت في استطلاعات وتتبع لحظي لعمليات المشاركة على هاشتاج المقاول محمد علي عن أن المشاركات من داخل مصر هي الأكبر على عكس ما زعمت “صوت الأمة” الانقلابية من أن مشاركة مصر في الهاشتاج “تكاد تكون معدومة”، مع تعمد الأذرع في الفضائيات والصحف التضليل بادعاء أن حسابات مزيفة شاركت بكثافة!.

وجمع الناشط والخبير في “السوشيال ميديا” عمرو سلامة القزاز مجموعة صور من رصد أكثر الصفحات متابعة في مصر في وقت الهاشتاج “كفاية بقى يا سيسي”.

وقال إن التحليل الذي رصدته مواقع الرصد الالكتروني وأغلب مدفوع، أظهر أن ما حدث “مظاهرة الكترونية” في تحليل خلال  (15 إلى 17 سبتمبر) كشف أن نحو مليون ونصف تغريدة على وسمي #كفاية_بقى_ياسيسي، #كفايه_بقى_ياسيسي تحديدا “1545370”، وأشار إلى أن اختفاء الوسم من على قائمة الأكثر تداولا في مصر بعد 24 ساعة من انطلاقه (فسره البعض بالامر الغريب)، فيما عده المتعاملون مع توتير أنه أمر طبيعي يحدث تلقائيا.

ورصد “القزاز” في ضوء الأرقام أن عدد الهاشتاجات اللي أطلقها لجان السيسي حوالي4 ، واعتبر هدفها ملئ التريند وتشتيت الجمهور مثال ( #مليون_رتيويت_دعم_للسيسي – #تحيا_مصر – #هنكمل_مشوارنا_معاك_ياسيسي – #معاك_ياسيسي ) موضحا أن اجمالي عدد التغريدات فيهم نحو 60 ألف تغريدة.

وأضاف أن “كفاية بقى ياسيسي” حقق انتشارا كبيرا في عدة دول عربية واحتل عدد التغريدات التي خرجت من مصر نحو 68% تحديدا القاهرة والإسكندرية، حسب آخر قياس تحليل للوسم، وكانت السعودية هي الدولة الثانية في التغريد طبعا الوسم تصدر في العديد من الدول العربية منها الإمارات.

تحليل إلكتروني

وفي تحليل للهاشتاج وفق الرصد الإلكتروني لتويتر أظهر أن أبرز الكلمات التي تكلم عنها المغردون ضمن الهاشتاج هي: “قصور – الشعب – السيسي – مليون – احنا – كفاية”، وأن أبرز الهاشتاجات اللي تم استخدامها إلى جوار هاشتاج كفاية بقى ياسيسي؛ “#ارحل_ياسيسي ، #محمد_علي ، #عدى_المليون #السيسي_كداب”، موضحة أن ذروة التغريد كانت الساعة 11.30 مساء يوم 16 سبتمبر، وأن أغلب عمليات التغريد تمت من الموبايل.

وقال محللون: إن سجال دائر إلى الآن بين محمد علي والسيسي، غزا منصات التواصل في مصر، واستمر هاشتاجا “#السيسي_كذاب” و”#ارحل_يا_سيسي” ضمن قائمة الأعلى تداولًا، فيما حاول أنصار السيسي الرد بإطلاق هاشتاج #شعبك_مصدقك_ياسيسي.

ولاحظ المحللون أن أعلى عمليات التغريد كانت لمحتوى يتذكر ثورة يناير أو يستحضر كوارث حصلت في مصر خلال الاعوام الماضية وتحديدًا حادثة القطار الأخيرة، وأن أعلى عمليات بحث تمت في جوجل أمس واليوم كانت كلمات “القبض على محمد علي – كفاية بقى ياسيسي – محمد علي وعبدالفتاح السيسي – مسعد أبو فجر – كمال خليل – محمود السيسي”.

وقال القزاز إن أعلى عمليات بحث بتتم خلال آخر 10 أيام كانت “المقاول محمد علي – محمد علي شركة أملاك – وائل غنيم محمد علي – محمد علي يفضح السيسي”.

وتصدرت شبكة رصد الأولى في مصر من حيث التفاعل تلتها الجزيرة مصر والثالثة قناة مكملين من حيث التفاعل على المنشورات.

الرعب من هاشتاج
وعلق الذراع الإعلامي عمرو أديب، على الهاشتاج الذي دشنه الفنان محمد علي لمطالبة السيسي بالرحيل تحت شعار “كفاية بقى يا سيسي”، وتصدره قائمة التريند الأول في العالم فضلا عن الأول في  5 دول عربية، قائلًا: “ما علاقة المواطن في الجزائر أو عمان أو الأردن أو الكويت أو قطر بالسيسي؟”.
وأدعى خلال حديثه في برنامج “الحكاية” المذاع على قناة “إم بي سي مصر” الفضائية، إن الحسابات التي تهاجم السيسي مزيفة وإن معظمها تلك الحسابات تم إنشاؤها في شهر سبتمبر.
وزعم أديب الذي دافع عن السيسي باستماته ”الموضوع مركوب، أنا لا بقول محمد علي إنه جاسوس ولا مخابرات، بس هو اتركب، فيه ناس من مصلحتها إن ده يحصل، ومن مصلحتها ضرب الدولة المصرية والرئيس المصري”.

قرار فصل
وأشار مصدر أمني –بحسب الجزيرة نت – إلى أن اجتماعا أمنيا على مستوى عال لقيادات الداخلية مع القيادة السياسية عقد مساء الاثنين، لتحديد أسلوب التعامل مع المظاهرات المحتملة وكيفية وأد مظاهر الاحتجاج التي دعا إليها محمد علي يومي الخميس والجمعة.
وقال إنه من المحتمل وجود قرار بفصل خدمة الإنترنت عن مصر يوم الخميس أو الجمعة المقبلين، على غرار ما حدث في جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011، التي كانت سببا في الإطاحة بحسني مبارك.
بينما تحدثت مصادر عن حجب خدمة الإنترنت الهوائي “واي فاي” في مطار القاهرة الدولي وقطعها عن الموجودين داخل صالات الركاب.

Facebook Comments